IN - "لبّينا النداء" أغنية ألّفها شباب طرابلس بعد الإنفجارين: أصوات مش محترفة بس فيها روح غداً في طريق المينا

12 أيلول 2013 | 00:00

"أنا كنت بالشارع وقت اللّي صار الإنفجار، شفتو...صار بنفس شارع بيتنا...كنت نازل كبّ الزبالة...طرت!...ما عرفت كيف صرت بالبيت...قلت إنّو طرابلس حتصير متل العراق؟ بس فعليّاً طرابلس فاجأت العالم. ويالّلي بدّو يستثمر الجريمة كان كتير ضعيف إدّام الأصوات يالّلي كانت مُعتدلة وحكيمة...والشباب الطرابلسي ما تركوا مجال للمسلّحين يجو مع أنّن حاولوا بس ما خلّوهم الشباب يسيطروا على الشوارع".

يُتابع مؤسّس جمعيّة We Love Tripoli الشاب طه فوزي ناجي، "وبعد الإنفجار وجدتُ نفسي أكتب الأغنية. بسُرعة...حوّلت كل ما كان يحدث من حولي كلمات شاعريّة...وتمرّنا عليها طوال 4 أيام. 30 شاب وصبيّة من الجمعيّة، 4 أيام تدريب و4 أيام تسجيل في Studio Mallah القائم في الـCity Complex". أطلقوا عليها عنوان، "لبّينا النداء"، وعلى قول طه، "بعد الإنفجارين دعوت كل الشباب في الجمعيّة إلى مكتبنا، وراح كل واحد منّا يروي نسخته عمّا حدث... قلنا: شو ع بالكم نعمل شي لطرابلس؟...كنّا كجمعيّة نُساهم في التنظيفات مع حملة "سلام وتقوى"، وكانت صفحتنا على موقع التواصل الإجتماعي فايسبوك تؤمّن كل التغطية...والشباب حطّوا كتير أفكار". ومن الأفكار التي طُرحت، "تأليف أغنية تُعبّر عن مشاعر أبناء طرابلس. من جهة تُسلط الضوء على الحزن الذي شعرنا به حيال الشُهداء الذين سقطوا، ومن جهّة أخرى نُعطي من خلالها المعنويّات للشباب، كما نوجه التحيّة لكل الذين عملوا في الحملة... العمل يالّلي صار على الأرض كان كتير مُلهم لألنا". يُضيف طه، "لم يتمكّن أي مُسلّح من أن يستفزّ الشباب، وفي لحظة من اللحظات وصل عدد الشباب في الشوارع والمنازل المُصابة إلى 1200 شاب وصبيّة". وكانت الأغنية التي حصدت، ما أن وضعها أعضاء الجمعيّة على موقع Soundcloud ،"2500 Play في أقل من 24 ساعة". كان معن زكريا، (المُغني المُنفرد في كورال الفيحاء العالميّ)، "والمُتطوّع في الجمعيّة مع زوجته، المُغنّي المُحترف الوحيد...تصوّري ما في غير معن يالّلي بيغنّي وهو من درّبنا...ما حدن عندو خلفيّة في الغناء...كلنا قدّمنا حالنا هيك لنغنّي...فوجئنا بكذا حدن يملك موهبة حقيقيّة في الغناء، منهم صبيّة تدعى مانويللا فاجأتنا جميعاً بصوتها الأوبرالي، حتى هي لم تكن لديها فكرة انها تقدر ان تُخرج أنغاماً أوبراليّة من حنجرتها". إتفقوا على أن يُغنّوا من أجل طرابلس، هؤلاء الـ30 "شاب وصبيّة" ولكن، "الكل كانوا مستحيّين. ولكن خلال التمرين ظبطت...". والأغنية في طلّتها الأخيرة، "ليست مُحترفة ولكنها تحوي روحاً، وكان الجميع وهم يُغنّون يُحرّكون الأيادي بطريقة مُتأثرة، وكانوا فايتين بالمعاني". ووقّع فاروق ملاح التوزيع، "وهو شخص موهوب وكان ألّف يوم الإنفجار موسيقى أهداها إلى الشهداء، ولهذا السبب قلنا: بدّنا هيك حدن حاسّس بالمأساة وعندو هالروح، وسُرعان ما إنتمى فاروق بدوره إلى الجمعيّة". وخلال الكتابة سلّط طه الضوء على الكلمات الجارحة والبارعة في عمقها التي "قالها أحمد عبوس، أو أبو عشير الذي فقد أحفاده في الإنفجار. والكلمات المُتبقيّة مستوحاة من كل ما قاله الشباب من حولنا". المقطع الأول "تحيّة للمتطوعين الشباب، والثاني موجّه إلى السياسيّين، ورسالة فحواها: ان جيل الشباب عندو موقف...لازم ياخد مُبادرة. وبعدها في الأغنية رسالة للأفرقاء الذين يتقاتلون في طرابلس، نقول لهم من خلال الأغنية: نحن نرفض الفتنة...المقطع الأخير رسالة للذي إرتكب الجريمة". ولأن الأغنية المؤثرة تحصد الكثير من النجاح والشعبيّة على موقع Soundcloud، "سنُقدّمها في طريق المينا، في الشارع مُباشرة بعد المغرب الجمعة وندعو الجميع إلى مُشاطرتنا الغناء". ويصوّر الأعضاء حاليّاً "فيديو كليب" خاصاً بـ"لبّينا النداء" "على أن نصوّر الجزء الأخير منه خلال تقديمنا الحفلة في الشارع". على أن يضعه طه والأصدقاء بعدها، "على موقع يوتيوب...وما منزعل إذا نزل على الـTV وعلى مُختلف المحطّات".

hanadi.dairi@annahar.com.lb

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard