الجفاف المهبلي ليس أمراً محتّماً على النساء البروفسورة نابي: علاجات جديدة فاعلة وآمنة

17 أيلول 2013 | 00:00

علاجات جديدة آمنة وفاعلة للمرأة

حضرت المتخصصة في الطب النسائي وامراض الغدد في جامعة بافيا الايطالية البروفسورة روسيلا نابي الى لبنان، والقت محاضرة عن موضوع الجفاف المهبلي وعلاجاته الجديدة في فندق فينيسيا بدعوة من الجمعية اللبنانية للطب النسائي، والجمعية اللبنانية لامراض الغدد والسكري، والجمعية اللبنانية لطب العائلة وشركة "نوفو نورديسك".

والجفاف المهبلي هو حالة تصيب بعض النساء عادة خلال مرحلة ما قبل وخلال وبعد انقطاع الحيض. وقد تحدث هذه الحالة ايضا نتيجة مضاعفات لحالات طبية او جراحية معينة او محددة. ويسبب جفاف المهبل عددا من الاشتراكات التي تؤثر على الصحة الانجابية والجنسية والنفسية للمرأة. فمن آلام الجماع، الى التهابات المسالك البولية الى الالتهابات النسائية المتكررة، والتي غالبا ما تحدث للنساء نتيجة في انخفاض مستوى هورمون الايستروجين الذي يعتبر هورمونا اساسيا في صحة المرأة الانجابية والجنسية.
وتحدثت البروفسورة نابي امام عدد من الاطباء عن دراسة اعدت في عدد من البلدان الاوروبية وفي اميركا عن انتشار حالات جفاف المهبل، عند اكثر من نصف النساء المشمولات في الدراسة. وقالت ان اللافت ان ربعهن فقط يشتكين من هذه الحالة ومضاعفاتها، والباقيات يعتقدن ان ذلك هو امر طبيعي، او متوقع.
وتشكل هذه الحالة القسم الاكبر من الحالات التي تأتي الى عيادات الطب النسائي. وقد ساهم في ذلك الانطباع السائد ان جفاف المهبل امر محتم على النساء، اي ان يتعرض نسيج المهبل الى ترقق وغياب الترطيب المطلوب للحفاظ على بيئة مهبلية سليمة. واعتبرت ان الضجة الاعلامية التي اثيرت عن اخطار استعمال الهورمونات البديلة عند هذه الفئة من النساء حرمتهن من علاج فاعل ومطلوب لتفادي الجفاف ومضاعفاته.
غير ان الدراسة التي قامت بها البروفسورة نابي ودراسات اخرى، اشارت الى فاعلية استعمال العلاجات الموضعية وسلامتها، وهي متوافرة من طريق الكريمات او التحاميل الموضعية. واكدت ان التحاميل الموضعية والتي تحتوي على هورمون الايستروجين بكميات قليلة كانت كافية لاعادة تحسين الخلايا والنسيج المهبلي وبنائهما خلال اسابيع، وبما يكفل التخلص التدريجي والمناسب من جفاف المهبل. كما بينت سلامة هذه المستحضرات من خلال اجراء فحوص لمستوى الهورمون في الدم، والذي لم يؤثر سلبا على اي عمل او وظيفة من وظائف الاعضاء النسائية، وتعني بذلك عدم ارتفاع اخطار سرطان الرحم او سرطان الثدي، وذلك بعد متابعة النساء اللواتي تلقين العلاج لمدة سنة كاملة.
ويشار الى ان ابرز الاعراض المصاحبة للجفاف المهبلي هي الالم الذي يتسبب به خلال الجماع، ما يؤدي الى اضطرابات الصحة الجنسية عند النساء، وتحديدا غياب الرغبة في الاستجابة للعمل الجنسي، وتدني مستواها الذي يؤدي الى نفور من العمل الجنسي بحسب تصنيف المرجع الطبي للامراض. وعادة ما يؤدي ذلك الى مشكلات بين الازواج تنعكس على سلامة الاسرة وتحديدا عند المرأة الى نوع من الضغط النفسي، واحباط ناتج من عدم القيام بالدور المطلوب للتمتع بالحياة الجنسية السليمة.
وتبرز ايضا مشكلة اخرى، وهي تكرار الالتهابات النسائية، والتي غالبا ما تأتي من اضطرابات في البيئة المهبلية، ذلك ان تدني مستوى هورمون الايستروجين يغير في نسبة الحموضة المهبلية، وفي مستوى الخلايا الحية في المهبل، مما يسمح لانواع مختلفة من البكتيريا الحميدة اصلا، ان تتحول الى بكتيريا غير حميدة تسبب الالتهابات النسائية، الامر الذي يزيد من اعباء التوتر النفسي والامراض في الجهاز التناسلي.
وتأتي ايضا تكرار التهابات المسالك البولية نتيجة تأثر قناة البول والمبولة بالجفاف المهبلي ليراكم اعباء صحية ونفسية اضافية عند المرأة، وما يتطلب ذلك من علاجات ومن نفور متزايد باتجاه العملية الجنسية.
وياتي العلاج الموضعي كبديل ملائم وفاعل، للعلاج العام، خصوصا وان الدراسات عن فاعليته وسلامته قد اظهرت امكان استعماله لحالات الجفاف المهبلي. وعادة ما يبدأ العلاج بتحميلة مهبلية واحدة يوميا في الاسبوعين الاولين، ليصبح لاحقا مرتين الى ثلاث اسبوعيا للسنة الاولى ثم يجري تقويم للصحة الانجابية والجنسية وغيرها من تاثيرات الدواء وتقويم لمدة العلاج، ومن بعدها يقرر الطبيب المعالج الاستمرار في العلاج لسنوات.

roula.mouawad@annahar.com.lb

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard