الجيش المصري يكثّف عملياته في سيناء وإسرائيل ترحّب مسيرات لأنصار مرسي قبل فض مرتقب للاعتصامين

12 آب 2013 | 01:34

المصدر: (و ص ف، رويترز، أ ب ، ي ب أ، أ ش أ)

  • المصدر: (و ص ف، رويترز، أ ب ، ي ب أ، أ ش أ)

انصار للرئيس المعزول محمد مرسي يحرسون جداراً أقاموه في مدخل مكان اعتصامهم بميدان رابعة العدوية في مدينة نصر أمس. (رويترز)

مع اعلان الجيش المصري مقتل عدد كبير من "العناصر الارهابية" في غارات جوية شنها مساء السبت على شمال شبه جزيرة سيناء، شارك آلاف من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي في مسيرات في إطار المطالبة المستمرة بإعادته إلى منصبه، قبل ساعات من فض محتمل للاعتصامين في ميداني رابعة العدوية والنهضة.

أورد الناطق باسم الجيش المصري العقيد أركان حرب أحمد محمد علي في صفحته الرسمية بموقع "فايسبوك" أنه "في تمام الساعة التاسعة من مساء أمس السبت الموافق 10 أغسطس (آب) 2013، قامت عناصر من القوات المسلحة بتنفيذ عملية نوعية ضد مجموعة ارهابية ممن تلوثت أيديهم بدماء شهدائنا من الجيش والشرطة المدنية بـ(محافظة) شمال سيناء... أسفرت العملية عن وقوع نحو 25 فرداً من العناصر الإرهابية ما بين قتيل وجريح، الى جانب تدمير مخزن للأسلحة والذخيرة تستخدمه العناصر في أعمالها الإرهابية ضد عناصر القوات المسلحة والشرطة المدنية ولترويع المواطنين الأبرياء من أبناء محافظة شمال سيناء". واشار الى انه يُعتقد أن هؤلاء مسؤولون عن مقتل 16 عسكرياً في رفح في آب من العام الماضي. وتمت العملية "جنوب قرية التومة" في الشيخ زويد.
وفي المقابل، تحدثت مصادر عسكرية عن مقتل 15 إسلامياً متشدداً في الغارات التي نفذتها ثلاث طائرات هليكوبتر عسكرية غداة غارة قيل ان اسرائيل شنتها الجمعة وقتل فيها أربعة متشددين. وكان الجيش أفاد الأربعاء ان "60 إرهابيا" قتلوا خلال شهر في شمال سيناء.
وشاهد سكان في الشيخ زويد موكبي تشييع امس لستة من المتشددين القتلى. وكذلك أطلق مجهولون صاروخاً على محيط ناد وفندق لضباط القوات المسلحة في العريش، مما أدى إلى إصابة جندي بجروح طفيفة.
ومنذ عزل مرسي في الثالث من تموز، تشهد شبه جزيرة سيناء تصعيداً للاضطرابات الامنية وهجمات للمسلحين على أقسام الشرطة ومواقع الجيش والمنشآت المدنية والحكومية.
وأكد رئيس الوزراء حازم الببلاوي دعم الحكومة الكامل للقوات المسلحة في "حربها على الإرهاب لتطهير سيناء، البقعة الغالية على قلب كل مصري من الإرهابيين". وحيا جهود "أبناء سيناء الشرفاء الذين يقومون بمساعدة القوات المسلحة المصرية في حربها على الإرهاب، مما يمهد الطريق لعملية التنمية المتسارعة في سيناء".
ومساء السبت صرح وزير الدفاع الاسرائيلي موشي يعالون بأن بلاده لن تدع "الشائعات والتكهنات" تؤذي اتفاق كمب ديفيد بين القاهرة وتل أبيب، في محاولة لتقليل شأن التقارير القائلة إن طائرة من دون طيار اسرائيلية شنت غارة داخل الأراضي المصرية وقتلت أربعة مسلحين الجمعة. وأضاف: "اسرائيل تحترم كلياً السيادة المصرية... اسرائيل على علم بزيادة عمليات الجيش المصري لتدمير البنى التحتية للإرهاب في شبه جزيرة سيناء". وأشاد بالجيش المصري الذي "يقاتل أولاً وأخيراً لحماية المواطنين المصريين والسيادة".
وقالت جماعة "أنصار القدس" غير المعروفة سابقاً إن أربعة من مقاتليها سقطوا في الغارة الجمعة.

أنصار مرسي
في غضون ذلك، نظم أنصار مرسي مسيرات عدة في القاهرة والجيزة تحركت في اتجاه ميداني رابعة العدوية ونهضة مصر. وهي انطلقت من مسجد السلام في مدينة نصر، ومنطقة السيدة زينب في اتجاه رابعة العدوية، ومن شارع فيصل ومدينة 6 أكتوبر في اتجاه ميدان نهضة مصر.
ورفع المشاركون صور مرسي ولافتات تطالب بعودته إلى منصبه، ورددوا هتافات مناهضة لوزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي.
وتوقعت مصادر أمنية وحكومية بدء الشرطة المصرية التحرك لفض الاعتصامين في وقت مبكر اليوم الاثنين، في خطوة يمكن أن تؤدي الى إراقة المزيد من الدماء.
ويبدأ الأزهر اليوم سلسلة اتصالات ومشاورات مكثفة مع "عدد من أصحاب مبادرات المصالحة الوطنية تمهيداً لعقد اجتماع موسع برئاسة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر للخروج من المأزق السياسي الراهن"، على ما قال مستشار شيخ الأزهر محمد العزب لصحيفة "الأهرام". وأضاف أن الأزهر "بدأ دراسة جميع مبادرات المصالحة التي تقدمت بها رموز سياسية وفكرية مصرية خلال الأسابيع الماضية لدراسة ما ورد فيها من افكار ومقترحات لانهاء الازمة والوصول الى صيغة توافقية يرتضيها جميع المصريين". لكن احتمال ان توافق جماعة "الاخوان المسلمين" على هذه المبادرة ضئيل بعدما وقف شيخ الازهر مع عزل مرسي.
على صعيد آخر، أحرق متشددون كنيسة وعدداً كبيراً من المنازل التي تعود الى أقباط في إحدى قرى محافظة بني سويف بجنوب القاهرة. وهذا الحادث الثاني من نوعه في أسبوع.
ولم تكن ثمة مؤشرات تذكر لوجود نشاط أمام السفارة الأميركية في القاهرة أمس مع إعادة فتح أبوابها بعد إقفالها لاعتبارات أمنية مع 19 سفارة وقنصلية في أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard