منظمة حظر الأسلحة الكيميائية رفضت اقتراحاً روسياً - ايرانياً لخان شيخون

رفضت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية مبادرة روسيا وإيران للتحقيق في حادث استخدام الكيميائي في مدينة خان شيخون بمحافظة إدلب بشمال غرب سوريا في 4 نيسان الجاري، في خطوة قالت موسكو إنها تعرقل كشف الحقيقة عما حصل هناك. 

واعلنت المنظمة في تغريدة بحسابها في موقع "تويتر" للتواصل الاجتماعي: "رفض المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بغالبية ساحقة مقترح روسيا وإيران".

واتهمت في هذه التغريدة كلتا الدولتين بـ"محاولة تعطيل عمل البعثة (المعنية بالتحقيق) على كشف الحقائق".

ورداً على هذا الرفض، أكدت وزارة الخارجية الروسية أنه أمر متوقع "وخصوصاً بمعرفة كيفية تصرف الشركاء الغربيين الاربعاء خلال الدورة المستأنفة للمجلس التنفيذي للمنظمة".

وصرح مدير قسم شؤون عدم انتشار الأسلحة والسيطرة عليها في الوزارة ميخائيل أوليانوف لوكالة "نوفوستي" الروسية، بعد التصويت: "إن هناك استنتاجاً واحداً مفاده أن هذا التصرف من شركائنا الغربيين يساوي في أعيننا اعترافهم بأنهم يدركون أن السوريين لم يستخدموا الأسلحة الكيميائية، وتتمثل المهمة الأولى للغرب في عرقلة إجراء تحقيق متكامل على مستوى عال من الكفاية، لأنه قد يفضح حقيقة لا تناسبهم بتاتاً".

ورداً على تاكيد مدير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أحمد أوزومجو أن غاز السارين او غازاً مشابهاً له قد أستخدم في قصف خان شيخون، قال الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية الجنرال إيغور كوناشينكوف: "منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تشكلت كمنظمة موضوعية ونزيهة للرقابة على تنفيذ معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية... وفي هذا الصدد، إن تصريحات أحمد أوزومجو، ممثل هذه المنظمة، عن استخدام السارين في خان شيخون تثير العديد من التساؤلات". وحذر من أن "هذا التصريح المتسرع لأوزومجو يعرض للخطر المنظمة بأكملها. فغذا تم فعلا استخدام السارين في خان شيخون، كيف يمكن المنظمة أن تفسر تحرك الدجالين من ذوي "الخوذ البيضاء" في سحابة السارين دون وسائل الوقاية؟".

مقتل رائد روسي

من جهة أخرى، نقلت وكالة "انترفاكس" الروسية المستقلة عن وزارة الدفاع أن المستشار العسكري الرائد سيرغي بوردوف قتل خلال هجوم في سوريا على قاعدة عسكرية تابعة للقوات الحكومية.

وأوضحت وزارة الدفاع أن القتيل "كان ضمن مجموعة من المستشارين العسكريين الروس الذين يتولون مهمات تدريب وحدة من القوات السورية". وقالت إنه "خلال هجوم شنه المقاتلون، تولى الضابط الروسي تنظيم عمليات القوات السورية، وعدم السماح للارهابيين باختراق منطقة سكنية"، مشيرة الى منحه وساما.

وأشارت الى ان "الضابط تعرض لاصابة قاتلة خلال المعركة".

وبذلك يرتفع رسمياً الى 30 عدد القتلى من الجنود الروس في سوريا.

تقدم للنظام في حماه

في غضون ذلك، قال الجيش السوري والمعارضة المسلحة في سوريا إن الجيش اقتحم بلدة طيبة الإمام بمحافظة حماه موسعاً الأراضي التي استعادها على امتداد الطريق السريع الغربي الاستراتيجي بين دمشق وحلب.

وأضاف أن القوات الحكومية تلقى مساندة من العارات الجوية الروسية المكثفة في أنحاء مساحة شاسعة من الأرض إلى الغرب من الطريق السريع "إم5" الذي تسيطر عليه المعارضة.

وقالت المعارضة إن فصائل مسلحة تدعمها إيران انضمت أيضاً الى الجيش في اقتحامه طيبة الإمام التي استولى عليها مسلحو المعارضة العام الماضي من الجيش السوري والقوات المتحالفة معه.

دو ميستورا

ديبلوماسياً، أعلن المبعوث الخاص للامم المتحدة الى سوريا ستافان دو ميستورا في مؤتمر صحافي بالمقر الأوروبي للمنظمة الدولية في جنيف بأنه سيجري محادثات مع نائب وزير الخارجية الروسي غينادي فاتيلوف في جنيف الاثنين المقبل وأن الولايات المتحدة رفضت المشاركة في أي اجتماع ثلاثي في الوقت الحاضر.

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Website by WhiteBeard