الهيئات الاقتصادية تواصل حشد التأييد ليوم الإقفال وتلتقي الرئيس سليمان الأربعاء تريّث وزاري لعقد اللقاء التشاوري الاثنين ودعوة للتمييز بين الضغط والتشاور

31 آب 2013 | 00:00

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

أولوية تحرك الهيئات الاقتصادية الدعوة إلى الاقفال التام. (سامي عياد)

كاد اليوم الاخير من الاسبوع يخلو من تفاصيل جديدة تضاف الى التحرك المزمع للهيئات الاقتصادية القاضي بالاقفال التام الاربعاء المقبل بغية الضغط على السياسيين لتأليف حكومة جديدة، لولا تحديد بروتوكول القصر الجمهوري موعدا لطلب الهيئات للقاء بين الرئيس ميشال سليمان في العاشرة قبل ظهر الاربعاء، اي يوم الاقفال. وامس ايضا، برز عدول وزاري عن عقد لقاء تشاوري الاثنين "لان الهيئات ارادت ان تعطي الاولوية لتحركها".

علمت "النهار" ان الهيئات الاقتصادية طلبت موعدا للقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان بغية اطلاعه على اوضاع قطاعات الاقتصاد والازمة التي تمرّ فيها من جراء الوضع السياسي والفراغ الحكومي تحديدا. وقد تحدد موعد لها للقاء الرئيس سليمان عند العاشرة قبل ظهر الاربعاء المقبل، اي يوم الاقفال التام.
وكانت اللجنة المصغرة للهيئات انعقدت ظهر اليوم وتابعت مناقشة تفاصيل آلية الالتزام بالاقفال، وتقرر ان تعقد الهيئات اجتماعا موسعا عند الرابعة عصر الاثنين للمتابعة، على ان تنعقد اللجنة مجددا عصر الثلثاء لانجاز التحضيرات ليوم الاقفال.

وزراء يتريثون للتشاور
في هذه الاثناء، آثر وزراء الاقتصاد والتجارة نقولا نحاس والصناعة فريج صابونجيان والسياحة فادي عبود وبعد اجتماع استثنائي، التريث في الدعوة الى اللقاء التشاوري الذي كان مقررا الاثنين المقبل، "بما ان الهيئات أرادت، في ظل الأحوال الراهنة، أن تعطي الأولوية في تحركها بالدعوة إلى الإقفال العام لحض كل الجهات السياسية على التعجيل في تأليف الحكومة الجديدة، معتبرة أن هذه الخطوة لا بد منها لبدء مسيرة جمع الكلمة وخفض التشنج السياسي، وهي المدخل لمعالجة المواضيع المعيشية والاقتصادية والقطاعية".
وتلا نحاس بيانا بعد اللقاء، اوضح فيه ان الوزراء وبعد التشاور مع المرجعيات الرسمية والإجتماع بلجنة الإقتصاد النيابية بحضور وزير المال وحاكم مصرف لبنان ورؤساء الهيئات، قاموا بسلسلة اتصالات ولاسيما مع الرئيس عدنان القصار للبحث في سبيل عقد لقاء تشاوري موسع يخصص للتداول في مكامن الضعف والوهن التي تصيب القطاعات، الى الإجراءات الفاعلة والعملية الممكن اتخاذها للمساعدة في الصمود وتخطي هذه المرحلة الدقيقة والصعبة.
واشار الى ضرورة التمييز بين الضغط الذي يمكن أن يضعه الجسم الاقتصادي على المجتمع السياسي، وضرورة أن يكون ثمة تشاور مستمر بين المسؤولين والمعنيين لتحصين وتفعيل الاقتصاد والمجتمع، موضحا ان الوزراء قرروا متابعة الاجتماعات مع الوزراء المعنيين "لاعداد لائحة بالاقتراحات والقرارات الممكن اتخاذها في ظل حكومة تصريف الأعمال ورفعها إلى رئيس مجلس الوزراء".
ولفت عبود الى تراجع الوضع السياحي، اذ تقتصر الحركة على بعض السوريين والعراقيين الذين يأتون قسريا، مؤكدا ان ما من احد ضد تأليف حكومة "لكن المعوقات غير لبنانية. واذا كان الاضراب سيعجل بالتأليف فلا مانع لدينا، اننا نعمل للانتقال من العمل السياسي الى الاقتصادي" .
وسأل صابونجيان عن جدوى الاقفال يوما او يومين، موضحا ان التداعيات كبيرة في الشرق الاوسط، معتبرا ان الكثير من اصحاب المصالح لن يتوقفوا عن العمل "بل يجب ان نصل الى حلول ناجعة بالتعاون بين الجميع".

زمكحل: إقفال وليس اضرابا
وتعقيبا على الموقف الوزاري، اكد رئيس تجمع رجال الاعمال فؤاد زمكحل ان الهيئات لم تتبلغ دعوة رسمية للمشاركة في اللقاء التشاوري الذي كان مقررا الاثنين، "ومن واجبنا ان نلبي اي دعوة نظرا الى ضرورة حضورنا للكلام عن قطاعاتنا وما تعانيه".
واوضح لـ"النهار" ان الهيئات دعت الى اقفال تام وليس الى اضراب، "لا علاقة ما بين قرار الاقفال واللقاء التشاوري. فلا يلغي اي منهما الآخر، لاننا ندعو ايضا الى حوار اقتصادي وسياسي وتاليف حكومة تشيع الاستقرار والامن. نقفل ليوم واحد لوضع السياسيين امام مسؤولياتهم للاتفاق على حكومة. لذلك، لقيت الدعوة تجاوبا كبيرا". ورأى ان النمو الاقتصادي يتأثر بضخّ اموال (سيولة) مدعومة الفوائد في الشركات، وبمنح حوافز ضريبية للشركات الناشئة وبمنح حوافز للاستثمار.

المطاعم تقفل تضامنا
وأعلنت نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري تضامنها مع قرار الهيئات بالإقفال العام الأربعاء، وطلب مجلس النقابة من المنتسبين وغير المنتسبين في جميع المدن والمناطق "المشاركة في هذا الحدث الوطني والإقفال ظهر الاربعاء، من الثانية عشرة لغاية الخامسة عشرة".
واعتبر ان القطاع السياحي هو الأكثر تضررا من جراء التطورات السياسية والأمنية، "وبات مستقبلنا ومستقبل أولادنا مهددا، ولا بد من أن نتحرك بقوة تكاتفا مع القطاعات الإنتاجية الوطنية، في تشكيل حلقة ضغط وتأثير على المسؤولين"، مشيرا الى ان "هذه الخطوة هي بداية تحركات تطالب بتأليف حكومة جديدة وتهدف الى توفير استمرارية مؤسساتنا".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard