ما هي مدرسة جبيل الخريفية؟ موضوعات راهنة لطلاب الماجستير والدكتوراه

23 أيلول 2013 | 00:20

المركز الدولي لعلوم الانسان يحتضن مدرسة جبيل الخريفية.

منذ تأسيسه في عام 1999 في جبيل، حدد المركز الدولي لعلوم الانسان التابع للاونيسكو اهدافاً عدة، ابرزها تنمية التفكير النقدي في العالم العربي وتعزيز الحوار البناء والعلمي بين مختلف الثقافات ونشر مبادئ الديموقراطية وقيمها، خصوصاً وان مركزه مدينة الحرف جبيل، لما لها من رمزية في نشر الابجدية في العالم. ومن ضمن نشاطاته المتعددة، ينظم المركز مدرسة جبيل الخريفية في تشرين الثاني المقبل، فما هي هذه المدرسة؟
يقول مدير المركز الدكتور أدونيس العكرة لـ"النهار": ان المركز ينظم كل سنة حلقة دراسية لطلاب الدكتوراه والماجستير في علوم الانسان، اي طلاب الحقوق والعلوم السياسية والعلوم الاجتماعية والفلسفة في مختلف الجامعات اللبنانية، اذ يتواصلون على مدى 10 ايام ويناقشون موضوعات راهنة في لبنان من الوجهة الاكاديمية، ما يساهم في تقريب وجهات النظر في ما بينهم على اختلاف انتماءاتهم الاكاديمية والثقافية والمذهبية. ويكشف العكرة، "ان الهدف من هذه الحلقات جعل المركز منصة أكاديمية، وستخصص حلقة هذه السنة للطلاب اللبنانيين فقط، على أن تتوسع السنة المقبلة لتضم طلاباً من العالم العربي ايضاً، فيتبادلون مع الطلاب اللبنانيين وجهات نظرهم في القضايا الراهنة التي تهمّ العالم العربي ككل. وسيجتمع نحو 25 طالباً مع اساتذتهم والمشرفين على اطروحاتهم يعرضون افكارهم ويناقشونها"، خصوصاً وان هدف المركز دراسة الانسان المعاصر في علاقته مع الطبيعة والمجتمع، بالاضافة الى مجموعة أسئلة مرتبطة بالتطور والحوار وثقافة السلام في العالم.
وستحمل الحلقة عنواناً واحداً فقط وسيبحث المشاركون في موضوع محدد، "مما يساهم في اغناء البحث في الموضوع الواحد ويعمّقه انطلاقاً من خلفياتهم المتعددة"، وفق العكرة.
والمشروع في طور التحضير وسيتطرق الى النظام الرقمي والحوار حوله والديموقراطية. اما محاوره الأولية المطروحة فستتناول: محددات نظام العصر الرقمي وآثارها على ركائز السياسة، أي الأدوات الحديثة للمرء في التعبير عن الذات، أي تنوع لأشكال المشاركة المدنية والسياسية؟ مبدأ المواطنية المتطورة أو مفهوم التعددية العقيمة في ظل عصر المعلوماتية وأي دور للسلطة السياسية في نظام العصر الرقمي؟
الى معركة التفوق التكنولوجي: الولايات المتحدة سعياً وراء النفط الجديد، أو العمل على تثبيت التفوق التكنولوجي الأميركي في العالم، كيفية استخدام القوى العظمى مثل الصين والولايات المتحدة للتكنولوجيا الرقمية.
المحور الثالث عنوانه: "أي مكان للديموقراطية الرقمية؟ وسيبحث في تدني أو تنمية للمعايير الديموقراطية؟ ما الذي قد تجلبه الممارسات الاجتماعية الحديثة في الفضاء الرقمي من تغيرات في الأنماط الديموقراطية المكرسة في عالمنا اليوم؟ وكيف تتجاوب الدول التقليدية مع زيادة نفوذ الشركات الرقمية العالمية؟ وهل يساهم الانترنت في "دمقرطة الحياة السياسية"؟
اما المحور الرابع فسيتناول نهاية الخصوصية، مثل أوروبا في مواجهة عمالقة الانترنت (حالات ايرلندا وألمانيا وفرنسا)، الأدوات الرقمية في خدمة الحركات الاحتجاجية العربية، الحملات السياسية الرقمية، سابقة حملة الرئيس باراك أوباما والانترنت والديموقراطية في لبنان.
والخامس سيبحث في امكان اضطلاع المواطنين في الفضاء الافتراضي او تغيّبهم عنه، الى وظيفة الإعلام وتحوّله من الإعلام العتيق الى الإعلام الرقمي، نحو تحرير حدود التعبير الحر، واشكالية التفاوت الرقمي في الوصول الى المعلومات.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard