بغداد تُقرّر توقيف مسؤولين عن تنظيم الاستفتاء وكردستان يتهم العراق بالتحضير لهجوم كبير

12 تشرين الأول 2017 | 00:02

ولد يحمل علماً كردياً على ظهر سيارة وصورتان لرئيس اقليم كردستان العراق مسعود البارزاني وابنه منصور على زجاج سيارة في كركوك خلال الاحتفال بالاستفتاء على استقلال الاقليم في 25 ايلول الماضي.(أ ب)

أصدرت السلطات العراقية أمس مذكرات بتوقيف رئيس لجنة الانتخابات والاستفتاء في إقليم كردستان هندرين محمد صالح واثنين من معاونيه احدهما ياري حاج محمد بعد الاستفتاء الذي نظم في 25 أيلول خاضا وانتهى بتأييد ساحق لاستقلال الإقليم عن بغداد. 

وأثار الاستفتاء في إقليم كردستان العراق مخاوف من صراع أوسع نطاقا بعدما رفضته أيضا دول تعيش على أرضها أقليات كردية مثل تركيا وإيران. كما أثار مخاوف من إضعاف الحملة التي تدعمها الولايات المتحدة ضد متشددي تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

وصرح الناطق باسم مجلس القضاء الأعلى في العراق القاضي عبد الستار البيرقدار، بأن محكمة في بغداد أصدرت مذكرات بتوقيف هندرين محمد صالح ومساعديه بتهمة "انتهاك قرار محكمة نافذ اعتبر التصويت على الاستقلال أمرا باطلا".

وأشار الى ان مذكرات التوقيف لا يمكن تنفيذها نظراً الى أن الثلاثة موجودون في أربيل التي لا تخضع لسيطرة الحكومة المركزية، لكن لن يكون في وسعهم مغادرة اقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي، لتجنب تعرضهم للاعتقال.

ورداً على ذلك، قال صالح : "لا نعترف بهذا القرار وهو مشابه لقرارات مجلس قيادة الثورة سابقاً ولا نوليه أي اهتمام لانه أصلا قرار سياسي"، في اشارة الى مذكرات التوقيف التي كانت تصدر ابان نظام صدام حسين الذي انهار باجتياح العراق عام 2003.

ورفض مسؤول في وزارة العدل في حكومة إقليم كردستان قرار محكمة بغداد، ووصفه بأنه "ذو دوافع سياسية" وقال إن قضاء الإقليم مستقل عن بغداد ولا يعترف بأحكامها القانونية.

ولم يعرف كيف ستنفذ بغداد مذكرات التوقيف لأن قوات الحكومة المركزية ليست لديها سلطات في أراضي إقليم كردستان.

واتخذت الحكومة المركزية في بغداد إجراءات عقابية بسبب الاستفتاء على الاستقلال وفرضت عقوبات على مصارف كردية وحظرت الرحلات الجوية الدولية للإقليم.

كما تسعى بغداد الى بسط سيطرتها على شركات الهواتف المحمولة المتمركزة في كردستان ونقل مقارها إلى العاصمة لزيادة الضغط على سلطات الإقليم.

في غضون ذلك، قالت حكومة إقليم كردستان العراق إن قوات الحكومة العراقية والحشد الشعبي الذي دربته إيران تستعد "لهجوم كبير" على القوات الكردية في منطقة كركوك.

وقال مجلس أمن الإقليم في تعليق على موقع "تويتر" للتواصل الاجتماعي أكده مسؤول كردي: "نتلقى رسائل خطيرة بأن القوات العراقية، وبينها الحشد الشعبي والشرطة الاتحادية، تعد لهجوم كبير... على كردستان".

وأضاف أنه يجري الإعداد للهجوم في منطقتي كركوك والموصل.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Website by WhiteBeard