لا تؤخروا فتح مطار رينيه معوض...

13 آب 2013 | 00:00

مطار بيروت كان ولا يزال وسيبقى مطار رفيق الحريري الدولي، ولو وصلت مباني الضاحية الجنوبية الى وسط المدرج، ولو انتقل مقر الامانة العامة لـ"حزب الله" الى قاعة المسافرين، فالقوة والبلطجة لا تجلب بالضرورة شرعية لمن لا شرعية له، وخصوصا ان مصدرها خارجون على القانون، بينهم القتلة، وبينهم المجرمون، وبينهم المهربون، والرعاع، والمزورون، والارهابيون، ومبيضو الاموال. كل ذلك تحت شعارات الممانعة والمقاومة المزيفة التي ترمى في وجوه الشرفاء في الوطن من اجل دفعهم الى الاستسلام، والقبول بالامر الواقع. ولذلك نقول لكل هؤلاء: لبنان ليس لكم، ولن نتركه لكم ايا يكن الثمن.

لماذا نتحدث عن وضع مطار رفيق الحريري الدولي؟ ببساطة، لأنه غير آمن في ظل سيطرة أمن "حزب الله" عليه، وفي ظل تكاثر "البلطجيين" المستظلين شعارات ما يسمى "مقاومة ". ولعل آخر حادثة تمثلت في خطف الطيارين التركيين، أعادت طرح وضعه بناء على تجارب العام الماضي، حيث جرى قطع الطريق مرارا من رعاع يستخدمهم "حزب الله" في اعمال من هذا القبيل لا يريد ان يتحمل مسوؤليتها المباشرة. وقد اتى خطف الطيارين ليعيد فتح ملف المطار، الذي يسيطر عليه من الناحية العملية "حزب الله"، اما بالحضور المباشر في الداخل، واما بالسيطرة على جهاز امن المطار، وكل الاجهزة العاملة هناك، وأولها مخابرات الجيش المخترقة بشكل خطير جدا. اضف الى ذلك ان مطار رفيق الحريري تحول معبرا لجميع انواع التهريب، وصولا الى وضع "حزب الله" يده مباشرة على بواباته الشرقية المحاذية لبرج البراجنة، حيث يمكن الدخول والخروج مباشرة. هذه هي الحقيقة. ان مطار رفيق الحريري الدولي الذي يعتبر بوابتنا الجوية الوحيدة مسيطر عليه في الداخل وفي محيطه، من تنظيم صار على لوائح الارهاب في معظم الدول العربية، وكل اوروبا، واميركا. كل هذا والدولة اما مستسلمة، او انها غائبة طواعية، وبعضها متواطئ بشكل او بآخر.
في مطلق الاحوال، وبما ان خطف الطيارين التركيين في وضح النهار على مسافة مئة متر من حرم المطار اعاد فتح مسألة أمن مستخدمي المطار، لا بد لنا من التذكير بأن في لبنان مطارا دوليا آخر هو مطار رينه معوض الدولي، ينبغي لنا ان نعجل في اعادة تأهيله وفتحه في وجه الملاحة الجوية، لكي يكون متنفسا موازيا لمطار بيروت الذي تحول "مطار علي خامنئي" بممارسات "حزب الله" اصالة او وكالة. لم يعد مقبولا التهاون في موضوع فتح مطار رينيه معوض، ولم يعد جائزا التأخير فيه، لان لبنان كله رهينة في قضية المطار هذه، ولا يبدو ان للحالة الشاذة نهاية قريبة.
من المؤسف حقا ان يصير البلد رهينة "حزب الله" الممعن في تدمير مقوماته. واليوم نتحدث عن مطار بيروت، واما مرفأ بيروت فحدث ولا حرج... والبقية تأتي.

ali.hamade@annahar.com.lb

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard