قمة "الزمن العربي الصعب": فلسطين نقطة الاتفاق الوحيدة

29 آذار 2017 | 00:00

المصدر: (رويترز)

  • المصدر: (رويترز)

العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين - الى اليمين - وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في مطار الاميرة علياء الدولي بعمان أمس. (أ ف ب)

توالى وصول الزعماء العرب المنقسمين في ما بينهم إلى الأردن لحضور قمة البحر الميت اليوم ، والتي يسعون خلالها الى إيجاد أساس مشترك لإعادة تأكيد التزامهم إقامة دولة فلسطينية، وهو هدف قديم أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب شكوكاً في شأنه الشهر الماضي.
ويتوقع المسؤولون الأردنيون أن تكون المشاركة في قمة البحر الميت أكبر من قمم عربية انعقدت في السنوات الاخيرة. وانتشرت قوات الأمن بكثافة في العاصمة عمان وتمركزت عربات مدرعة في التقاطعات المرورية مع وصول الزعماء جواً.
وفي الغالب لن يتمكن الزعماء العرب من تسوية خلافاتهم على الدور الإقليمي لإيران أو الحربين العصيتين على الحل في سوريا واليمن، لكنهم لا يزالون متحدين في دعم حل الدولتين للصراع الفلسطيني - الاسرائيلي.
وصرح وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي لـ"رويترز": "نحن حريصون على أن يكون الإجماع العربي قائماً حول الملف الفلسطيني من أجل أن ينعكس بكل وضوح في مناقشة الدول العربية وقادتها مع الإدارة الأميركية الجديدة".
وسيلتقي الملوك والأمراء والرؤساء العرب المشاركون في القمة في البحر الميت على مسافة بضعة كيلومترات من الضفة الغربية وحيث يمكن رؤية المستوطنات الإسرائيلية بالعين المجردة.
وقال المالكي إن الولايات المتحدة ستوفد مبعوثاً إلى القمة. ومن المقرر أن يلتقي كل من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبد الله بن الحسين، ترامب قريباً.
ويطالب مشروع قرار في شأن القدس "الدول الأعضاء والأمين العام لجامعة الدول العربية ومجالس السفراء العرب وبعثات الجامعة بالعمل على متابعة أي توجه لخرق قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي في هذا الشأن (نقل السفارات إلى القدس) والتصدي له بفاعلية". ولم يذكر المشروع الولايات المتحدة بالاسم.
وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي: "نتفق على مركزية القضية الفلسطينية وعلى أن رفع الظلم والاحتلال عن الأشقاء الفلسطينيين على أساس حل الدولتين متطلب أساس لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليميين".

الخلافات على إيران واليمن وسوريا
ويتعلق الخلاف الأكبر بين الدول العربية بالدور الإقليمي لإيران، وهي حليف لسوريا والعراق و"حزب الله" في لبنان، لكن السعودية وبعض الدول السنية الأخرى تعتبرها خصماً لدوداً.
وتدعم إيران والسعودية طرفين مختلفين في الحربين الأهليتين في سوريا واليمن، اللتين سببتا كارثتين إنسانيتين، وفي الخلافات السياسية والطائفية في البحرين ولبنان.
وقال الصفدي في اجتماع مع نظرائه من وزراء الخارجية قبيل القمة: "نجتمع في زمن عربي صعب تسوده الأزمات و الصراعات التي تحرم منطقتنا الأمن والاستقرار اللذين تحتاج اليهما لتلبية حقوق شعوبنا في التنمية والتعليم والعمل والأمل".
وأبلغ مسؤول أردني "رويترز" أن من المتوقع أن يشمل البيان الختامي للقمة إدانة لإيران لما وصفه بالتدخل في الشؤون الداخلية للعرب ومطالبتها بالكف عن استخدام القوة أو التهديد.
وتفوح رائحة خلاف بين السعودية ومصر في شأن توجه كل منهما حيال الحرب السورية وترسيم حدودهما البحرية.
وعاود العملاق النفطي السعودي "أرامكو" شحنات النفط الى مصر في وقت سابق من هذا الشهر، الأمر الذي يشير إلى أن العلاقات بين البلدين ربما تحسنت، ويأمل الرئيس المصري في عقد اجتماع ثنائي مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز هذا الأسبوع.
وقال مصطفى العاني الخبير الأمني العراقي الوثيق الصلة بوزارة الداخلية السعودية: "قد يكون هناك في حقيقة الأمر نتاج للقمة العربية... موقف موحد حيال سياسة واشنطن في فلسطين. قد يختلفون على جميع القضايا الأخرى، لكني أعتقد أن هذه هي القضية الموحدة".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard