اسكوتلندا تتجه إلى استفتاء جديد على الاستقلال عن بريطانيا عشية "البريكست"

29 آذار 2017 | 00:00

المصدر: (و ص ف)

  • المصدر: (و ص ف)

رئيستا الوزراء البريطانية تيريزا ماي -الى اليمين- والاسكوتلندية نيكولا ستورجن في لقائهما في غلاسغو الثلثاء. (أ ب)

عشية الشروع رسمياً في آلية الخروج من الاتحاد الأوروبي "بريكست"، كان مقرراً أن يصوت مجلس النواب الاسكوتلندي أمس الثلثاء لإعطاء الضوء الأخضر لتنظيم استفتاء جديد على الاستقلال يهدد بأن يؤدي إلى تفكيك المملكة المتحدة.
وكان مفترضاً أن يبت المجلس الذي يهيمن عليه الحزب الوطني الاسكوتلندي المطالب بالاستقلال عن بريطانيا، هذه المسألة الأربعاء الماضي. غير أن الاعتداء الذي استهدف برلمان وستمنستر في لندن أدى إلى تأجيل عملية التصويت لتتم عشية تفعيل إجراءات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، الامر الذي يزيد أبعاد هذين الحدثين التاريخيين. ويبدو تزامن الاستحقاقين منطقياً في ضوء ارتباط رغبة اسكوتلندا في الانفصال عن باقي المملكة المتحدة بعملية الخروج من الاتحاد التي ستباشرها بريطانيا رسميا اليوم.
ولولا "البريكست" الذي وافق عليه 52 في المئة من البريطانيين ولكن رفضه 62 في المئة من الاسكوتلنديين، لما كانت رئيسة الوزراء الاسكوتلندية نيكولا ستورجن طلبت تنظيم استفتاء جديد لتقرير المصير بعد ثلاث سنوات فقط من الاستفتاء الذي خسر فيه الاستقلاليون بنسبة 45% مقابل 55% لأنصار البقاء ضمن المملكة المتحدة.
وشددت زعيمة الحزب الوطني الاسكوتلندي المطالب ببقاء اسكوتلندا على الأقل في السوق الأوروبية الموحدة، على أن "الظروف تغيرت مع البريكست". وهي تأمل في تنظيم استفتاء جديد في نهاية 2018 أو مطلع 2019، قبل الموعد المحدد لإنجاز مفاوضات الخروج. وتكمن المرحلة الأولى بالنسبة الى ستورجن في الحصول بعد ظهر أمس الثلثاء على إذن من البرلمان الاسكوتلندي يجيز لها أن تطلب من لندن إجراء استفتاء على الاستقلال. ويفترض ان يقر النواب بلا صعوبة المشروع اذ يحظى الحزب الوطني الاسكوتلندي صاحب الغالبية بدعم المدافعين عن البيئة، ما سيمكنه من تخطي معارضة المحافظين والعماليين الاسكوتلنديين الذين يرفضون الاستقلال. وبعد الحصول على إذن البرلمان، ينبغي ان تحصل ستورجن على الضوء الأخضر من البرلمان البريطاني وحكومة رئيسة الوزراء تيريزا ماي.
وفي امكان ماي مبدئياً عرقلة المبادرة، خصوصاً أنها ترى أن "الوقت غير مناسب" لتنظيم استفتاء في اسكوتلندا.
لكنه سيكون من الصعب سياسياً التصدي لتصويت البرلمان الاسكوتلندي. وتردد ستورجن أن ذلك سيكون "غير مقبول على الإطلاق"، مشددة على أنها تحظى بـ"تفويض ديموقراطي لا يمكن إنكاره".
وإزاء صعوبة وقف الآلية، قد تحاول تيريزا ماي أن تضبط جدولها الزمني، فتؤجل إلى أبعد ما يمكن تاريخ الاستفتاء الجديد، إلى ما بعد خروج بريطانيا فعلاً من الاتحاد الأوروبي. وأعلنت ستورجن في هذا الصدد أنها "منفتحة على النقاش" في هذه النقطة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard