فيليب سالم حدَّد معنى لبنان في أبعاد رسالته

11 تشرين الثاني 2017 | 00:01

يلامس الأسطورةَ حب فيليب سالم لبنان، حيث يستحيل المستحيل ممكناً. حب شعوري حسِّي يُتلى كسبحة الوردية وكمحبسة القديسين. تحبه إذا قبَّلت يده وعانقته ولامست أهدابه ومرَّغت جبينك على جباله وتعمدت في أنهاره. تحبّه إذا أصبحت جزءاً منه، عضواً في جسده. واتخذت لك عرزالاً في فيافيه ورويت حكاياه الكثيرة والعتيقة بعتق نبيذه وقِدم أزمانه وعبق أساطيره، وإلا فحفنة من تراب وشتلة زيتون وعصرة زيت حيث تكون في أصقاع الأرض. 
تواردت هذه الأفكار إذ باشرتُ قراءة كتاب البروفسور فيليب سالم "رسالة لبنان ومعناه" (دار نوفل/ هاشيت أنطوان)، وتفاعلت مع روايته لأبنائه المضمّخة بالعطر والعنبر، التي وضعت لبنان موضع الأساطير. يتكلم باسم الناس كل الناس، النخبة منهم، صوتها أعلى ووسائلها أكثر وفرة، لكنه صوت العامة أيضاً، يجاهر بالآراء والمواقف التي تهمس بها في سهراتها ومقاهيها، ويعلن ما يتكلم به الخاصة وما تتوصل إليه الدراسات. يجبل ما حمله معه من القرية بما رفدته به القرية الكونية فيتوصل إلى رؤية تغاير رؤية المقيمين وحتى المغتربين الذين لم يبلغوا في المعرفة حيث بلغ.
ينطق لبنان برسالته ومعناه، باسم الغالبية الساحقة من...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 95% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard