تراب يخجل من الجثامين

13 أيلول 2017 | 00:00


اليومَ تعودون الى ترابٍ يخجلُ من الجثامين  يشعرُ الثرى انه لا يستحقُّ الاحتضان...
فأقدامُ ساسةٍ تعبُرُ فوقهُ أيضاً
تلوّثوا هُم وكذلك أقدامُهم
هؤلاء لا يشبهون الوطنَ بشيء
نقيضُه بالتمام هُم...
نقيضُ الشرفِ والتضحية والوفاء
يستحي اللسانُ أن ينطقَ أسماءَهم في يومِ العرسِ هذا
اليوم يقتاتُ الترابُ من دمِ الشهيد
ليزهرَ في يومِ الوعدِ وردةً بريّة
تشبهُ الْعِزَّة والكرامة
أيها الأبطال
في يومِ الوداعِ تكبُرون علينا جميعاً
تتخطّونَ في لحظةِ الشهادةِ كلَّ الخطباء والخطابات
أين كانَ هؤلاء في سنيّ الجرودِ والصقيع؟
أين كانوا في "فجر الجرود" والبطولة؟
كم نشعرُ بصغرِنا أمام التضحية
كم نُدركُ أننا لم نستحقّكم
كم نشعرُ أنّ الزمنَ الرديءَ لن ينصفَكم
كم سنخجلُ اليوم أمام دمعِ تلكَ الثكلى
كم سنرتجفُ اليوم من زمجرة والدٍ مفجوع
كم ستخجلُنا شماتةُ أرملةٍ خسرَت حبيبَ العمر
كم سنرتعبُ أمام بكاءِ ذلكَ اليتيم
طفلٌ... كأنّه ينظرُ في أعينِنا جميعاً
كأنّه يصرخ: "كلُّكم كذّابون"
يحدّقُ فينا بلا رجاء... وبلا رياء
يقول لنا "لقد بعتُم أبي... أبي لا يشبهُكم"
"أبي صادقٌ وشريف، أبي...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 73% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard