العائلة واليوغا والنبيذ ملجأ كلينتون من "صدمة" ليلة 8 تشرين الثاني

13 أيلول 2017 | 00:00

المرشحة الديموقراطية السابقة للانتخابات الرئاسية الاميركية هيلاري كلينتون في صورة من الأرشيف مؤرخة 7 تشرين الثاني 2016. (أ ف ب)

بعد هزيمتها المدوية قبل عشرة أشهر أمام دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأميركية، نشرت هيلاري كلينتون أمس، روايتها الشخصية للسباق ونتائجه، وفيها تتحمّل قسطها من المسؤولية، رافضة في الوقت عينه تبرئة الأطراف الخارجيين وفي طليعتهم مكتب التحقيقات الفيديرالي "إف بي آي" وروسيا والإعلام الأميركي. 

ولا توفر المرشحة الديموقراطية السابقة للبيت الأبيض التي تحتفل في تشرين الأول بعيد ميلادها السبعين، انتقاداتها لخلف الرئيس باراك أوباما، فتنعته بـ"الكاذب" والمهين للنساء وغير اللائق وغير الكفي، معربة عن "ذهولها" حين سمعته يشرح أن مشكلة كوريا الشمالية "غير بسيطة". ووصفت "صدمة" ليلة الثامن من تشرين الثاني 2016 في غرفتها في فندق بنيويورك، والإحساس بأنها "فرغت" و"الحزن" الذي لم يفارقها طوال أسابيع.

لكنها رفضت تناول الأدوية المضادة للانهيار واستشارة محللين نفسيين، قائلة إنها لجأت إلى عائلتها، ومارست تقنية تنفس لقنتها إياها معلمتها لليوغا، كما استعانت بالنبيذ.

وكتبت كلينتون التي امتنعت طوال ربع قرن من الحياة العامة عن التعبير عن مشاعرها ونقاط ضعفها علناً: "لم يمض يوم منذ الثامن من تشرين الثاني 2016، لم أتساءل فيه لماذا خسرت؟ أجد أحيانا صعوبة في التركيز على أي مسألة أخرى".

وفي مناسبة صدور كتابها "وات هابند" (ما حصل)، تقوم كلينتون بجولة ترويج في الولايات المتحدة وكندا، فتحيي حفل توقيع الثلثاء في نيويورك مع صدور مقابلات معها و15 محاضرة مدفوعة الأجر تستمر جدولتها حتى كانون الاول.

وتثير هذه الحملة الإعلامية المكثفة بعض الاستياء من الديموقراطيين الذين يفضلون أن يمضي حزبهم قدماً. ولكن في مؤشر لاحتفاظها بقاعدة متينة من المؤيدين، بات الكثير من محاضراتها منذ الآن مكتمل الحضور.

وتصف هيلاري كلينتون حفل تنصيب دونالد ترامب الذي شاركت فيه بصفتها سيدة أولى سابقة، بأسلوب يمزج بين المأساة والهزل، فتتصور الخطاب الذي كانت القته بنفسها لو فازت، وتقول إنها تبادلت نظرة ذهول مع السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما، وتسخر من أعضاء الكونغرس الجمهوريين الذي اقتربوا لإلقاء التحية عليها، مذكرة أحدهم بأنه قال عنها إنها "المسيح الدجال". ونددت خصوصا باستغلال دونالد ترامب "المخاوف العرقية والثقافية" لدى البيض، ولاحظت أن " الكثير من هؤلاء الناخبين كانوا يخشون أن يهدد ... السود والمكسيكيون والمسلمون نمط حياتهم".

غير أن كل هذه العوامل لم تكن كافية وحدها، إذ بقيت متقدمة في استطلاعات الرأي حتى اللحظة الأخيرة.

وكلينتون على اقتناع راسخ بأن تدخل مدير "الإف بي آي" جيمس كومي قبل 11 يوماً من الانتخابات هو الذي رجح الكفة، فدفع جزءاً من الناخبين في بعض الولايات الأساسية الى منح ترامب أصواتهم، الأمر الذي كان كافياً ليضمن له الفوز، وهي تستند في ذلك إلى تحليل لموقع "فايف ثيرتي إيت.كوم". وكان كومي أعلن بصورة مفاجئة إعادة فتح التحقيق في بريدها الإلكتروني الخاص، قبل أن يقفله من جديد قبل يومين من الانتخابات.

 وقالت متهمة الإعلام : "المشكلة الحقيقية أنهم لا يحتملون فكرة مواجهة مسؤوليتهم الخاصة في انتخاب ترامب"، موجهة سهامها أيضاً إلى صحيفة "النيويورك تايمس".

 أما بالنسبة الى مشاريعها الحالية، فتؤكد كلينتون أنها لن تترشح لانتخابات بعد اليوم، "لكنني لن أبقى في الزاوية ولن أختفي. سأفعل كل ما في وسعي لمساندة المرشحين الديموقراطيين"، متجاهلة الأصوات داخل حزبها الداعية إلى طي صفحة عائلة كلينتون.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Website by WhiteBeard