"حلاّق أشبيلية" أوبرا هجائية جوهَرَها روسيني بمهارات البل كانتو الرائعة الفيلهارمونية بقيادة توفيق معتوق فرشت شمسها الضاحكة على اللعبة

24 نيسان 2017 | 00:00

المعهد الثقافي الإيطالي، الجامعة الأنطونية، والأوركسترا الفيلهارمونية الأنطونية، ثالوث شارك في إحياء "حلاّق أشبيلية" تحفة روسّيني، الأغنى براعة وظرافة بين " الأوبرا - بوف"، فكان لنا مساء الجمعة ما يتمنّاه عشاق الأوبرا عزفاً وغناء وتمثيلاً. فهذا الحدث الذوّاق بمعانيه الأكاديمية والترفيهية، كان بإمكانه أن يكتمل فيما لو أعطي له أن يرتع بمقالبه وزوغانه وألاعيبه التهريجية في إطار رحب، فيتلافى الازدحام بين مشهد وآخر، ويحرّر حركة الشخصيات السبع التي على هذه المساحة الضيّقة، ابتكرت بمهارة التمثيل وروعة الغناء، عالمها الروسّيني، متعاليةً بحنكة احترافها فوق "الموجود".  فكنيسة القديس يوسف التي لا تكاد تتسع لأكثر من أوركسترا وقائدها، لا تزال مذ ولدت لنا أوركسترا نتباهى بفيلهارمونيتها، حريصة على التعويض بمذبحها ومقاعدها، عن غياب دار للأوبرا، ما جعل لليالي الجمعة، مذاقاً آخر من الإيمان: الموسيقى.
إذاً، هذا روسيني، بموسيقاه الشبيهة بروحه، لامعة، حيّة، تنسكب فيها الكلمة فيولد المشهد، وينطلق الحوار، وتنكشف الألاعيب التي يهوى روسيني خياطتها بالموسيقى، بألوان مفرقعة، فرحة.
في هذا المجال الضيّق...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 89% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard