كي لا ننسى

15 تشرين الثاني 2017 | 00:00


اجتاز لبنان منذ أواخر الخمسينات وحتى أواخر الثمانينات من القرن المنصرم، حربين مدمّرتين دفع أثماناً باهظة من تقدّمه وازدهاره الاقتصادي ومن فرادته السياسية في العالم العربي بسبب ديموقراطيته في تداول السلطة آنذاك. وبتذكير سريع للأسباب والنتائج لهاتين الحربين، سأبدأ الحديث عن الحرب الأولى التي اندلعت في العام 1958. كان الباعث الأهم لها هو أزمة السويس في مصر في العام 1956، عندما شنّت إسرائيل وفرنسا وبريطانيا عدوانها على مصر للقضاء على زعيمها جمال عبد الناصر الذي قرر تأميم قناة السويس. رفض الرئيس اللبناني آنذاك كميل شمعون أن يقطع علاقاته الديبلوماسية مع كل من فرنسا وبريطانيا بسبب العدوان، كما فعلت غالبية الدول العربية، مما أثار حفيظة المسلمين والقوميين العرب في لبنان الذين أنشأوا وبمساعدة مما كان يسمّى حينها بالجمهورية العربية المتحدة المؤلفة من مصر وسوريا، قوات عسكرية لإجبار الرئيس شمعون على الاستقالة وعدم تمديد ولايته التي كانت مشرفة على نهايتها.
قام الرئيس شمعون بالطلب من الولايات المتحدة الأميركية التدخل عسكرياً في لبنان، لوضع حد للمعارضة المسلحة. أرسل الأميركيون أربعة عشر ألفاً...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 84% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard