"حزب الله" يطلب تأجيل بدء السنة الدراسية في الضاحية لا تعليق للتربية والوضع الأمني يضغط على المدارس

29 آب 2013 | 22:11

موعد انطلاق الدراسة في الضاحية الى موعد يحدد لاحقاً.

بينما تنهمك ادارات المدارس الخاصة في لبنان في التحضير لبدء السنة الدراسية الجديدة، والتي تنطلق في بعضها ابتداءً من 9 أيلول المقبل، ثم في 15 و19 من الشهر نفسه، وسط مخاوف من التطورات الأمنية التي قد تضغط لتأجيل انطلاق الدراسة، حصل ما كان متوقعاً في عدد من المناطق اللبنانية التي تعاني أوضاعاً استثنائية ومخاوف من حصول تفجيرات مماثلة كالتي حصلت في الرويس وطرابلس. فقد علمت "النهار" من مديري مدارس وأهال أن حزب الله بالاتفاق مع جهات حزبية أخرى وبعض البلديات، طلب من ادارات المدارس في الضاحية الجنوبية تأجيل البدء بالسنة الدراسية الجديدة 2013- 2014، لمدة زمنية غير محددة قد تكون أسبوعين أو أكثر، لجلاء الصورة الأمنية، وبسبب مخاوف من حصول تفجيرات في المنطقة أو عمليات أمنية أخرى، تستغل عجقة المدارس وحركة التلامذة، خصوصاً ان منطقة الضاحية ومناطق أخرى تشهد اجراءات مشددة في الدخول، من تفتيش السيارات على كل المداخل، ما يسبب زحمة سير خانقة.

وفي المعلومات ان ادارات المدارس تبلغت رسمياً هذا التوجه بصيغة التمني، لكن للالتزام به، خصوصاً المدارس الخاصة، ومنها مدارس تابعة لمؤسسات "حزب الله" و"أمل"، الى مدارس أخرى متنوعة على أطراف الضاحية الجنوبية وفي داخلها، من أطراف الحدث الى مداخل الشويفات وخط صيدا القديمة وطريق المطار. وقد التزمت المدارس هذا التوجه من دون اعلان، الى حين جلاء الأوضاع لتحديد موعد البدء بالدراسة. وينسحب هذا الأمر على المدارس الرسمية في المنطقة، إذ لا مشكلة في شأنها، باعتبار ان السنة الدراسية في هذه المدارس تبدأ متأخرة عن الخاصة بثلاثة أسابيع على الاقل، وتحديداً مع بداية تشرين الأول.
وعلى الرغم من أن التحضيرات لبدء السنة الدراسية تبلغ ذروتها في الأسبوع الأول من أيلول، فيما يفتح بعض المدارس أبوابه في بداية أيلول بعد العطلة الصيفية، فإن الاجواء تشير في الضاحية الجنوبية وفي مناطق أخرى عديدة الى تأجيل بدء السنة الدراسية الجديدة، من دون تحديد موعد لها، وقد تتأجل وفق مصادر تربوية خاصة لمدة اسبوعين، خصوصاً أن الامتحانات الرسمية في دورتها الاستثنائية تنتهي اليوم مع الشهادة المتوسطة، على أن تبدا النتائج بالصدور في الأسبوع المقبل.
وبينما ارتفعت اصوات في مختلف المناطق اللبنانية وفق المصادر، مطالبة وزارة التربية والتعليم العالي، بالتعميم على المدارس الخاصة لتأجيل انطلاق الدراسة مدة وجيزة، الا ان وزير التربية لم يعلق على الموضوع، باعتبار ان وصاية الوزارة لا تلزم المدارس الخاصة بتحديد موعد واحد لانطلاق الدراسة، الا ان الأجواء الأمنية تضغط بقوة على الجميع، وقد تفرض على التربية اتخاذ موقف في هذا الشأن، لا سيما في المناطق التي تعاني أوضاعاً استثنائية، والتي لم تعلن تأجيل الدراسة فيها رسمياً تجنباً لإرباكات معينة.
لكن وزارة التربية أيضاً تسيّر أمورها في هذا المضمار وفي قضايا أخرى، في شكل عادي، من دون اعلان اي استنفار لمواجهة المستجدات الأمنية التي تضغط على الناس وعلى المدارس. فوزير التربية في حكومة تصريف الأعمال حسان دياب يتابع مسؤولياته الأكاديمية في الجامعة الاميركية في بيروت، بعدما عاد الى دوامه في الجامعة، وهو لا يقصد وزارته الا لاجتماعات طارئة، ولقاءات تبدأ بعد الساعة الثالثة بعد الظهر، فكيف تتخذ القرارات في غيابه؟ رغم ان المديرية العامة للتربية والمديريات الأخرى تتابع مهماتها في شكل كامل، والدليل انجازها الامتحانات في دورتها الثانية. ولا تعليق لوزارة التربية كمرجع عما يشاع من توجه لتأجيل الدراسة، ويترجم هذا التوجه بأصوات من كل المناطق تطالب بتأجيل انطلاق الدراسة مدة وجيزة ريثما تنجلي الصورة الأمنية والسياسية في البلاد.
وبالعودة الى الضاحية الجنوبية، فإن تأجيل انطلاق الدراسة بات واقعاً، رغم ان المدارس في المناطق الأخرى ما زالت برامجها تسير كالمعتاد، وهو ما سيؤثر في مدارس قريبة من الضاحية، باعتبار ان عدداً كبيراً من التلامذة القاطنين في الضاحية الجنوبية يدرسون في مدارس خارجها، ولذلك عملية نقلهم ذهاباً وإياباً قد تكون صعبة بكل المقاييس، فهل تتحرك التربية وتوضح الامور؟

ibrahim.haidar@annahar.com.lb
Twitter: @ihaidar62

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard