حانا ومانا والأرجوحة

25 أيلول 2017 | 00:00


أصعدونا غصباً إلى أرجوحة عجيبة، لا تشبه بقيّة المراجيح، وبدأوا يتقاذفونها تارة الى الأمام وطوراً الى الوراء، حتى أصبنا بالدوار، ولم نعد نعرف في أي زمان أو مكان نحن. ثم جاؤوا بعد ذلك يشرحون لنا عن صحة قراراتهم وصوابيتها وملاءمتها للمصلحة العامة. وجنّد كل فريق منهم كل ما يملك من جهابذة الكلام وصنّاعه لإقناعنا بأرجحية منطقه ورجاحة عقله ووجاهة موقفه. ثم قالوا لنا ان استئجار بواخر الكهرباء أجدى للمصلحة العليا من إنشاء المحطات لتوليدها، وان القوانين التي انتظرت في الأدراج عشرات السنين ثم أقرت اخيراً، عادوا إليها بغية تعديلها للتوافق مع مالية الدولة، وأوجدوا لنا قاعدة قانونية جديدة مفادها أن العفو عند المقدرة أسمى إنسانية وأحفظ للكرامة الوطنية من القصاص من المجرم الذي عاث في الأرض خراباً ودماراً وذبحاً. لكنهم لم يقولوا لنا أيّاً من المعادلتين أجدى للوطن ولشعبه، أهي المعادلة الخشبية أم الذهبية ولماذا؟ وهل النفايات، والانتخابات، والمياه، والتعليم، والصحة، والغذاء، قد وجدت طريقها الى الحل المنشود؟ أم انها لا تزال جميعها تنخر في لحم الوطن وعظامه. وهل وهل إلخ إلخ... بالله عليكم، ألم يتبيّن...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 76% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard