"المحرقة السورية"

22 نوار 2017 | 00:00

بصرف النظر عن الإتهامات التي وجهتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في شأن إنشاء محرقة في سجن صيدنايا الذائع الصيت في سوريا، نجا نظام الرئيس بشار الأسد من أي عقاب على ما ترتكبه قواته والمؤيدون له في سياق "المحرقة السورية" التي أدت حتى الآن الى مقتل نصف مليون انسان، بفضل الدعم المنقطع النظير له من روسيا الرئيس فلاديمير بوتين والأذرع القويّة لدى إيران في الشرق الأوسط. لا يحتاج أحد الى تذكير بمحرقة أوشفيتز وغيرها من التي أقامها النازيون خلال الحرب العالمية الثانية وقبلها للتخلص بصورة منهجية من أكبر عدد ممكن من اليهود الألمان والأوروبيين، من أجل "التعاطف" مع السوريين في مآسيهم. على رغم البديهيات في تفسير ما تقصده واشنطن من كشف معلومات عن أن النظام السوري "أقام محرقة للجثث" في مجمع سجن صيدنايا العسكري من أجل "التخلص من جثث المعتقلين بأقل الأدلة"، لم يتبرع أحد غير المسؤولين السوريين بمقارنة جرائم الحرب في سوريا بعمليات الإبادة التي نفذها النازيون في حق اليهود في أوروبا. لم يسمع أحد بعد عبارة "الهولوكوست السوري". لا تحتاج اسرائيل والدول الغربية والأوروبية الى دغدغة عواطف من أجل اتخاذ...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 82% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard