شاشة - إشكالية القرن: مَن الأقوى راغب علامة أم أحلام؟!

23 أيلول 2013 | 01:12

الإعلامية وفاء الكيلاني بـ"دهاء" كلما تلفّظت ضيفتها الفنانة الاماراتية أحلام بما ينمّ عن مزايدة وتكبّر. تركتها تفسّر مقاصدها، وتعيد صياغة جُملها بما قد يضمن اختفاء تلك الابتسامة. ثم استضافت الفنان راغب علامة. "غريم" أحلام راح يثبت أنه الأقوى.

"قُصر الكلام"، عبر MBC1، لمن يُصنَّفون في القاموس الشعبي بـ"مثيري الجدل". البداية مع أحلام، يليها "الردّ" مع علامة. جمع الضيفين السعي المفتعل الى تحقيق التفوّق. استعان بالضحك المدروس ليريها ويُري المعنيين عدم الاكتراث، وباشر بالمزايدة: "أنا راغب علامة لا أبحث عن لقب/ جمهور راغب علامة بالملايين في الخليج"، والتجريح المبطّن: "أحلام لما تجوع بيتغيّر مزاجها"(!). "الحرب" سخيفة لا تستحق متابعين.
تدرك الكيلاني الجمع بين الرقي والمشاكسة. ليتها تجنّبت تصوير المناوشات بين أحلام وعلامة قضية رأي عام. كلما حضرت أحلام في برنامج، سُئلت عن الشغب. أنتِ وراغب؟ وراغب وأنتِ؟ نحن المشاهدين نقدّر كمّ التضحيات، وبينما تقصّ معاناتها، تمنينا لو نمتلك ما يكافئها: "نصحوني بعدم زيارة لبنان بسبب الخطر. لم اصغِ. تحمّلت اساءة بعض الصحافيين، وراغب ومن وراءه، فقط من أجل MBC"! التعجّب لكلامها ولاختصار علامة: "أحلام مسكينة"!
يُستَضافون عبر MBC، فيمدحونها ويقرأون بها الخواطر. شاهد علامة الحلقة النارية مع أحلام، وبنى لحلقة قوامها الحرب الباردة. وقد ينفي ذلك، كما نفى مشاهدته "اكس فاكتور". الكيلاني أحرجت ضيفتها. "إن كان المال لا يعني لكِ شيئاً، أجركِ عالي ليه؟". "ولكني أنا الملكة"! "أنتِ مغرورة". متواضعٌ ردّها: "ما فيش 2 أحلام يا مدام وفاء". تعالي السوبر ستار عن الرد، كتعالي أحلام، لكنّ ردّ فعل الكيلاني جاء مختلفاً. تحمل الأسئلة تهذيبها وعمقها وتخليها عن الزيف، والكيلاني تنقب "تويتر" لاستخراج "الزلّات". فاتنا التنبّه لعدد المرات التي جيء فيها على ذكر "تويتر" في حلقة علامة، لكأنه ضرورات "البرستيج". صارحت أحلام: "بقيتي مهتمة بإنك تثيري الجدل مش أكتر. تبالغين في إظهار ثرائك. 47 مليون دولار ثمن مجوهراتك في الحلقة الأخيرة من أراب أيدول، ليه؟! ألا يحلّ هذا المبلغ مجاعات؟". "ولكني أكفل عائلات عدة. أتعرفين كم عائلة أكفل؟". "دعي ذلك سراً بينك وبين ربك". حسناً فعلت بإنهاء الحديث، فيما كاميرا المخرج كميل طانيوس تلتقط بعض الألماس.
يملّ المُشاهد الحوارات الفارغة إلا من الغزل والمسايرة والضحك المزعج. الكيلاني ليست كذلك. ادّعت أحلام انها لم تميّز يوماً بين مشتركي "المحبوب"، ولم تشجّع ضمناً حاملي الجنسيات الخليجية. قاطعتها: "بلى، قلتِ انه ينبغي للسعودي فارس المدني البقاء لكونه الممثل الوحيد للأغنية الخليجية". راحت تشرح ما سمّته "اكتمال البوكيه": مصري وخليجي والجنسيات الأخرى. "ولمَ لم تسعي الى اكتمالها في الموسم الأول حين استُبعد جميع اللبنانيين؟". ثم أعادتها الى تبجيل المشتركين، والمدح المضخّم لأسماء محددة من أجل تكريم في بلد، ولقب في آخر. وحفلات أربيل. "فن" المديح غاب عن حلقة علامة، وهو الذي لم يترك أحداً يقابله بالعتاب.
تصف أحلام عبدالله القعود بـ"متعهّد حفلات"، وسمير صفير "مين هوي ليقيّمني أنا"؟! علامة يتهم الموسيقار ملحم بركات بالغيرة منه، وبأنه لم ينجح في مصر والخليج ودول المغرب العربي. كان عليه عوض التباهي بالعظَمة، الإبقاء على شيء من التواضع. وعلى أحلام، عوض التغنّي بثروة زوجها القادرة على "شراء" رونالدو وميسي، ادراك جمال البساطة في النفس. أنّى ذلك ما دامت فضائل النفوس لا تُقاس بالمال؟

fatima.abdallah@annahar.com.lb | Twitter: @abdallah_fatima

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard