التجاوزات في الموصل تُهدّد بإفساد النصر على "داعش"

14 تموز 2017 | 00:00

منظر عام لمخيم حمام العليل للنازحين الذي تديره الامم المتحدة من الموصل. (أ ف ب)

اتهمت منظمة "هيومان رايتس ووتش"، التي تتخذ نيويورك مقراً لها، القوات العراقية بـ"التهجير القسري" لـ170 أسرة من أسر عناصر من تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) إلى مخيم قرب الموصل، بدعوى "إتاحة الفرصة لإعادة التأهيل النفسي والفكري".     

وقالت نائبة مدير قسم الشرق الأوسط في المنظمة لمى فقيه "يتعين على السلطات العراقية ألا تعاقب أسرا بكاملها على أفعال بعض أفرادها... هذه الانتهاكات تعتبر جرائم حرب وتخرب جهود تشجيع المصالحة في المناطق التي استرجعت من تنظيم الدولة الإسلامية".

 وأعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي النصر على "داعش"، منهياً سيطرة التنظيم الذي دام ثلاث سنوات على الموصل العاصمة الفعلية لما أطلق عليه "دولة الخلافة".

وتواجه الحكومة العراقية الآن مهمة منع حصول هجمات انتقامية على أشخاص ارتبطوا بـ"داعش" من شأنها مع التوترات الطائفية أن تقوض المساعي الرامية الى تحقيق استقرار طويل الأمد في البلاد. ولاحظت فقيه أن "المخيمات المخصصة لمن يطلق عليهم أسر أعضاء تنظيم الدولة الإسلامية لا علاقة لها بإعادة التأهيل بل هي فعلاً معسكرات اعتقال لبالغين وأطفال لم يتهموا بارتكاب أي مخالفة... هذه الأسر يمكن السماح لها أن تنتقل بحرية للعيش حيث تجد الأمان".

وافتتحت السلطات العراقية أول ما وصفته بمخيمات "إعادة التأهيل" في مدينة البرطلة شرق الموصل. وتقول المنظمة إن الغرض الرسمي للمخيم هو إتاحة الفرصة لإعادة التأهيل النفسي والفكري. وأضافت المنظمة: "يمارس التهجير القسري والاعتقال العشوائي في محافظات الأنبار وبابل وديالى وصلاح الدين ونينوى ويؤثر في مجمله على مئات الأسر".

وأشارت الى ان "قوى الأمن والجيش العراقية لم تبذل ما فيه الكفاية لوقف الانتهاكات وفي بعض الحالات مارستها بنفسها".

وأفادت أنها زارت مخيم البرطلة والتقت 14 أسرة كل منها يصل عدد أفرادها إلى 18 شخصاً. و"قال السكان الجدد إن قوى الأمن العراقية أحضرت الأسر إلى المخيم وإن الشرطة تحتجزهم على رغم إرادتهم بسبب اتهامات بأن لهم أقارب على صلة بتنظيم الدولة الإسلامية". كذلك "قال العاملون بالصحة في المخيم إن عشر نساء وأطفال على الأقل توفوا وهم في الطريق إلى المخيم أو داخله غالبيتهم بسبب الجفاف".

وتداول ناشطون مشاهد فيديو تظهر رجالاً مسلحين في الموصل يرتدون زياً عسكرياً، وهم يرتكبون انتهاكات في حق مدنيين عزل، منها رميهم من بنايات شاهقة وهم أحياء وإطلاق النار عليهم.

وعرض موقع "الحدث" الشريط الذي يتضمن مشاهد قاسية جداً.

وتعليقاً على الشريط، صرح الناطق باسم وزارة الداخلية العراقية وباسم عمليات بغداد سعد معن بأن فيديو رمي مواطنين عراقيين من علو مرتفع يخضع للتحقيق، رافضا أي انتهاك في حق أي مواطن أياً كان. وكان العبادي، شدد على أن بغداد لن "تصدر عفواً عن الإرهابيين القتلة".

ورأى في كلمة له افتتح بها جلسة مجلس الوزراء الأربعاء أن الجنود العراقيين "هم المدافعون عن حقوق الإنسان ويضحون بأنفسهم من أجل تحرير الإنسان وإنقاذ المدنيين. والحكومة داعمة لجهود الدفاع عن حقوق الإنسان وتحاسب على أي انتهاك".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard