واشنطن تلوّح بضربات جديدة في سوريا وتيلرسون إلى موسكو اليوم متسلحاً بضغوط

11 نيسان 2017 | 00:00

المصدر: (و ص ف، رويترز)

  • المصدر: (و ص ف، رويترز)

وزيرالخارجية الاميركي ريكس تيلرسون يتحدث مع الممثلة العليا للاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني في لوكا بتوسكانا الايطالية امس. (أ ف ب)

عشية زيارة وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون لروسيا، اجتمع أمس وزراء الخارجية للدول الصناعية السبع الكبرى في ايطاليا للبحث في سبل الضغط على موسكو كي تتخلى عن دعم الرئيس السوري بشار الأسد. وبعد ايام من الضربة الصاروخية الاميركية لمطار الشعيرات السوري في محافظة حمص رداً على ما يعتقد أنه هجوم كيميائي على مدينة خان شيخون بمحافظة ادلب، اعلن وزير الدفاع الاميركي أن هذه الضربة أسفرت عن تدمير 20 في المئة من القوة الجوية السورية، بينما قال البيت الابيض إن واشنطن مستعدة لتوجيه ضربات جديدة اذا استمر استخدام الاسلحة الكيميائية.

وصرح الناطق باسم البيت الابيض شون سبايسر في مؤتمر صحافي :"مشهد الناس وهم يُضربون بالغاز ويُقصفون بالبراميل المتفجرة يؤكد أننا إذا رأينا هذا النوع من الأعمال مجددا... فإننا نبقي احتمال التحرك في المستقبل قائماً".
ورأى أن هزيمة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) سيساعد في تهيئة الأجواء لقيادة جديدة في سوريا من خلال العملية السياسية. وقال ان احتواء "داعش" هو أعظم شيء تستطيع أميركا القيام به لإغاثة الشعب السوري".
وأصدر وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس بياناً جاء فيه أن الهجوم الصاروخي الذي شنته الولايات المتحدة على قاعدة الشعيرات الأسبوع الماضي ألحق أضراراً بـ20 في المئة من الطائرات السورية العاملة أو دمّرها إلى مواقع للوقود والذخيرة ودفاعات جوية.
وأضاف أن "الحكومة السورية فقدت القدرة على إعادة تزويد أو إعادة تسليح الطائرات في مطار الشعيرات وان المطار في هذه المرحلة غير صالح للاستخدام لأغراض عسكرية...الحكومة السورية ستتسم بعدم الفطنة إذا استخدمت الأسلحة الكيميائية مرة أخرى".
وأوضح ان الرئيس الاميركي "امر بهذا العمل... ليظهر ان الولايات المتحدة لن تبقى مكتوفة حين يقتل الاسد ابرياء بواسطة اسلحة كيميائية".
الى ذلك، رجّح الناطق باسم قيادة القوات الاميركية في الشرق الاوسط الكولونيل جون توماس أن اسلحة كيميائية كانت مخزنة في قاعدة الشعيرات.
وكان من مفترضاً ان يكون النظام السوري فكك ترسانته من الاسلحة الكيميائية في اطار اتفاق اميركي-روسي وقع عام 2013. لكنه مذذاك اتهم مراراً باستخدامها.
وأفاد توماس انه عندما قصفت القاعدة الجوية في 6 نيسان الجاري بصواريخ "توماهوك" الاميركية تفادت المنشآت الكيميائية لأن ثمة "احتمالات كبيرة" أن تكون ذخائر كيميائية لا تزال في الداخل. وقال: "كان هدفنا التحقق من عدم التسبب باضرار اخرى من خلال استهداف اسلحة كيميائية في الموقع".
واشار الى ان قصف قاعدة الشعيرات كان يهدف الى "الحد من قدرات النظام على استخدام طائرات محملة بأسلحة كيميائية".

مجموعة السبع
وكثف وزراء الخارجية لمجموعة السبع محادثاتهم في مدينة لوكا الايطالية في محاولة لبلورة موقف موحد من احياء العملية السياسية في سوريا محاولين ممارسة ضغط على روسيا.
وسيكون الاجتماع الوزاري السنوي لمجموعة السبع فرصة لمناقشة سلسلة مواضيع مع وزير الخارجية الاميركي الجديد، مثل مكافحة الارهاب والوضع في ليبيا واوكرانيا والاستفزازات الكورية الشمالية والاتفاق النووي مع ايران.
لكن الهجوم الكيميائي على بلدة خان شيخون السورية في الرابع من نيسان والرد الاميركي عليه، هيمنا على جدول الاعمال.
من جهة أخرى، أبدى زعماء دول جنوب الاتحاد الاوروبي (فرنسا وايطاليا واسبانيا والبرتغال واليونان ومالطا وقبرص) "تفهمهم" للضربة الاميركية، معتبرين انها عمل "محدود" يهدف الى الرد على استخدام الاسلحة الكيميائية.
وفي هذا السياق، دعا وزير الخارجية الايطالي انجلينو الفانو الى اجتماع خاص حول سوريا صباح اليوم يشمل تركيا ودولة الامارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والاردن وقطر.
وأمل وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون السبت أن يفضي الاجتماع الى "رسالة واضحة ومنسقة" يحملها تيلرسون الى روسيا. والمطلوب في رأيه ممارسة ضغط على موسكو لتكف عن دعم الاسد الذي بات "حالياً (شخصاً) ساماً بكل معنى الكلمة".
لذا، تحدث جونسون الى وسائل اعلام بريطانية في لوكا عن احتمال فرض عقوبات "على مسؤولين في الجيش الروسي ضالعين في تنسيق العمليات السورية واصيبوا بعدوى السلوك الوحشي لنظام الاسد".
وتشاور الفانو هاتفيا مع نظيره الايراني محمد جواد ظريف طالباً منه استخدام نفوذه لدى النظام السوري لتفادي هجمات مماثلة على مدنيين.
وبعد وصوله الاحد الى ايطاليا، اجرى تيلرسون مشاورات أمس في اطار لقاءات ثنائية مع نظرائه الياباني والبريطاني والفرنسي قبل طاولة مستديرة سباعية اولى ضمت الولايات المتحدة واليابان وكندا والمانيا وبريطانيا وفرنسا وايطاليا.
في غضون ذلك، تظاهر نحو مئتي شخص حول الوسط التاريخي الذي منعت فيه السيارات واخلي من السياح بسبب التدابير الامنية، منددين بمجموعة السبع. وحملوا لافتة كتب فيها: "حروبكم، موتانا، فلنطرد زعماء العالم".
وحصلت صدامات حين حاول المتظاهرون اختراق الطوق الامني والاقتراب من الوسط التاريخي. لكن الهدوء عاد سريعا.
وصرح تيلرسون: "نلتزم مجدداً محاسبة جميع من يرتبكون جرائم ضد الابرياء في كل انحاء العالم".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard