لقاء بكركي جمع عازار وزيدان ومحفوض لحلّ المشكلات التربوية سداد غلاء المعيشة للمعلمين بمفعول رجعي وخارطة طريق للمدارس

10 أيلول 2013 | 00:00

  • إ. ح.

البطريرك الراعي مترئساً اللقاء وبدا المطران زيدان والاب عازار والنقيب محفوض واعضاء من النقابة والمدارس.

خارطة طريق لحل المشكلات التربوية، وتفاهم على كل القضايا بين المعلمين والمدارس الكاثوليكية، بلورهما اجتماع بكركي التربوي الذي دعا اليه البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، وهو ما أشارت اليه "النهار" في عددها الجمعة، انطلاقاً من الرسالة التي رفعها معلمو الخاص من طريق نقابتهم الى البطريرك.

ولعل الأهم الذي تم التوافق عليه في رعاية الراعي، ودعوة المدارس كلها للإلتزام به، المبادرة الى سداد غلاء المعيشة للمعلمين والمعلمات بالتنسيق مع لجان الأهل، أسوة بالمعلمين في المدارس الرسمية، ومعالجة كل المشكلات العالقة داخل الاسرة التربوية بروح التعاون والثقة والتضامن والالتزام بالقوانين المرعية الإجراء.
وكان التقى في بكركي السبت، بدعوة من البطريرك الراعي، رئيس اللجنة الأسقفية للتربية المطران كميل زيدان، الأمين العام للمدارس الكاثوليكية الأب بطرس عازار، نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض وعدد من أعضاء النقابة، في حضور النقيب السابق جورج سعاده، وتداولوا الأوضاع التربوية والمعيشية. وتوافق المجتمعون وفق بيان على الآتي:
"أولاً: التزام مواعيد إفتتاح السنة الدراسية والسعي المشترك الى ان تكون سليمة وهادئة وناجحة.
ثانياً: معالجة كل المشكلات العالقة داخل الأسرة التربوية بروح التعاون والثقة والتضامن، وإلتزام القوانين المرعية الإجراء.
ثالثاً: دعوة ادارات المدارس إلى المبادرة، وبالتنسيق مع لجان الأهل، إلى سداد غلاء المعيشة الصادر في تاريخ 1/2/2012، للمعلمين والمعلمات في المدارس الخاصة أسوة بالمعلمين والمعلمات في المدارس الرسمية.
رابعاً: مطالبة مجلس النواب بتحديد القانون 515/96 الذي ينظم دقائق الموازنة المدرسية.
خامساً: مطالبة الدولة بسداد مساهماتها المتأخرة للمدارس المجانية وتطبيق مفاعيل المرسوم 2359/71 المتعلق بسداد هذه المساهمات في مواعيدها.
سادساً: وقف كل السجالات الاعلامية، وتفعيل اللجنة التي تم اقتراح تشكيلها في اجتماع المؤسسات التربوية والنقابة واتحاد الأهل، في الاجتماع المشترك المنعقد في الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية في بيروت في تاريخ 27 آب 2013".
ووفق مصادر تربوية متابعة، باتت اللوحة التعليمية مكتملة عند البطريرك الراعي، الذي كان بادر للدعوة الى الاجتماع بعد الكلام الذي أطلقه في مؤتمر المدارس الكاثوليكية، وقد زوده أعضاء النقابة بالمعطيات الكاملة عن لوائح المدارس الخاصة، ووضعوه في صورة عدم حصول المعلمين على غلاء المعيشة. ولأن بعض المجتمعين طالبوا بضرورة وجود قانون لدفع الزيادات، الا ان النقاش عاد الى سنوات سابقة، مر خلالها المعلمون والمدارس في أزمات، اضطرت بعدها ادارات المدارس الى دفع سلف غلاء معيشة الى حين صدور قانون، وهو الأمر الذي أكده البطريرك خلال الاجتماع بضرورة العدل بين الجميع، أهل وادارات ومعلمين. وقد تم الاتفاق وفق المصادر على ان تسدد زيادة غلاء المعيشة ولو من طريق السلفة، ودفع المفعول الرجعي لها من شباط 2012، كما ناله الموظفون في الخاص وفي القطاع الرسمي.
ولعل موضوع سلسلة الرواتب قد أخذ حيزاً أساسياً من النقاش، وقد قدم أعضاء النقابة شرحاً مفصلاً عن واقع السلسلة وتقسيطها لأربع سنوات، بحيث لا ترهق الأهل ولا ادارات المدارس، وكيف ذهبت السلسلة الى مجلس النواب، فرد البطريرك الراعي بالقول انه لا يستطيع الا ان يكون متوازناً وعادلاً بين الجميع، فتم التوافق بين الجميع على انتظار مصير السلسلة في مجلس النواب وكيف ستخرج الى العلن، وفي ضوء ذلك تتم مناقشة التفاصيل.
وتطرق الاجتماع الى وضع بعض المدارس التي لا تطبق القوانين، فأشار محفوض الى أن 90% من المدارس الكاثوليكية تطبق القوانين بحذافيرها، فيما الـ10% المتبقية تتفاوت في تعاملها مع المعلمين والالتزام بقوانين المدارس، في الوقت الذي تعلم المدارس الكاثوليكية تلامذتها على احترام القوانين والتزام النظام العام. لكن هناك مدارس كثيرة في لبنان لا تلتزم القوانين وهو ما يجب العمل على متابعته ودفع ادارات المدارس الى تطبيق القوانين.
وبينما دعا الاجتماع اللجنة المشكلة من اتحاد المدارس والنقابة ولجان الاهل الى معالجة المشكلات، توقف المجتمعون عند وضع المدارس المجانية الخاصة، فتبين ان الدولة لم تسدد مستحقات المدارس منذ 4 سنوات، ما أدى الى مشكلة إضافية زادت من الاعتراض على السلسلة. وبعد تقويم، تبين أن مدارس الإرساليات المجانية هي الأكثر التزاماً برسالة التعليم، بينما هناك مدارس افرادية لا تقدم اي مستوى للتعليم.
ولأن منحة المدارس الخاصة المجانية مرتبطة بالحد الأدنى للأجور، فإنها قد تقع في أزمة حقيقية، إذ لا تطالها زيادة السلسلة، فدعا المجتمعون الى حل هذه المعضلة ومتابعتها ومعالجة ذيولها وتأثيراتها.
وقال نقيب المعلمين نعمة محفوض إن الاجتماع كان ناجحاً جداً وأصداؤه إيجابية على الأسرة التربوية، خصوصاً وأن البطريرك الراعي حدد ميزان الأمور بالعدل بين الجميع، وحل الأمور كلها في الداخل.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard