تحييد لبنان

13 تشرين الثاني 2017 | 00:38

ينذر البيان المشترك للرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين عن سوريا على هامش مؤتمر منظمة التعاون الإقتصادي لآسيا - المحيط الهادىء، "أبيك" في فيتنام، ببدء مرحلة جديدة من الإنكفاء الإستراتيجي للولايات المتحدة من الشرق الأوسط. ليس مفاجئاً أن تحتدم السباقات، أو أن تنفجر الصراعات، بين القوى الإقليمية لملء هذا الفراغ الكبير. أخفق اللبنانيون حتى الآن في تحييد بلدهم. ما يشهده لبنان حالياً - بكونه مرآة صغيرة لكل تناقضات المنطقة - ليس إلا قمة جبل الجليد. ليس لغير اللبنانيين أن يختاروا تحييد بلدهم أو جعله ”ساحة“ لعواصف آتية ظهرت ملامحها على أبواب الشتاء. يأمل ديبلوماسيون في ألا يكون الأوان قد فات. يذكّرون بأنه رغماً عن أنوف جزء لا يستهان به من مكونات الشعب اللبناني وأكثرية الدول العربية وأعضاء المجتمع الدولي، رفضت ايران مبدأ ”النأي بالنفس“ لهذا البلد العربي الصغير. في المقابل، يشيع بعض الديبلوماسيين الايرانيين أن تمدد نفوذ الجمهورية الإسلامية أمر لا بد منه لـ”دفع الشرور الغربية والإسرائيلية“ المباشرة عنها. لا ضَيْر عندها أن يكون لبنان ساحة، وأن يكون عرضة المرة تلو الأخرى لدفع...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 83% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard