رأي - "جيش الخلاص": السيرة المعذبة

12 أيلول 2013 | 00:00

"جيش الخلاص" لعبدالله الطايع.

من الافلام التي كنا ننتظر عرضها في البندقية هذه السنة، باكورة الكاتب المغربي عبدالله الطايع (1973)، "جيش الخلاص" (اسبوع النقاد). للطايع تسعة كتب بالفرنسية ترجمت الى لغات عدة، قرر قبل فترة اقتباس روايته - السيرة التي صدرت عام 2006 الى فيلم. السينما كانت ولا تزال شغفه الاول قبل الادب، ويتكلم عن الافلام المصرية القديمة كمرجعية اساسية بالنسبة اليه، هو الذي ولد وترعرع في بيئة متواضعة في مدينة سلا المغربية. بيد ان اول محاولة اخراجية له، الناجحة الى حدّ معين، لا تشبه البتة النمط المصري ولا ميلودرامات حسن الامام او هنري بركات. يبلور "جيش الخلاص" نمطاً اعتدنا متابعته في سينما اميركا الجنوبية، "وتحديداً عند لوكريسيا مارتل"، كما قال لي الطايع في لقاء جمعني به.
يلتقط الطايع في الفيلم شذرات من سيرته المعذبة، منذ مراهقته في مغرب الثمانينات حتى وصوله الى سويسرا، حيث عاش عامين قبل ان ينتقل الى فرنسا. في طرحه غير المباشر لمثليته، يختار المقاربة الهادئة وغير الاستفزازية. الفيلم انتاج فرنسي مئة في المئة، اذ لم يكن عند الطايع أيّ رغبة حتى في محاولة اشراك جهة مغربية معينة في الانتاج، نظراً لحساسية الموضوع الذي يطرحه، وهو للمناسبة، قضية اثارت ضجة كبيرة في المغرب، ولاسيما عندما نشر الطايع في احدى المطبوعات المغربية رسالة مفتوحة الى امه يعلن فيها ميوله الجنسية. الفيلم مبرمج أيضاً في مهرجان تورونتو الذي يُعقد الآن.
هـ.ح.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard