ماكرون يتعهّد في ضواحي باريس "تكافؤ الفرص" لتمكين سكان المناطق المحرومة

3 نيسان 2017 | 01:13

المصدر: (و ص ف)

  • المصدر: (و ص ف)

المرشح الوسطي للرئاسة الفرنسية ايمانويل ماكرون يحيي مؤيدين له لدى وصوله الى المنصة لالقاء خطاب في تجمع انتخابي في مرسيليا بجنوب فرنسا السبت.(أ ف ب)

بعد أربعة أشهر من اختياره رمزياً إعلان ترشيحه للانتخابات الرئاسية الفرنسية من ضاحية باريس، تعهد المرشح الوسطي إيمانويل ماكرون (39 سنة) "بناء تكافؤ للفرص" من أجل تمكين سكان المناطق المحرومة.
ووصل المشاركون من أنحاء فرنسا للتحدث قرابة ساعتين مع ماكرون (39 سنة) أصغر الطامحين إلى الرئاسة، الذي التقى الخميس نحو مئة من "الأشخاص الآتين من الأحياء الشعبية".
هؤلاء الرجال والنساء، من أصحاب شركات ورجال أعمال وموظفين، ومعظمهم من المهاجرين المغاربة والأفارقة، يروون تفصيلاً قصة نجاحهم من الصفر.
وقالت خديجة مدنيب (39 سنة) وهي نائبة رئيس بلدية ضاحية مانت لا جولي غرب باريس: "لسنا هنا الليلة للحديث عن أولئك الذين يحرقون السيارات. هناك كثيرون يحملون شهادات عليا ودرسوا أربعاً أو خمس سنوات بعد نيل البكالوريا هنا. هذا هو التنوع الذي يجب أن يسلط عليه الضوء".
وماكرون، الوزير السابق للرئيس الاشتراكي فرنسوا هولاند والذي انتقل إلى الوسط، هو المرشح الأوفر حظاً في الانتخابات الرئاسية المقررة في نيسان وأيار، جنباً إلى جنب مع زعيمة الجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة مارين لوبن، بفارق كبير عن مرشحي اليمين واليسار.
والمصرفي السابق، الذي يعد خصوصاً باتخاذ تدابير للتمييز الإيجابي، يتعرض لانتقادات من بعض النقابات التي تتهمه بالسعي إلى التخلي عن النموذج الفرنسي. ولكن في الضواحي، يراه البعض نموذجاً للنجاح.
وخلال التجمع، قالت شابة مخاطبة ماكرون: "ينتقدونك لانك كسبت مالاً كثيراً لدى روتشيلد، ولكن نحن، في الضواحي، نريد أن نصير مثلكم".
ورد عليها ماكرون مبتسماً: "لدينا خصوصية في فرنسا. لا نحب الفشل، ولا نحب النجاح".
ويتهم خصوم ماكرون دوماً الأخير بأنه مرشح "الرابحين من العولمة".
وقرب القاعة التي عقد فيها اللقاء، في شوارع سان دوني، أحد آخر معاقل الحزب الشيوعي في "الحزام الأحمر" من الضواحي الباريسية، كان محمد همار (47 سنة) أحد أولئك الذين يؤمنون بصورة الرجل الجديد في ماكرون. وقال الجزار الذي ولد في الجزائر: "سنجرب ماكرون، لنرى ما الذي سيقدمه شاب... لديه المكانة وهو مفوه. انه يوحي بالثقة".
لكن آخرين، ممن يواجهون يومياً انعدام الأمن والبطالة التي وصلت نسبتها إلى 18,5 في المئة في المدينة، لا يشاطرون محمد التفاؤل نفسه بالمرشح. ويقول كثيرون من السكان إنهم لن يدلوا بأصواتهم، مؤكدين أنهم فقدوا الثقة بالسياسة بعد وعود لم يف بها هولاند والفضائح المالية التي تعصف بمرشح اليمين فرنسوا فيون المتهم بالاختلاس.
وبينما كان يجلس على مقعد أمام الكاتدرائية التي دفن فيها ملوك فرنسا، شاهد ميشال كاستيلو مرور دورية عسكرية تذكر بأن فرنسا تعيش منذ 18 شهراً في حال طوارئ، وأن الاعتداءات الجهادية أسفرت عن مقتل 238 شخصاً ومئات الجرحى منذ عام 2015. وقال الرجل المؤيد لمرشح اليسار المتشدد جان - لوك ميلانشون إن "ماكرون لا يعرف الأحياء. لا يعرفها إلا من أعلى".
ويعد ميلانشون بزيادة الحد الأدنى للأجور مئتي أورو وجعل ساعات العمل الأسبوعية 32 ساعة وإنهاء خيبات اليسار الحاكم منذ 2012.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard