وثيقة لدو ميستورا لا تلقى استجابة و"قسد" قرب سد الطبقة

28 آذار 2017 | 00:00

صورة جوية وزعتها وكالة "أعماق" التابعة لـ"داعش" لدخان يتصاعد قرب سد الطبقة في الرقة أمس. (أ ب)

تتلقى المحادثات السورية في جنيف جرعة منشطة اليوم مع وصول مساعد وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف الى المدينة واللقاءات التي تبدأ قبل الظهر مع وفد الحكومة السورية في مقر البعثة الروسية ولاحقاً مع الوفود الأخرى. ويتزامن وصول غاتيلوف مع عودة المبعوث الاممي ستافان دو ميستورا الى جنيف بعد مشاركته في القمة العربية في عمان.

وكانت المحادثات قد عادت برئاسة نائب المبعوث الاممي رمزي عز الدين رمزي في جلستين التقى خلالهما وفدي الحكومة والهيئة العليا للمفاوضات، وشهد أمس تصعيداً عالي اللهجة من الهيئة العليا للمفاوضات على خلفية توزيع دو ميستورا ورقة تتضمن المبادئ العامة لمناقشة السلال الاربع.
ولم تتضمن هذه الوثيقة التي حملت عنوان "لا ورقة" مما يعني انها للنقاش وغير ملزمة، أي اشارة الى مطلب الهيئة العليا للمفاوضات تشكيل هيئة حكم انتقالي، مما حدا رئيس الوفد نصر الحريري الى رفع السقف عالياً بقوله إن العملية الانتقالية تكمن في تشكيل هذه الهيئة وأن "على بشار الاسد التنحي عن السلطة وزمرته استعدادا لمحاكمتهم على الجرائم التي ارتكبوها"، وأضاف: "لن نقبل بأي دور للأسد لا في البداية ولا في مستقبل سوريا".
واعتبرت الاوساط المقربة من الامم المتحدة هذا التصعيد "رداً مباشراً على وثيقة المبعوث الاممي" التي تطرقت مرات عدة الى ضرورة "المحافظة على المؤسسات القائمة، وعدم ذكر أي اشارة الى عملية الانتقال السياسي".
وفي المقابل، لم يصدر أي موقف رسمي عن الوفد الحكومي السوري من وثيقة دو مستورا، في حين قالت أوساط الوفد لـ"النهار" إن الوثيقة تبدو كأنها تريد بناء دولة من جديد "في حين أن لدينا في سوريا دولة ودستوراً قائماً ولا يمكن البدء بمناقشة تفاصيل السلال الاربع من فراغ بل يجب الاستناد الى الدستور القائم الى أن يتفاهم السوريون على وضع دستور جديد".
وأمس، سلم الوفد السوري الحكومي وثيقة جديدة الى رمزي الذي رأس الجلسات في غياب دو ميستورا، تتحدث عن رؤية الحكومة السورية لسبل وضع الدستور الجديد، وكان الوفد قد سلم نهاية الاسبوع وثيقة أولى تتحدث عن رؤية الحكومة لطريقة مكافحة الارهاب.
وعلمت "النهار" ان هذه الوثيقة تتضمن سبل القرارات الصادرة عن مجلس الامن التي تناولت موضوع الارهاب من كل زوايا مكافحته، والتي تتحدث عن مكافحة التمويل والتسليح وانتقال الارهابيين عبر الحدود الى سوريا. كما تتضمن الوثيقة السورية بنوداً عن الدعم الاعلامي الذي تتلقاه المجموعات الارهابية وكذلك عن الفتاوى التي تصدر عن بعض المرجعيات الدينية.

سد الطبقة
في غضون ذلك (الوكالات) واصلت "قوات سوريا الديموقراطية" (قسد) تقدمها غرب مدينة الرقة غداة تمكنها من السيطرة على مطار الطبقة العسكري مما يقربها أكثر من تحقيق هدفها الرامي الى اطباق الحصار على الرقة معقل تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) الابرز في سوريا.
وتتركز الانظار على مدينة الطبقة وسد الفرات المجاور لها والذي علق القتال فيه موقتاً للسماح للفنيين بدخوله واتمام اعمال الصيانة فيه غداة خروجه من الخدمة.
وصرح الناطق باسم "قسد" طلال سلو بأن هذه القوات ستواصل تقدمها في محيط سد الفرات نحو مدينة الطبقة قبل اكمال طريقها من أجل "اتمام حصار مدينة الرقة".
وأفاد صحافي في المكان ان "قسد" تمكنت من دخول مجمع السد عبر مدخله الشمالي، الا ان السد بحد ذاته لا يزال تحت سيطرة التنظيم الجهادي.
وباتت "قسد" حاليا على مسافة 26 كيلومتراً شمال الرقة و18 كيلومتراً شرقها و29 كيلومتراً غربها. وأقرب نقطة لهذه القوات من المدينة هي ثمانية كيلومترات في شمال شرق المدينة.
وقال "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له إن الاشتباكات تتركز حالياً في المنطقة الواقعة بين المطار والطبقة.
وفي اطار العملية الجارية في ريف الرقة الغربي، سيطرت "قسد" مساء الاحد على مطار الطبقة العسكري الذي شهد لدى استيلاء الجهاديين عليه صيف 2014 عملية اعدام كبيرة شملت نحو 200 جندي سوري.
وتمكنت "قسد" من احراز تقدم نحو المدينة وقطعت كل طرق الامداد الرئيسية للجهاديين من الجهات الشمالية والغربية والشرقية.
وباتت تسيطر حاليا على 65 في المئة من محافظة الرقة. ولم يبق أمام الجهاديين سوى ريف المحافظة الجنوبي وغالبيته منطقة صحراوية. كما لا يمكنهم الفرار جنوباً الا بقطع نهر الفرات بالزوارق من مدينة الرقة التي تقع على ضفته الشمالية.
وعلى جبهة اخرى، اعلن الناطق العسكري باسم "حركة احرار الشام" عمر خطاب "اسقاط مروحية روسية" في منطقة خاضعة لسيطرة قوات النظام في محافظة اللاذقية .
وأكد المرصد "اصابة مروحية وهبوطها في منطقة تحت سيطرة قوات النظام".
وفي وسط سوريا، عادت عملية خروج المقاتلين وعائلاتهم من حي الوعر، آخر معقل للفصائل المعارضة في مدينة حمص، تنفيذاً لاتفاق ترعاه روسيا، من شأن اتمامه على مراحل ان يسمح للجيش السوري بالسيطرة على كامل المدينة. وقال محافظ حمص طلال البرازي إن عملية خروج الدفعة الثانية من المسلحين "على وشك الانتهاء"، مشيراً الى انه بذلك يكون عدد الذين خرجوا نحو 1900 شخص بينهم 670 مسلحاً، موضحاً ان العملية تمت بسلاسة دون اي مشاكل.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard