الرقة بين مراوحة "قسد" وتقدم النظام الجيش السوري يمهد لأكبر عملية حصار

15 حزيران 2017 | 00:00

مقاتل من "قسد" في الضواحي الغربية لمدينة الرقة الاحد. (أ ف ب)

تستمر العمليات القتالية في مدينة الرقة معقل تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) بسوريا، بين "قوات سوريا الديموقراطية" (قسد) و"قوات النخبة السورية" التي تدعمها القوات الخاصة الأميركية من جهة، ومقاتلي التنظيم من جهة أخرى، على محاور في الأطراف الشرقية للمدينة.  

ويواصل التنظيم الجهادي هجماته المعاكسة على مواقع "قسد" في أطراف حي الصناعة من جهة سور المدينة القديمة وباب بغداد، حيث فجر أفراد من التنظيم الجهادي أنفسهم بآليات مفخخة وأحزمة ناسفة، في محاولة لمنع قوات عملية "غضب الفرات" من التوغل أكثر داخل المدينة.

وتحدث "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له، قبل ثلاثة أيام، عن تحضيرات لقوات عملية "غضب الفرات" على الجبهتين الغربية والشرقية، للتحرك شمالاً نحو الأطراف الشمالية للمدينة، وذلك بعد فشل "قسد" والقوات الخاصة الأميركية في احراز تقدم في الفرقة 17، التي يتحصن فيها التنظيم.

في غضون ذلك ومنذ دخول قوات النظام بدعم من "حزب الله" اللبناني في 6 حزيران الجاري محافظة الرقة، سيطرت هذه القوات على نحو 1200 كيلومتر مربع من مساحة المحافظة، منتزعة هذه المساحة من "داعش" الذي ينفذ عمليات انسحاب متتالية نتيجة القصف المكثف من قوات النظام والطائرات الحربية السورية الروسية.

ووصلت هذه القوات التي توغلت داخل محافظة الرقة وامتدت سيطرتها من الحدود الإدارية بين محافظتي حلب والرقة، إلى جنوب طريق أثريا – السلمية، إلى مسافة نحو سبعة كيلومترات من مثلث الحدود الإدارية – حمص – حماه – الرقة، فيما لا تزال ثمة مسافة نحو 90 كيلومتراً تفصل قوات النظام عن تنفيذ أكبر عملية تطويق لـ"داعش" إذ ستوقع كامل المناطق الممتدة من سبخة الجبول في ريف حلب الجنوبي الشرقي، وصولاً إلى طريق السخنة – تدمر، مروراً بريف حماه الشرقي وباديتي تدمر الشمالية والشمالية الغربية، ضمن الحصار. وستدفع هذه العملية التنظيم إلى خيارين أحدهما هو الانسحاب قبل الوقوع في الحصار، أو القتال حتى النهاية، وفيما إذا تمت السيطرة، فإن قوات النظام تكون قد استعادت السيطرة على أكثر من ستة آلاف كيلومتر مربع، والتي تضم أكثر من 70 قرية وبلدة متوزعة بين أرياف حلب وحماه وحمص.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard