"إنزوي - إنريكي" على خطى "فيلانوفا - غوارديولا"

تدرس إدارة نادي برشلونة الاسباني برئاسة جوسيب ماريا بارتوميو الخيارات المتحة أمامها من المدربين للتعاقد مع أحدها حتى يكون خليفة المدرب الحالي لويس انريكي الذي يعتزم الرحيل عن الإدارة الفنية للنادي الكاتالوني نهاية الموسم الجاري.

وما يبدو مؤكداً أن المدرب الارجنتيني خورخي سامباولي بات خارج دائرة المرشحين عقب خروج ناديه الحالي إشبيلية من دوري أبطال أوروبا على يد ليستر سيتي الإنكليزي، إضافة إلى رغبة مدرب منتخب تشيلي السابق في تمديد عقده مع النادي الأندلسي، فيما أشارت مصادر صحافية الى رغبة سامباولي في قيادة المنتخب الأرجنتيني حال رحيله عن إشبيلية.
وإزاء هذا التطور قد يقفز خوان كارلوس إنزوي من ظل انريكي الى رأس الإدارة الفنية لبرشلونة على طريقة الراحل تيتو فيلانوفا الذي حل خلفاً لجوسيب غوارديولا قبل خمس سنوات. وارتفعت أسهم انزوي الذي يعمل حالياً مدرباً مساعداً لإنريكي بعد تقلص فرص سامباولي.
ويلقى انزوي دعماً من غالبية لاعبي الفريق، ولا سيما الكابتن اندريس انييستا الذي امتدحه قائلاً: "إنزوي يعرف بشكل جيد للغاية كل شيء عن النادي، هو يجيد العمل هنا لأنه كان في النادي لفترة طويلة ويعمل معنا الآن. إنه مدرب مؤهل ومن ذوي الخبرة، ونحن الآن متحمسون لإنهاء الموسم معه ومساعدتنا على تحقيق أهدافنا".
كذلك قدم كل من الكرواتي إيفان راكيتيتش وجيرار بيكيه الدعم لإنزوي ولو بشكل غير مباشر، ومن المعروف أن قرار تعيين المدرب في برشلونة ليس بيد الإدارة وحدها. وازداد تقبل اللاعبين لإنزوي أكثر مع مرور العلاقة بين إنريكي واللاعبين بفترات فتور تصل إلى البرودة أحياناً، مما حتم وجود شخص آخر، صلة بين المدرب واللاعبين وبين الإدارة واللاعبين. إنزوي في فترات كثيرة كان الأكثر تحركاً على خط البدلاء أثناء سير المباريات، وأحياناً كان قريباً من اللاعبين أكثر من إنريكي نفسه، وكانت أدواره في نهائي برلين 2015 ضد جوفنتوس واضحة في إعادة النادي الكاتالوني للتقدّم بعد التعادل 1-1، ثمّ الظفر باللقب القاري الخامس في تاريخ "البلوغرانا".
بالنسبة الى لويس إنريكي، لم يكن إنزوي مجرد مساعد مدرب، بل هو رفيق دربه التدريبي وشريك مغامراته ليس في كرة القدم فحسب بل في ألعاب أخرى يمارسها "لوتشو"، ربما هذا ما يفسر تصريح مدرب برشلونة في المؤتمر الصحافي قبل اللقاء ضد فالنسيا، حين سئل عن مستقبل العلاقة الشخصية مع إنزوي في حال جلوس الأخير مكانه، فأجاب إنريكي بشكل حاسم: "من المستحيل أن أغضب لو جاء مكاني، نحن صديقان منذ فترة طويلة".
وبدأ انزوي (50 سنة) حياته حارس مرمى في نواد إسبانية عدة، منها برشلونة لفترة محدودة، ولكن أفضل فترة له كانت في إشبيلية بين 1990 و1997، واعتزل عام 2003 ليعود الى النادي الكاتالوني بعد سنتين حيث عمل مدربا لحراس المرمى في عهد الهولندي فرانك ريكارد واحتفظ بمنصبه مع غوارديولا عام 2008. وخاض إنزوي أول تجربة تدريبية عام 2010 مدرباً لنادي نومانسيا ضمن دوري الدرجة الثانية، حيث استمر لموسم قبل الرحيل إلى راسينغ سانتاندر، إلا أن تجربته الأخيرة لم يُكتب لها الانطلاق بسبب مشاكل مع إدارة النادي، وفي 2013 اختاره إنريكي ليكون مساعداً له في تدريب سيلتافيغو، ثم جاء معه إلى "نوكامب" للمرة الثالثة في تاريخه، هذه المرة مدربا مساعدا.
وأعرب انزوي أمس عن رغبته في تدريب الفريق الكاتالوني خلفًا لإنريكي، وقال في حديث إذاعي: "أتمنى ألاّ يكون لديّ وقت للتجول بالدراجة العام المقبل. وقت الراحة والاسترخاء سيأتي لاحقًا".
قرار اختيار المدير الفني لبرشلونة ليس بيد إدارة النادي فحسب، بل ثمة دور في الاختيار للاعبي الفريق، وبالرغم من دعم انييستا وراكيتيتش وبيكيه لانزوي، لم يفصح عدد كبير من اللاعبين عن رأيه بعد، منهم النجم الأول الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي يكون عادة رأيه حاسماً كما حصل سابقاً مع مواطنه مع فيلانوفا وتاتا مارتينو وانريكي، وقد أظهرت بعض اللقطات أثناء فرحة اللاعبين خلال المباراة التاريخية ضد باريس سان جيرمان في إياب دوري الأبطال "ريمونتادا" أن أنزوري كان قريباً من ميسي قبل أن يتوجه الأخير إلى إنريكي ليتبادل معه التحية، كما ان المدرب المساعد يبدي تقارباً مع ميسي دوماً في التدريبات أو المباريات والأمر عينه يسري على الأوروغواياني لويس سواريز والبرازيلي نيمار.
ويسود اعتقاد أن النادي الكاتالوني قد لا يقوم بمغامرة مع انزوي حيث ان سجله التدريبي ضعيف وسيرته الذاتية عادية جداً، ووفقًا للعديد من التقارير في إيطاليا، فإن مدرب جوفنتوس الحالي ماسيمليانو أليغري أحد أبرز الأسماء المرشحة لتولي تدريب بطل اسبانيا. وقالت شبكة "برميوم سبورت" الإيطالية إن نادي برشلونة عرض على أليغري مبلغ 8 ملايين أورو سنوياً وتولي تدريب الفريق الكتالوني خلفًا لإنريكي.
ويبرز أيضاً اسم ارنستو فالفيردي المدرب الحالي لأتلتيك بلباو، وهو مهاجم سابق للنادي الكاتالوني، كذلك الهولندي رونالد كومان مدافع الفريق في التسعينيات ومدرب افرتون الانكليزي الحالي.

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Website by WhiteBeard