مفاوضات جرود عرسال: ماذا عن "أبو طاقية"؟ أسرى الحزب مقابل الانسحاب إلى إدلب...

28 تموز 2017 | 00:00

لم يكد الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله ينهي كلمته في مناسبة الانتصار بجرود عرسال على الجماعات الارهابية حتى كان المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابرهيم يضع اللمسات الاخيرة على أول الغيث في رحلة التفاوض الصعبة وغير المباشرة مع جبهة "النصرة"، وأعلن عن وقف اطلاق النار الأول من نوعه بين "حزب الله" و"هيئة فتح الشام" (النصرة سابقاً) على أن يكشف تفاصيله في الساعات المقبلة. 

علمت "النهار" ان الاتفاق يشمل مغادرة أمير "فتح الشام" في القلمون ابو مالك التلي مع عدد من المسلحين وعائلاتهم الى ادلب بمرافقة عناصر من "حزب الله" والجيش السوري وربما لاحقاً عناصر أممية في المناطق التي لا تسيطر عليها دمشق مقابل اطلاق "فتح الشام" 4 عناصر من "حزب الله"، ثلاثة منهم أسروا في تشرين الثاني عام 2015 وهم حسن نزيه طه، ومحمد مهدي شعيب، وموسى كوراني، اضافة الى محمد جواد ياسين الذي خطف منتصف آب الفائت، ومن المفترض ان تشمل الصفقة ايضاً استعادة عدد من جثامين لمقاتلين مفقودين.

ويذكر ان عملية التفاوض السابقة بدأت منذ نحو العام وارتبطت أيضاً بالأسرى وكذلك كانت هناك محاولة ليكون من ضمن الصفقة التي انجزت في نيسان الفائت وشملت اطلاق الصيادين القطريين الـ26 المحتجزين في العراق والذين كانوا خطفوا منتصف كانون الاول 2015 في جنوب العراق، ويومها لم تقبل "فتح الشام" ادراج عناصر الحزب ضمن الصفقة التي تضمنت اتفاق البلدات الأربع في سوريا وخروج عدد من سكان بلدتي الفوعة وكفريا المحاصرتين، وكذلك مغادرة عدد من سكان مضايا والزبداني الى مناطق سيطرة المعارضة.

وفي سياق متصل، أكدت معلومات لـ"النهار" ان اللواء إبرهيم باشر اتصالاته قبل ايام من اعلان نصرالله عن جهة رسمية لبنانية تتولى المفاوضات، وان ذلك القرار كان بعد اخفاق الشيخ مصطفى الحجيري (ابو طاقية) في وساطته الاسبوع الفائت وعدم تمكنه من اقناع التلي بالانسحاب الى ادلب. وتضيف المعلومات ان التفاوض الذي انطلق به ابرهيم شمل شخصيات محلية على علاقة مباشرة بـ"النصرة"في الجرود وكذلك شخصيات من خارج لبنان بينهم مسؤولون امنيون في قطر وغيرها.

وكشفت معلومات لـ"النهار" أن التسوية كادت تُنجز في اليوم الثاني لمعركة الجرود لكن المسلّحين تراجعوا عنها لأسباب مجهولة.

وختاماً، تشير مصادر مواكبة للمفاوضات إلى ان ابو طاقية لن يكون جزءاً من الصفقة المرتقبة خصوصاً انه مطلوب للدولة اللبنانية، وسبق للواء ابرهيم ان رفض وبشكل قاطع ان تشمله صفقة اطلاق العسكريين في اول كانون الأول عام 2015.

وظهر امس زار اللواء ابرهيم عين التينة واطلع الرئيس نبيه بري على نتائج وساطته.وبعد اللقاء سئل: هل أطلع بري على عملية التفاوض والاتفاق الذي حصل؟

أجاب: "طبعا، ودولة الرئيس كان أساسا يتابع كل مجريات التفاوض، وكان من الطبيعي أن أزوره وأطلعه على النتيجة التي توصلنا اليها".

سئل: هل ستبقى بنود الاتفاق سرية؟

اجاب: "بالتأكيد إن بنود الاتفاق سرية، وما استطيع قوله ان هناك فعلا وقفا لإطلاق النار ساري المفعول. والمسلحون ومن يرغب من المدنيين سيتوجهون الى أدلب بشكل منظم وبإشراف الدولة اللبنانية، وسيقوم الصليب الاحمر اللبناني بالامور اللوجستية. هذا كل ما استطيع ان اقوله، واعتقد ان بنود الاتفاق ستتكلم عن نفسها عمليا".

سئل: متى سيكون هذا الاتفاق قد أنجز تماما؟

اجاب: "في الحقيقة لا مهلة زمنية محددة، والوقت ليس مفتوحا، وخلال ايام سيكون الاتفاق قد أنجز".

سئل: البعض يصور هذا الاتفاق كأنه لتحرير أسرى "حزب الله"، فيما هو لتطهير المنطقة من "جبهة النصرة"؟

أجاب: "الاتفاق هو لتطهير أراض لبنانية وتحريرها، ومن يستفيد من هذا التحرير فلا مانع".

abbas.sabbagh@annahar.com.lb

Twitter: @abbas_sabbagh

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard