القوى الامنية تسلمت حواجز "حزب الله" وأمل" عند مداخل الضاحية تفتيش للسيارات وركابها والمواطنون رحبوا بـ"استجابة الدولة"

24 أيلول 2013 | 00:00

عناصر في قوى الامن الداخلي ينظمون السير ويفتشون عدداً من السيارات في الضاحية أمس. (ابرهيم الطويل)

يعتقد علي (9 اعوام) ان انتشار الجيش على مداخل الضاحية الجنوبية لبيروت سيؤمن له الذهاب الى المدرسة والعودة منها الى منزله بأمان. الفتى كان يراقب وصول آليات الجيش وعناصره الى احد مداخل الضاحية قرب كنيسة مار مخايل حيث تسلمت الحاجز الذي اقامه "حزب الله" قبل نحو شهر لتفتيش السيارات خشية تكرار تفجير الرويس الاجرامي الذي اودى بالعشرات منتصف الشهر الفائت. ما يقوله علي يردده معظم سكان الضاحية الذين ابدوا ارتياحهم الى تنفيذ الخطة الامنية امس باستثناء بعض الشبان الذين جاهروا برأيهم ان القوى الامنية غير قادرة على المهمات التي تولاها "حزب الله" و"امل"، لكن هذا لم يغير من المشهد العام في الضاحية.

تسلم الحواجز: "اهلا بالجيش"
قرب كنيسة مار مخايل انتظر الصحافيون نحو ساعة في انتظار وصول عناصر الجيش لتسلم الحاجز الذي كان يقيمه "حزب الله"، وكان اول حاجز مزودا ببوابة الكترونية عمد عناصر الحزب الى تفكيكها صباحا. وقرابة الخامسة وصلت ملالات الجيش وانتشر عناصره عند الحاجز بعدما ازال "حزب الله العوائق الحديدية ولافتة "من اجل حماية الاهل والوطن"، وتراجعت العناصر الحزبية افساحا في المجال لاقامة حاجز الجيش، وما لبثت ان توارت بينما باشرت عناصر الجيش بتفتيش المارة والسيارات في حضور عدد من ضباط الجيش وتغطية اعلامية، على وقع عبارات المواطنين "اهلاً بالجيش والدولة".
بدورها تسلمت عناصر قوى الامن الداخلي حاجزا آخر لـ"حزب الله" قرب طريق المطار عند مفترق عين الدلبة، وكرت سبحة تسلم الحواجز عند مداخل الضاحية، نقطة الكوكودي - طريق المطار ومستشفى الرسول الاعظم الى غاليري سمعان – وصولا الى مستديرة الطيونة، وصعودا في اتجاه صفير – الحدت، ومن كنيسة مار مخايل في اتجاه المشرفية – الغبيري – مستديرة جسر المطار.
وتمنى وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الاعمال مروان شربل من الضاحية الجنوبية ان "تنجح هذه المهمة بمعاونة الجميع" واضاف: "من واجبنا حماية كل المناطق اللبنانية التي تتعرض للخطر". ولفت الى ان "الاجهزة الامنية تنتشر لتقول للمواطنين ان الدولة موجودة"، مؤكدا تجاوب عناصر "حزب الله" مع القوى الامنية، ومشددا على ان "هذه المهمة العسكرية مهمة لنا على المستويين الداخلي والخارجي".
واوضح رئيس شعبة العلاقات العامة في قوى الامن الداخلي المقدم جوزف مسلم ان "عدد عناصر الاجهزة الامنية التي بدأت انتشارها بالضاحية سيبلغ 1100 عنصر وهم موزعون على قوى من الجيش وقوى الامن الداخلي والامن العام"، مشيرا الى ان "الخطة الامنية تم تنسيقها مع البلديات والاحزاب في المنطقة"، وان "الجيش سينتشر عند مداخل الضاحية الجنوبية الاساسية، وتنتشر قوى الامن على المداخل الفرعية".
ولفت مسلم الى ان "الهدف من الخطة امني، وايضا لمتابعة اي اشخاص مشتبه فيهم، او اي سيارة مشبوهة"، مشيرا الى "خط ساخن سيوضع لمنطقة الضاحية قريبا".
ويذكر ان مجموع الحواجز التي ستتسلمها القوى الامنية يصل الى 44، وستقيم عليها حواجز ثابتة، على ان تسير القوى الامنية دوريات في احياء الضاحية الجنوبية.

abbas.sabbagh@annahar.com.lb

قبلان رحّب بخطة الضاحية: الدولة ضمان للمجتمع

رحّب نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان بدخول القوى الامنية الى الضاحية الجنوبية، مشيرا الى "ان هذا اليوم يوم من ايام السلامة والاطمئنان لهذه الضاحية التي تستعد لرجوع الامن والاستقرار والهدوء، فهي ليست بعيدة عن الدولة بل هي حضنت الدولة وعاشت معها وتجاوبت، فالدولة ليست غريبة عن الضاحية التي هي من أهلها واخوانها، والمطلوب ان تتعامل الدولة مع الضاحية بكل صدقية وجدية".
وجدد "رفضه للأمن الذاتي والامن بالتراضي في اي منطقة لبنانية"، داعياً "الجميع الى دعم هيبة الدولة وتحركاتها وعملها ونشاطها، فالضاحية ترحب بوجود الدولة مع العلم انها موجودة بمخافرها ومراكزها الامنية والعسكرية وكل مؤسساتها الرسمية، فأمن الضاحية من أمن لبنان وهي ترحب بكل خطوة تخطوها الدولة في بسط سلطتها وتنفيذ القانون وتوفير الامن لكل المواطنين".
وطالب بأن تنتشر القوى الامنية في كل المناطق "من الجنوب الى عكار مروراً بالجبل والبقاع والشوف، فالدولة ضمان للمجتمع وهي خشبة خلاص لنا من التطرف والانحراف والفتن".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard