مجتمع الخوف والحرية

14 آب 2017 | 00:00


تجاوزاً لتنويعات الخوف وعلله كما نجدها لدى علماء النفس، وإطلالة سريعة على هدفي من مقالي هذا، أستطيع القول ان الخوف في عالمنا العربي قد انسحب على مجمل أنشطتنا الإنسانية؛ سواء أكانت تعليمية أم سياسية أم ثقافية، وأن ذلك المجتمع قد اتّسم بهذا المرض قولاً وفعلاً وسلوكاً. فعلى سبيل المثال لا الحصر: المعلم المناط به تنوير وتثقيف وتعليم تلامذته، خائف من الهيكلية الإدارية لوظيفته، وتلامذته خائفون منه ومن سلطته المبنية على المزاج المغلّف بالعلم والتحرّر.
السياسي خائف من أتباعه لئلا ينقلبون عليه وينتزعون السلطان منه، وهم خائفون منه كي لا يقصيهم عن مراكزهم ووظائفهم.
وتتضافر السلطتان الزمنية والروحية في بث الذعر والخوف ما بين طوائفهما ومذاهبهما في الداخل والخارج وبين طوائف الآخرين ومذاهبهم، ليستمرا في سلطانهما وسطوتهما على أبناء جلدتهما.
وهكذا يمكن أن تتوالى الأمثلة الى ما لا نهاية، حتى يمكننا أن نذكر منها أدق التفاصيل لأوضاعنا السياسية والاقتصادية والثقافية.
لذا أقف فيها عند هذا الحد، لأطرح سؤالين أساسيين قد يساعداننا على توضيح بعض النقاط المهمة في مسيرتنا الحضارية.
الأول: الى أين...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 82% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard