البارزاني يحذِّر من تغيير "الواقع" في كركوك

12 أيلول 2017 | 00:02

أكراد في مدينة السليمانية يشاركون في تجمع يدعو الى ارجاء الاستفتاء على الاستقلال السبت. (أ ف ب)

حذر رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني من أن الإقليم سيرسم حدود دولته المستقبلية، إذا لم تقبل بغداد بالاستفتاء المقرر على استقلال الإقليم في 25 أيلول الجاري.    

وصرح لهيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" بأنه يرغب في التوصل الى اتفاق مع حكومة بغداد، إذا ما اختار الأكراد التصويت بالانفصال عن العراق.

ووقت رفض رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الاستفتاء المقرر، باعتباره غير دستوري، حذر البارزاني أيضاً من أن الأكراد سيحاربون أي مجموعة تحاول تغيير "الواقع" في كركوك بالقوة.

وتسيطر قوات البشمركة الكردية على مدينة كركوك الغنية بالنفط، والتي يقطنها عدد كبير من العرب والتركمان، كما سيطرت على مناطق أخرى، وذلك خلال السنوات الثلاث الأخيرة في قتالها ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

وقالت ميليشيات "الحشد الشعبي" الشيعية، إنها لن تسمح بأن تكون كركوك جزءاً من دولة كردية مستقلة.

ويعد الأكراد رابعة كبرى المجموعات العرقية في الشرق الأوسط، ولكن لم تكن لهم دولة قومية مستقلة من قبل.

وفي العراق، حيث يشكل الأكراد ما بين 15 و20 في المئة من السكان، الذين يقدر عددهم بنحو 37 مليون نسمة، واجه الأكراد قمعاً وحشياً من الحكومات طوال عقود، وذلك قبل أن يحصلوا على حكم ذاتي بحكم الأمر الواقع، عقب حرب الخليج الثانية عام 1991.

وقبل نحو ثلاثة أشهر، اتفق مسؤولون أكراد رفيعو المستوى وأحزاب سياسية في الحكومة الكردية الإقليمية على اجراء استفتاء غير ملزم على الاستقلال. ومن المقرر إجراؤه في المحافظات الثلاث التي تشكل الإقليم وهي دهوك وأربيل والسليمانية، وكذلك في "مناطق كردستان الواقعة خارج إدارة الإقليم"، بما في ذلك كركوك، مخمور، خانقين وسنجار.

وقال مسؤولون أكراد إن تصويتاً متوقعاً بـ"نعم" لن يؤدي إلى إعلان تلقائي للاستقلال، لكنه عوض ذلك سيعزز موقف الأكراد، في مفاوضات طويلة في شأن الانفصال مع الحكومة المركزية في بغداد.

وأبلغ البارزاني "البي بي سي" أن "هذه هي الخطوة الأولى، وهذه هي المرة الأولى في التاريخ التي يقرر فيها شعب كردستان مستقبله بحرية (...) بعد ذلك سنبدأ محادثات مع بغداد، للتوصل إلى اتفاق في شأن الحدود والمياه والنفط"، وذلك قبل توجيه تحذير واضح إلى الحكومة المركزية، بقوله: "سنتخذ تلك الخطوات، لكن إذا لم يقبلوا بها، سيكون لنا شأن آخر".

ورفض رئيس الإقليم تحذيرات أميركية وبريطانية، من أن السعي إلى الاستقلال يمثل خطراً كبيراً، إذ لا يزال العراق يخوض حرباً ضد "داعش". وتساءل: "متى تمتعنا بأمن واستقرار في هذه المنطقة كي نخشى فقدانه؟ ومتى كان العراق موحداً كي نخشى تفتيت وحدته؟ هؤلاء الذين يزعمون ذلك يبحثون فقط عن مبررات لوقفنا عن مطلبنا".

وبطريقة مماثلة، رفض البارزاني الانتقادات لقرار إجراء الاستفتاء في كركوك. وقال: "نحن لا نقول إن كركوك تنتمي الى الأكراد فقط. كركوك يجب أن تكون رمزاً للتعايش بين كل الأعراق، إذا ما صوت شعب كركوك بـ "لا" في هذا الاستفتاء، سنحترم إرادتهم، لكننا لا نقبل أن يمنعا أحد من إجراء الاستفتاء في كركوك".

وحذر أيضاً من أنه "إذا سعت أي جماعة إلى تغيير الواقع في كركوك باستخدام القوة، عليهم أن يتوقعوا أن كل كردي سيكون جاهزاً للقتال للحؤول دون ذلك".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard