قتيلان في اشتباكات أولى من نوعها بين أنصار علي صالح والحوثيين في صنعاء

28 آب 2017 | 00:00

يمنيون يحتجون أمام أنقاض منزل دمر في غارة جوية للتحالف العربي في 26 آب. (أف ب)

قتل شخصان على الأقل السبت، في العاصمة اليمنية صنعاء، في اشتباكات بين القوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح ومقاتلين من جماعة الحوثيين، تعكس شقاقاً هو الاول في التحالف الرئيسي الذي يواجه تحالفاً عسكرياً تقوده السعودية في اليمن منذ سنتين ونصف سنة ويضع العاصمة اليمنية على حافة حرب جديدة. ودارت الاشتباكات بين الحليفين في حي جولة المصباحي في جنوب العاصمة مساء السبت في محيط نقطة امنية، وذلك بعد أسابيع من التوتر بين الطرفين على خلفية اتهامات متبادلة بالخيانة. 

وأفاد مراسل "وكالة الصحافة الفرنسية" وشهود أن شوارع العاصمة اليمنية تشهد انتشاراً مسلحاً كثيفاً. وقال حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه الرئيس السابق في بيان إن العقيد خالد الرضي تعرض "للغدر والنهب" في حي جولة المصباحي "اثناء عودته من مقر عمله متوجهاً الى بيته".

ولم يسم البيان المتمردين الحوثيين، مكتفيا بأنه قتل على يد "جماعة لا تعرف الأخلاق والعهود والمواثيق"، معتبراً ان "السكوت على هذه الحادثة قد يفتح الباب لجرائم كثيرة من هذا النوع اذا تم التهاون مع القتلة".

وحذر الحزب النافذ من ان الحادثة قد تفتح "باب الفتنة لا سمح الله والتي من الصعب إيقافها". وكان الرضي أحد خبراء القوات الخاصة وجهاز مكافحة الإرهاب حتى 2012، وعينه قبل نحو ستة أشهر المؤتمر الشعبي العام نائباً لرئيس دائرة العلاقات الخارجية.

وأوردت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" أن " مسلحين" قاموا مساء السبت بمهاجمة نقطة أمنية في حي جولة المصباحي، وأن "اثنين من أفراد الأمن واللجان الشعبية (المسلحين الحوثيين) استشهدا جراء الإعتداء على النقطة الأمنية".

وقال مراسلون في صنعاء إن الهدوء يعم المدينة، الا ان هناك معلومات غير مؤكدة أن الحوثيين يتجهون نحو منع قادة الحزب الحاكم من مغادرة العاصمة.

وروى شهود أن القوات الموالية لعلي صالح نفذت ظهر امس انتشاراً امنياً كثيفا في حي جولة المصباحي وفي المنطقة المحيطة به والتي تشمل حي حدة وميدان السبعين وقصر الرئاسة. وتشهد صنعاء منذ أسابيع توترات بين القوات المؤيدة لعلي صالح والحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة اليمنية منذ ايلول 2014. والخميس، أحيا مئات آلاف اليمنيين من مناصري علي صالح في المدينة الذكرى الـ35 لتأسيس حزبه، في عرض كبير للقوة.

وعكست اعداد المناصرين النفوذ الكبير الذي لا يزال يتمتع به علي صالح وحزبه الذي حافظ على حضوره القوي على رغم النزاع المسلح وحركة الاحتجاج التي اجبرت زعيمه قبل خمس سنوات في فترة "الربيع العربي" على ترك السلطة بعدما حكم البلاد لعقود.

وتهدد التطورات الامنية في صنعاء بفك الارتباط بين علي صالح والحوثيين المتهمين بتلقي دعم عسكري ومالي من طهران. وقال حزب المؤتمر في بيانه إنه سيقف بقوة ضد "المحاولات الرامية إلى الانقلاب على الوطن... والنهج الديموقراطي والشرعية الدستورية".

وفي خضم التوترات بين الجانبين، يستمر النزاع يوقع مزيداً من أرواح المدنيين. والجمعة، قتل 14 مدنياً بينهم خمسة أطفال في غارة للتحالف العربي اصابت منزلاً سكنياً "عن طريق الخطأ"، كما أقر التحالف. وفي الكويت، حض الأمين العام للأمم المتحدة على تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى اليمن.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard