غاتيلوف مع مناقشة "سلال جنيف" بالتوازي وتركيا أعلنت انتهاء "درع الفرات" في سوريا

30 آذار 2017 | 00:00

مقاتلان من "قسد" يحملان طائرة بلا طيار تابعة لـ"داعش" بعد اسقاطها قرب سد الطبقة في الرقة أمس. (أ ف ب)

الفارق الوحيد الذي يمكن اعتباره انجازاً لزيارة مساعد وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف لجنيف هو اقناعه الوفد الحكومي بمناقشة ملفات أو سلال أخرى كسلة مكافحة الارهاب في المحادثات غير المباشرة التي تجري بواسطة المبعوث الاممي ستافان دو ميستورا.

وقد تقدم الوفد الحكومي السوري برؤية عن العملية السياسية القائمة تقليدياً على تأليف حكومة موسعة أو حكومة وحدة وطنية تتولى رعاية وضع دستور جديد للبلاد والتحضير للانتخابات المقررة بموجب القرار الدولي 2254، كل ذلك استنادا الى ورقة المباديء الـ12 التي وزعتها الامم المتحدة في الجولة السابقة وفيها مباديء عامة تقبل دمشق بمعظمها.
والتقى غاتيلوف وفد الهيئة العليا للمفاوضات في مقر الامم المتحدة خلافا للقاء الذي حصل في مقر البعثة الروسية في الجولة السابقة. وعلم ان الوفد المعارض لم يشأ الذهاب الى البعثة الروسية بعد حملة انتقادات تعرض لها خلال تلك الجولة، فطلب من المبعوث الروسي الحضور الى مقر اقامة الوفد في وسط جنيف، لكن البعثة الروسية رفضت واقترحت مقر الامم المتحدة مكانا للقاء.
وبعد حلسة استنمرت ساعة ونصف ساعة، خرج غاتيلوف ليعلن للصحافيين عن تبادل "مثمر" لوجهات النظر وان الحديث لم يتطرق الى مصير الرئيس السوري بشار الاسد وأن الفريق المعارض موافق على مناقشة السلال الاربع.
وفي وقت لاحق، عقد غاتيلوف مؤتمراً صحافياً في مقر البعة الروسية رفض فيه الخطة التي يتبعها المبعوث الاممي في هذه الجولة والتي تقوم على أساس مناقشة الملفات بحسب اولويات الاطراف، أي ملف مكافحة الارهاب مع الوفد الحكومي وملف الحكم مع وفد الهيئة العليا. ورأى غاتيلوف وجوب مناقشة السلال الاربع بشكل متواز ومن دون اعطاء اهمية لسلة على حساب سلة أخرى.
وفي المقابل، صرح الناطق باسم وفد المعارضة سالم المسلط بعد لقاء غاتيلوف بأن الوفد لن يكرر مطلبه الاساس و"الذي لا مساومة عليه وهو تشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات ولا دور لبشار الاسد لا في المرحلة الانتقالية ولا في مستقبل سوريا".
وأضاف ان الوفد المعارض بحث مع غاتيلوف في التطورات الميدانية في سوريا والتحضيرات للقاء في أستانا يعقد في الاسبوع الاول من أيار المقبل، واشترط لحضور ممثلي المجموعات المسلحة هذا المؤتمر أن يطبق وقف النار "من قوات النظام"، مشيراً الى أن ذلك سيكون عبارة عن "امتحان للضامن" في هذه المرحلة.
من جهة أخرى، وبعد جلسة استمرت ثلاث ساعات مع المبعوث الاممي، توجه رئيس الوفد الحكومي بشار الجعفري وسائر أعضاء الوفد الى مقر البعثة الروسية لعقد لقاء ثان مع غاتيلوف. واستمر اللقاء حتى ساعة متقدمة.

انتهاء العملية العسكرية التركية
وفي تطور مفاجئ (و ص ف)، أعلنت تركيا انتهاء حملتها العسكرية في شمال سوريا من دون تحديد ما إذا كانت ستسحب قواتها من البلد المجاور.
واوضح مجلس الأمن القومي التركي برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان أن الهجوم الذي استغرق نصف السنة في سوريا قد "انتهى بنجاح".
كما أكد رئيس الوزراء بن علي يلديريم انتهاء العملية، لكنه لم يستبعد حملات عسكرية جديدة داخل سوريا.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard