الحمدالله في غزة ترجمة ميدانية لخطوات المصالحة الفلسطينية

3 تشرين الأول 2017 | 00:00

رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدالله - الى اليسار - يتحدث على معبر بيت حانون في قطاع غزة أمس. (أ ب)

في خطوة تعطي زخماً لمزيد من التقارب بين حركتي "فتح" والمقاومة الاسلامية "حماس"، بدأ رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدالله زيارة لقطاع غزة، بعد عشر سنين من سيطرة الحركة الاسلامية على القطاع عقب اقتتال بين الحركتين. 

وأعلنت "حماس" الأسبوع الماضي تسليم الشؤون الإدارية في القطاع الى حكومة الوفاق برئاسة الحمدالله، لكن "كتائب عز الدين القسام" الجناح العسكري لـ"حماس" لا تزال القوة المهيمنة في القطاع الذي يسكنه مليونا شخص. وقال الحمدالله في مراسم استقبال له في القطاع :"نعود مرة أخرى إلى غزة من أجل تحقيق المصالحة والوحدة الوطنية وإنهاء مظاهر وتداعيات الانقسام المؤلمة".

وأضاف: "جئنا بتعليمات ومتابعة من فخامة الرئيس عباس لنعلن للعالم من قلب غزة أن الدولة الفلسطينية لا يمكن أن تقوم ولن تقوم دون وحدة جغرافية وسياسية بين الضفة الغربية وقطاع غزة".

ورحب حرس شرف من شرطة "حماس" ومئات الفلسطينيين الذين لوح بعضهم بالأعلام بالحمدالله خارج نقطة تفتيش تسيطر عليها "حماس" على الطريق من معبر إيريز الحدودي الذي اجتازه رئيس الوزراء والوفد المرافق له. وعلّق أحد السكان ويدعى عبد المجيد علي (46 سنة): "اليوم يوم عيد، عيد وطني‭‭‭...‬‬‬‬ نتمنى أن تكون المصالحة هذه المرة حقيقة". وكتب منسق الأمم المتحدة الخاص للسلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف في تغريدة على "تويتر" "سيكون الطريق طويلاً وشاقاً لكن يجب عدم تفويت زخم المصالحة والسلام". وتشمل مساعي الوحدة أيضاً عودة مسؤول الأمن السابق في غزة محمد دحلان إلى دائرة الضوء.

إسرائيل متشككة

وقلل وكيل وزير الشؤون الديبلوماسية في الحكومة الاسرائيلية مايكل اورون شأن مساعي الوحدة الفلسطينية قائلاً: "يحصل ذلك كل سنتين أو ثلاث سنوات". وأضاف أن "حماس" لا تزال عازمة على تدمير إسرائيل. وأضاف: "من المسائل المطروحة ما إذا كانت حماس ستبقي سلاحها. إذا فعلت فإن ذلك لن يمثل بداية لإسرائيل". ومن المقرر أن يجري الحمدالله ومسؤولون أمنيون من السلطة الفلسطينية محادثات مع رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" اسماعيل هنية وسيقوم رئيس الوزراء بجولة في حي الشجاعية الذي تضرر بشدة من القصف الإسرائيلي في حرب عام 2014 مع غزة.

وستعقد حكومة الوفاق الوطني اجتماعا في غزة اليوم.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard