صحة - تصدى للإنفلونزا بالثوم والبصل والملفوف

17 أيلول 2013 | 00:00

هل تعلم أنك عبر إتباع نظام غذائي يعتمد على الثوم والبصل والملفوف وبعض المكوّنات الأخرى، يمكنك أن تساعد جهاز المناعة في تعزيز مواجهته للإنفلونزا الموسميّة؟ إليك الأسباب

رغم غياب أي تفسير علمي مؤكد عن أسباب انتشار "الزكام" في هذين الفصلين دون سواهما بشكل كبير، تبقى بعض الفرضيات جديرة بالتركيز عليها. فالزكام ينتشر بكثرة في فصل الشتاء كون الأشخاص يمضون معظم أوقاتهم في اماكن مغلقة، مما يسهلّ انتقال الفيروس من شخص الى آخر. كما أن الفيروس يزدهر في الهواء الجاف والبارد وتتراجع حدتّه في الدفء والجوّ الرطب (فصل الصيف). ويشير بعض العلماء الى أن الظلام، وغياب الفيتامين D و"الميلاتونين" (نوع من الهرمونات) وبرودة فصل الشتاء، تضعف جهازنا المناعي، مما يسهّل إصابتنا بالزكام.
ينصح أولاً بالحصول على التلقيح المناسب لمواجهة الانفلونزا، مرّة على الأقل خلال السنة، بدءاً من عمر الستة اشهر. وفي حين تختلف انواع الفيروسات وتتعدّد، الاّ ان التلقيحات تغطي الانواع الثلاثة الاكثر انتشاراً والأكثر ضرراً في المصاب. كذلك ينصح باتخاذ بعض التدابير الاحترازية لتفادي الاصابة بالزكام، كالابتعاد من المصابين به، غسل اليدين باستمرار لازالة البكتيريا المضرّة، واتباع نظام غذائي يساعد في تقوية جهاز مناعتك ومكافحة الفيروسات الموسميّة. وكل ما سبق وما سنعرضه تالياً، لا يغني حكماً عن استشارة الطبيب لتحديد العلاج المناسب لنوع الإنفلونزا التي قد تصاب بها.

ساعد جهاز المناعة
وجد الباحثون روابط مفيدة بين مكوّنات بعض المأكولات وجهاز المناعة عند الانسان، أبرزها:

الثوم
أثبتت الدراسات أن الثوم مقو ومنشط لجهاز المناعة لما يحتويه من كبريت ومواد مضادة للاكسدة ومعدن السيلينيوم. لذا ينصح بتناوله نيئاً في السلطات او مطبوخاً في الاطباق الساخنة، ولكن يفضّل الا يكون مقلياً إذ يفقد العديد من ميزاته.

الحمضيات
تحتوي على الفيتامين C، كالليمون، الغريب فروت والبرتقال. فهو يعزز جهاز المناعة ويقلّل من حدّة وطول فترة الرشح، كما يساعد الجسم في انتاج الاجسام المضادة المسؤولة عن محاربة الفيروسات.

الزنك
متوافر في اللحوم الحمراء والمأكولات البحرية، بالاضافة الى منتجات الالبان القليلة الدسم والحبوب الكاملة والفاصوليا والمكسّرات. فمعدن الزنك، له دور اساسي في مساعدة جهاز المناعة وتقويته.

البصل
تؤكد دراسات طبية ان البصل مضاد حيوي قوي يتمتع بخصائص كفيلة بمساعدة الجسم في التخلص من الحمّى ونزلات البرد وأعراض الرشح. أضف إلى ذلك أنه منشط يسهم في تعجيل عملية الشفاء، لذا يمكن تناول نصف بصلة يومياً. ويفضّل تناولها نيئة فور تقطيعها، لفوائد اسرع وافضل.

الفلفل
يساعد في تخفيف الاحتقان الذي يسببه الرشح، اذ تعمل مادة "الكابسسين" (العنصر الحار) على تنشيط الدورة الدموية ومكافحة القشعريرة وتعزيز انسياب الدم لليدين والقدمين، وهي متوافرة في بذور الفلفل الطازج، مما يجعلها أقوى في الفلفل لمكافحة الجراثيم.

الزنجبيل
ينشّط الدورة الدموية أيضاً، ويدفئ الجسم ويساعد في التخلص من البلغم ويخفّف أعراض النزلة البردية والحمّى والرشح قبل أن يتفاقم. كذلك، يسهم في استعادة الحيوية عند الشعور بالكسل. لذا أضف نصف ملعقة صغيرة من بودرة الزنجبيل أو قطعة صغيرة مبروشة من الزنجبيل الطازج إلى أطباق اللحوم والأسماك أو الخضر. كذلك يمكنك أن تبرش قطعة صغيرة من الزنجبيل الطازج وتضيف إليها كوباً من الماء المغلي والقليل من عصير الحامض ونصف ملعقة صغيرة من العسل.

الملفوف
كوب واحد مطبوخ من الملفوف يزوّدك بنسبة 45% من حاجاتك اليومية لحمض الفوليك. وهذا الأخير يحفّز انتاج خلايا مناعية جديدة عندما تتم مهاجمة الجسم بالفيروس.

حساء الدجاج
يتمتع بفوائد عدة لاحتوائه على مادة "السيستين" التي تساعد في الشفاء من الانفلونزا والتهابات التنفس. كما أنه يعمل كمحرك لمخاط الجهاز التنفسي، مما يسهل خروجه من الجسم. وينصح بإضافة الثوم والبصل والفلفل والتوابل الحادة كالكاري والفلفل الحار لحساء الدجاج، ويفضّل تناوله ساخناً على الأقلّ مرة يومياً (خلال فترة الرشح).

الشاي
وجد باحثون في جامعة هارفرد الاميركية ان احتساء 5 اكواب من الشاي الاسود يومياً على مدّة اسبوعين، يزيد من قوة جهاز المناعة لدى الأفراد بمعدل اربع مرات. وقد عزوا هذه النتيجة الى مادة الـTheanine المتوافرة فيه. لذا، لمناعة اقوى ومكافحة اكبر، تناول ما بين كوب الى ثلاثة اكواب من الشاي، أياً كان نوعه يومياً.
عدم الافراط في استهلاك السكريات والاغذية المشبّعة بالدهون والاطعمة الغنية بالمواد المضافة والمواد الحافظة.

لمكافحة الفيروسات، عليك أيضاً

¶ النوم 8 ساعات يومياً: أثبتت الدراسات ان الاشخاص الذين لا يحصلون على قسط كاف من النوم اكثر عرضة للاصابة بالامراض، كون النوم يرتبط بانخفاض عدد خلايا الدم البيضاء.

¶ الابتعاد من الاجهاد والعصبيّة: يرفعان من مستويات الكورتيزول في الجسم، مما يقلل من انتاج البروستاغلاندرين التي تدعم وظيفة المناعة وتمدّد الأوعية الدموية. كما أن البحوث الطبيّة اظهرت ان جهاز المناعة في الجسم يضعف اثناء حالات الغضب الشديدة، ويصبح تالياً اكثر عرضة للاصابة بالامراض.

¶ الرياضة: تساعد الدورة الدموّية وتنشّطها.

¶ النظافة: انعدام عادات النظافة يعرّض الجسم للمزيد من الجراثيم، مما يؤدي الى ضعف جهاز المناعة ايضاً.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard