"حزب الله" يوسّع انتشاره في الضاحية والجنوب / بري لـ"النهار": تفجير الرويس أكثر من رسالة

20 آب 2013 | 00:00

"حزب الله" يوسّع انتشاره في الضاحية والجنوب بري لـ"النهار": تفجير الرويس أكثر من رسالة

مع ان لا صوت يعلو صوت الاستنفار غير المسبوق لتعقب الخلايا والشبكات المتهمة بالتفجيرات مما اضفى على مجمل الوضع الداخلي مناخاً امنياً شديد الوطأة وخصوصاً مع "التطبيع" اللافت للأمن الذاتي الذي يتسع باطراد بين مناطق الضاحية الجنوبية والجنوب وبعض البقاع الشمالي، سيشكّل موعد الجلسة النيابية العامة التي لن تعقد اليوم والتي سترجأ للمرة الرابعة مناسبة للتذكير بجمود الازمات السياسية وانقطاع كل مسالك المشاورات سواء تلك المتصلة بالأزمة الحكومية أم بالأزمة النيابية.

وبات في حكم المؤكد ان تعود القوى الرافضة لانعقاد الجلسة النيابية أصلاً اليوم الى مقاطعة الجلسة وهي قوى 14 آذار ونواب "التيار الوطني الحر" الى رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي. وأوضحت اوساط كتلة "المستقبل" ان لا شيء تغير من شأنه ان يبدل موقف المقاطعة للجلسة في ظل بقاء جدول اعمال الجلسة كما هو في ظل حكومة تصريف أعمال، مما يكرّس سابقة دستورية لا يمكن التغاضي عنها. كما ان مصادر التكتل العوني اكدت ان نوابه لن يحضروا الجلسة.
في غضون ذلك، عاد رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس بعد اجازة أمضاها في ايطاليا. وصرّح رداً على سؤال لـ"النهار" عن جلسة اليوم: "انا نازل الى المجلس واذا توافر النصاب تعقد الجلسة واذا لم يتوافر سأدعو الى تأجيلها".
وفي موضوع الملف الحكومي، قال بري إن "مولداته لا تزال مفرملة". ونفى ما تردّد في غيابه عن انه توافق مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط على فرملة الجهود لتأليف الحكومة الجديدة. وقال: "هذا الامر لم يحصل ولم يجر اتصال بيني وبين الاستاذ وليد في هذا الموضوع وبحسب معلوماتي فان كل شيء على حاله". وتخوف في الوقت عينه "من ان يكون التفجير الثاني في الضاحية اكثر من رسالة". وأضاف: "المطلوب من كل القوى الامنية والسياسية فتح الأعين لمواجهة المشروع الارهابي لانه يضرب الجميع ولا يضرب جهة واحدة".
الى ذلك، علمت "النهار" ان الأزمة الأمنية أرخت بثقلها على الحركة السياسية المتصلة بتأليف الحكومة لكنها لم تلغ حركة المشاورات التي تردد انها ستشهد لقاء خلال الساعات الـ 48 المقبلة لرئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام للتشاور في التطورات والتصورات المطروحة لاخراج البلاد من نفق الازمة المفتوحة على أكثر من صعيد.
وعلى صعيد متصل، تحدثت امس مفوضية الاعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي عن نتائج زيارة وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور وتيمور جنبلاط للرياض ولقائهما الامير بندر بن سلطان. ووصف بيان المفوضية اللقاء بأنه في "غاية الاهمية". وعلمت "النهار" ان اللقاء كان طويلاً الجمعة الماضي ووصفته مصادر الرياض بأنه كان "بناء وجيدا" وقد تناول عدداً من المواضيع الاساسية التي تهم لبنان والمملكة العربية السعودية.
كذلك علمت "النهار" ان محطات سياسية ستسجل هذا الاسبوع لدى قوى 14 آذار ردا على المواقف التي صدرت اخيراً عن الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله والاجراءات التي نفذها الحزب في مناطق نفوذه، وهذا الموضوع سيكون امام الاجتماع الاسبوعي لكتلة "المستقبل" اليوم. وقد اشار مصدر في الكتلة الى ان اجراءات الحزب لن تحلّ المشكلة الامنية بل ان ما يحلّها هو انسحاب مقاتلي "حزب الله" من سوريا وفتح صفحة جديدة مع القوى السياسية في لبنان.

استنفار وانتشار حزبي

أما على الصعيد الامني، فحافظ الاستنفار المعلن لدى جميع القوى العسكرية والامنية والاجهزة على وتيرته العالية في عمليات تعقب الشبكات والخلايا المكتشفة في عمليات تفجير او إعداد لتفجيرات، والتي كان، آخرها كشف سيارة الناعمة التي يجري الامن العام تحقيقات مع موقوفين فيها، فيما عمم صورتين لمطلوبين آخرين. كما برز امس استدعاء ثلاثة مشايخ من اتباع الشيخ احمد الاسير الى التحقيق لدى مديرية المخابرات في الجيش اليوم.
وتزامناً مع اجراءات الاجهزة الامنية، برز امس توسيع "حزب الله" رقعة الاجراءات التي يتّخذها علنا في مناطق نفوذه والتي تشمل اقامة حواجز تفتيش كثيفة على مداخل الضاحية وداخل الاحياء تتولى التدقيق في هويات المارة والسيارات وتعميم اللجان المحلية على نطاق واسع والطلب من المواطنين الابلاغ عن اي مشتبه فيهم او سيارات مشبوهة. ولم تقتصر هذه التدابير على الضاحية بل اتسعت الى الجنوب وخصوصا مدينة النبطية التي شهدت امس انتشارا كثيفا لحواجز حزبية وعمليات تفتيش مشددة ووضع عوائق حديد. وتداخل بعض هذه التدابير مع اجراءات اتخذتها قوى الأمن لتشديد المراقبة في النبطية في سوق الاثنين كما في منطقة بنت جبيل.
الى ذلك، انجز تسليم جثث ضحايا تفجير الرويس والاشلاء امس الى ذويها بأمر من مفوض الحكومة المعاون لدى المحكمة العسكرية القاضي سامي صادر باستثناء جثة واحدة لسوري في انتظار ان يحضر ذووه لتسلمها. وهو طلب تسليمها بعد تسلمه نتائج فحوص الحمض الريبي النووي "دي ان آي" وعددها 13. وبذلك يكون عدد ضحايا متفجرة الرويس 26 قتيلا عرفت هويات كل اصحابها بينهم خمسة سوريين.
وانطلاقاً من اتضاح هويات جميع الضحايا، أبلغت مصادر مطلعة مواكبة للتحقيق لـ"النهار" ان نظرية تنفيذ عملية التفجير بواسطة انتحاري سقطت بنسبة 90 في المئة، فيما يجري التدقيق في نقاط قليلة اخرى لحسم هذه المسألة نهائياً.
ويستمر تعقب ملكية السيارة الجانية وهي "بي ام دبليو 700" سوداء تاريخ صنعها عام 2002 ولم يتوصل التحقيق الى نتيجة نهائية بعد في صددها.

 

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Website by WhiteBeard

توفر خدمة Premium من النهار للمشتركين:

  • - قراءة مقالات نسخة جريدة النهار الرقمية
  • - قراءة التحليلات والملفات الخاصة في الموقع
  • - تصفح نسخة الصحيفة بصيغة PDF
  • - الإستفادة من محتوى جميع مواد موقع النهار

إختر نظام الدفع الذي يناسبك

  • 1$
  • 33$
  • 60$

الدفع نقدًا متوفر فقط للإشتراك السنوي

إشترك الآن

الدخول عبر الفيسبوك

أو


الخطوة السابقة

العرض التي إخترته

سيتم تجديد إشتراكك تلقائيًا عند إنتهاء الفترة التي إخترتها.

 

وسيلة الدفع

إختر وسيلة الدفع التي تناسبك:

ابحث عن حسابك

يرجى إدخال بريدك الإلكتروني