إيمانويل ماكرون وبريجيت ترونيو...قصة حب غير مألوفة تكبره بـ 24 سنة ووقع في غرامها منذ كان في الـ 15

25 نيسان 2017 | 00:00

بريجيت ترونيو، زوجة إيمانويل ماكرون. (انترنت)

"أشكر عائلتي وبريجيت أيضاً"... بكثير من الدفء والحب، وجّه إيمانويل ماكرون الذي حلّ أول في الدورة الاولى من الانتخابات الرئاسية في فرنسا، تحية إلى زوجته بريجيت، مخترقاً تصفيقاً حاراً لمناصريه في مقر حملته الانتخابية الاحد، ليلتفت الى يسار المنصة ويقول: "أشكر بريجيت التي لولاها لما كنت أنا".  

وإذا صار ماكرون فعلاً سيداً للإليزيه، ستكون بريجيت ترونيو سيدة أولى لم تشهد فرنسا مثيلاً لها.

هي جزء أساسي من زوجها، كما جاء في كتاب "ليه ماكرون" للصحافيتين كارولين دوريان وكانديس ندليك. "فلا إيمانويل من دون بريجيت". دورها في حياة مؤسس حركة "أن مارش" سري ولكن أساسي جداً.

زوجان خارجان عن المألوف. وعلى غرار كبار المشاهير، احتلت صورهما أربع مرات غلاف مجلة "باري ماتش" وتصدرت عشر مرات صفحات من مجلة "في إس دي".

تستأثر قصتهما باهتمام الصحافة، لا لأن بريجيت تشارك بنشاط في الحملة الانتخابية للمرشح المستقل فحسب، ولكن أيضاً بسبب حبهما وفارق السنّ بينهما. فهذه السيدة (63 سنة) تكبر إيمانويل ماكرون (39 سنة) بـ24 سنة. وهي كانت أستاذته في المعهد الثانوي الذي درس فيه. وكانت آنذاك تدرّسه المسرح ووقع في حبها. وعندما سافر إلى باريس لمواصلة دراسته، قال لها: "مهما فعلت، سأعود وأتزوجك".

ذلل الحب بينهما حواجز كثيرة، منها فارق السنّ، ودفعها الى الطلاق من زوجها "بعدما عجزت عن مقاومته" كما تقول. وتزوجا عام 2007.

لبريجيت ثلاثة أولاد من زواجها الاول هم سباستيان (41 سنة) مهندس، ولورانس (40 سنة) طبيبة، وتيفاني (33 سنة) محامية وأم لولدين وتشرف على الحملة الانتخابية لماكرون.

خلف شعرها الاشقر وبشرتها البرونزية، تعتبر بريجيت "عيني إيمانويل وأذنيه" وصلة الوصل مع المجتمع. فأستاذة اللغة الفرنسية أيضاً تعيد قراءة خطب المرشح، وتقول: "إذا لم أفهم أنا، لن يفهم أحد"، وتفند الصحف وتستقبل الصحافيين الذين يريدون اجراء مقابلات مع زوجها، وتتبعه في تنقلاته "لأن ثمة أموراً تقال بسهولة أكبر للمرأة". وهي الطريق الأسرع لإيصال رسالة اليه.

ومع أن لسيدات فرنسا الأوليات تاريخاً متقلباً، وغالباً ما استأثرن بالعناوين بسبب البذخ أو العلاقات الغرامية خارج الزواج أو الخيانة وحتى القتل، لم تكن أي منهن أساسية في سني الصعود السياسي لأزواجهن، كما كانت بريجيت بالنسبة الى ماكرون.

وتنقل صحيفة "الفيغارو" عن مارك فيراتشي، مستشار في الحملة الانتخابية لماكرون وشاهد على زواجه: "ايمانويل ماكرون لم يكن ليخوض هذه المغامرة من دونها... وجودها أساسي بالنسبة اليه".

وفي الثامن من آذار الماضي، قال ماكرون في تجمع انتخابي في باريس: "إذا انتخبت...آسف، عندما ننتخب، ستكون هنا مع دور ومكانة... أدين لها بالكثير... ساهمت في جعلي من أكون".

الواضح أن الزوجين ماكرون سوف يكونان، إذا وصلا الى الاليزيه، أمام تحدي منع حياتهما الشخصية غير المألوفة من أن تشتت الانتباه عن التحديات الكبيرة التي تواجه رئيس فرنسا.

تتحدر بريجيت من عائلة ترونيو البورجوازية المعروفة بمصنع للشوكولا في بلدة أميان بشمال فرنسا.

كانت مدرسة مسرح في مدرسة خاصة في البلدة عندما التقت ماكرون إذ كان في الخامسة عشرة. وبعدما أعطته أدواراً في مسرحياتها تطورت العلاقة بينهما الى قصة حب دفعتها الى الطلاق من زوجها، والد أولادها الثلاثة.

وحتى بعد مضي أكثر من عقد على ارتباطهما، لا تزال علاقتهما الاستثنائية تثير الاعجاب، ولا شك في أنه سيصير موضع اهتمام أكبر عندما تسلط عليهما أضواء الاليزيه.

ولكن يبدو أن الزوجين يعرفان التحديات التي تواجههما في فرنسا البورجوازية والمحافظة، وهما يستعدان للرد على أي هجمات شخصية محتملة، متسلحين خصوصاً بقوة علاقتهما.

وكان ماكرون غرد مرتين عن الشائعات التي تحدثت عن أنه مثلي ويعيش حياة مزدوجة، وأثار المسألة في تجمع سياسي رافضاً هذه المزاعم مازحاً. حتى أنه لم يتردد في إثارة مسألة "التلميذ الذي تزوج معلمته"، قائلاً: "لسنا عائلة كلاسيكية، هذا واقع لا يمكن انكاره... ليس ثمة غير الحب في عائلتنا".

وينقل أشخاص عملوا قريباً مع ماكرون أن بريجيت هي من الاشخاص القلائل الذين يثق بهم.

كانت بريجيت حاضرة بقوة في حملته الانتخابية. ففي شريط وثائقي عرضته القناة الثالثة للتلفزيون الفرنسي، بدا يستعد لإلقاء خطابه عندما قفزت من مقعدها لتقول له: "صوتك ينخفض عندما تقول... ارفع صوتك لكي نعرف عمَ تتحدث". وفي تقرير آخر، يُسأل ماكرون عن حضورها اجتماعاته، فيجيب: "رأيها يهمني" فتتدخل لتقول إنها "رئيسة نادي المعجبين به".

وعندما سئلت بريجيت من أي سيدة فرنسية أولى ستستلهم دورها في حال وصول زوجها الى الاليزيه، أجابت بأن كارلا بروني ساركوزي "قامت بمهمتها جيداً"، مضيفة: "وُجهت إليها انتقادات كثيرة وتجاوزت كل ذلك مع كثير من اللباقة... هذا لم يكن سهلاً".

monalisa.freiha@annahar.com.lb

Twitter: @monalisaf

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard