قمة البحر الميت تحيي المبادرة العربية وترفض التدخلات

30 آذار 2017 | 00:00

المصدر: (و ص ف، رويترز)

  • المصدر: (و ص ف، رويترز)

الزعماء العرب في صورة تذكارية قبيل افتتاح القمة في السويمة على شاطئ البحر الميت بالاردن أمس. (أ ب)

طالب زعماء الدول العربية في ختام قمتهم السنوية الـ28 في السويمة على شاطيء البحر الميت غرب العاصمة الاردنية، بوقف التدخلات الخارجية في شؤون دولهم، في اشارة الى ايران من غير ان يسمّوها.

ودعوا الى "اعادة اطلاق مفاوضات سلام فلسطينية- اسرائيلية جدية وفاعلة"، مجددين تمسكهم بحل الدولتين.
واعلن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير استضافة بلاده القمة العربية الـ29 في الرياض في آذار 2018، وذلك بعد اعتذار دولة الامارات العربية المتحدة.
وقال الزعماء في بيانهم الختامي الذي تلاه الامين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط: "نرفض كل التدخلات في الشؤون الداخلية للدول العربية".
وندد البيان الذي حمل عنوان "اعلان عمان" بالمحاولات "الرامية الى زعزعة الامن وبث النعرات الطائفية والمذهبية أو تأجيج الصراعات وما يمثله ذلك من ممارسات تنتهك مبادئ حسن الجوار والقواعد الدولية ومبادئ القانون الدولي وميثاق الامم المتحدة".
وبعدما كان وزراء الخارجية العرب بحثوا في اجتماعهم التمهيدي للقمة الاثنين في مشروع قرار يندد بـ"التدخل الإيراني في الشؤون الداخلية للدول العربية"، ويطالب ايران بـ"الكف عن الأعمال الاستفزازية التي من شأنها أن تقوض بناء الثقة وتهدد الأمن والاستقرار في المنطقة"، لم يسم البيان الختامي للقمة ايران.

فلسطين
واستأثر الموضوع الفلسطيني بحيز واسع من قرارات القمة، وبدا واضحاً ان العرب يسعون الى اعطاء دفع لعملية السلام الفلسطينية - الاسرائيلية مع وصول ادارة اميركية جديدة.
ودعا البيان الختامي الى "اعادة اطلاق مفاوضات سلام فلسطينية - اسرائيلية جدية وفاعلة تنهي الانسداد السياسي وتسير وفق جدول زمني محدد لانهاء الصراع على أساس حل الدولتين".
وأضاف أن هذا المسار "يشكل السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار ونشدد على أن السلام خيار عربي استراتيجي تجسده مبادرة السلام العربية في قمة بيروت عام 2002 التي دعمتها منظمة التعاون الإسلامي والتي لا تزال تشكل الخطة الأكثر شمولية وقدرة على تحقيق مصالحة تاريخية".
كما طالبوا دول العالم بـ"عدم نقل سفاراتها الى القدس او الاعتراف بها عاصمة لاسرائيل".
ويأتي هذا الموقف بعد تصريحات للادارة الاميركية الجديدة برئاسة دونالد ترامب عن احتمال نقل السفارة الاميركية من تل ابيب الى القدس، الامر الذي أثار تنديداً عربياً واسعاً.
وصرح وزير الخارجية الاردني أيمن الصفدي في مؤتمر صحافي مشترك مع أبو الغيط بعد انتهاء القمة :"نحن نريد الحل العادل . نحن نريد السلام العادل والشامل ونريد العمل مع الادارة الاميركية لتحقيقه. نريد سلاماً دائماً وشاملاً ولا حل إلاّ حل الدولتين".

سوريا
وفي الشأن السوري، شدد الزعماء على وجوب "تكثيف العمل على ايجاد حل سلمي ينهي الازمة السورية وبما يحقق طموحات الشعب السوري ويحفظ وحدة سوريا ويحمي سيادتها واستقلالها وينهي وجود الجماعات الارهابية فيها".
وكلف مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري "البحث في آلية محددة لمساعدة الدول العربية المستضيفة للاجئين السوريين وبما يمكنها من تحمل الاعباء المترتبة على استضافتهم".
واعرب الزعماء عن "مساندة جهود التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن وانهاء الازمة اليمنية ".
وفي ما يتعلق بليبيا، شدد القادة على "ضرورة تحقيق الاستقرار الامني والسياسي في ليبيا من خلال مصالحة وطنية".

العراق
وأكدوا "دعمهم المطلق للعراق في جهوده القضاء على العصابات الارهابية وجهود اعادة الامن والامان وتحقيق المصالحة الوطنية"، وقت تخوض القوات الحكومية العراقية قتالا ضاريا لانهاء وجود تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) في آخر معاقله بمدينة الموصل.

الامارات
كما اكد القادة "سيادة دولة الامارات على جزرها الثلاث"، ودعوا ايران الى "الاستجابة لمبادرة دولة الامارات ايجاد حل سلمي لهذه القضية من خلال المفاوضات المباشرة أو اللجوء الى محكمة العدل الدولية".
ولم تخرج مقررات القمة العربية عن الخطاب العادي للدول العربية منذ سنوات. لكنها تميزت بحضور 15 من الملوك ورؤساء الدول الاعضاء، بينما شارك في القمة الاخيرة التي عقدت في موريتانيا سبعة فقط من الرؤساء والملوك.
وغابت سوريا كما هي الحال منذ 2011، بسبب تعليق عضويتها في الجامعة العربية.
وتوقف البيان الختامي عند "الاخطار التي تحدق" بالعالم العربي، و"الظرف العربي الصعب" الذي التأمت فيه القمة، ذلك أن "ثمة أزمات تقوض دولاً وتقتل مئات الالوف من الشعوب العربية وتشرد الملايين من أبناء أمتنا... وانتشار غير مسبوق لعصابات إرهابية". ودعا الى "تكريس جميع الامكانات اللازمة للقضاء" على الارهاب واستئصاله "ضمن استراتيجية شمولية".

مؤشر تقارب
وفي مؤشر لتقارب بعد برودة، التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز على هامش القمة.
ووصف أبو الغيط اللقاء بانه "تطور مهم جداً".
وجاء في بيان للرئاسة المصرية أن الملك سلمان وجه دعوة إلى السيسي لزيارة المملكة، وان الرئيس المصري رحب بذلك، ودعاه بدوره لزيارة مصر.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard