كاهن نحات كان البحر يهمس في أذنه

11 تموز 2017 | 00:00

المصدر: (و ص ف)

  • المصدر: (و ص ف)

منحوتات الأب فوريه في الصخر. (أ ف ب)

نحت الأب فوريه بين عامي 1895 و1907 جرفا صخرياً هو متحف خارج عن المألوف من الغرانيت في منطقة بروتانييه الفرنسية. إلا ان تحفة الفن الخام هذه مهددة بالزوال. 

وكان الأب ادولف فوريه انتقل الى روتينوف شمال شرق سان مالو (غرب فرنسا) في تشرين الاول 1894 بعدما تخلت الكنيسة عن خدماته بعد 30 عاماً متحججة رسمياً بانه "بات مصابا بالطرش" وفي شكل غير رسمي لانه يثير بعض الاضطرابات.

وكان وجد الأب فوريه نفسه بعد وصوله الى المنطقة في سن الخامسة والخمسين في ريتينوف، حيث راح يساعد كاهن الرعية. ويقول، أنه فكر بالتوجه الى الجرف الصخري "لأكون بمفردي في مواجهة البحر صديقي القديم. ورحت انحت الصخر يومياً".

وهذا الأب الذي كان يعتبر بداية "مجنونا بعض الشيء" اصبح بعد ذلك "ناسك روتينوف" على ما تقول جويل جونو الشغوفة بهذه الشخصية. .

وكان يقول: "بعدما كنت انظر مطولا الى كتلة من الغرانيت وفيما هدير الموج يدندن في احلامي كانت ترتسم في ذهني صورة الشخصية في الصخر. وكنت اباشر العمل بعزم، وكانت مواضيع دينية ووثنية تتوالى تحت إزميلي".

ومن بين هذه الشخصيات تنين طائر وقديسون محليون او مشهد من حرب البور. وقد اقام الكاهن عالما خاصا به يجمع بين التاريخ الديني والوطني ممتداً تارة على الصخر او معتليا سلما بدائيا تارة اخرى.

منذ وفاته في العام 1910 تغيرت الصورة كثيراً. فعائدات هذا العمل الموجه اساسا للفقراء تجمعها الان شركة خاصة تفرض سعر 2,50 أورو للوصول الى منطقة لاهاي الأغنى بالمنحوتات، مع انه يمكن النفاذ اليها مباشرة من الشاطئ خلال حركة الجزر. وقد اختفت ثلاثة ارباع 300 منحوتة صخرية وردت صورتها على بطاقات بريدية، لا سيما تلك التي طمرت تحت طبقة من الاسمنت على الجرف الصخري.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard