اللبنانيون بعد 15 آذار 2017

20 آذار 2017 | 00:00


الانسان اللبناني العامل في قطاع الزراعة والموظف في المؤسسات الخاصة والعامة لا يرتقي بالمعرفة إلى بنود التشريع السياسي والمعيشي، ولا إلى طريقة إدارة الضمان الصحي الذي تتأخر فيه المعاملات الى أشهر كثيرة. وما الذي يعيق تنفيذ ضمان الشيخوخة بكل تشعّباته؟
ماذا يعرف واضعو القانون الضريبي عن الانسان الذي يؤلف مختلف فئات المجتمع، من أثرياء وفقراء ومعدمين.
الانسان اللبناني الذي كُتبت له الحياة إلى يومنا هذا قد أدمن الانتظار. سكن الملاجئ وتهّجر وخسر عمله خلال سنوات الحرب الطويلة في لبنان التي لم يقطف مفتعلوها أية نتيجة مما كانوا يراهنون عليها سوى قهر اللبناني وتهجيره من بلده الى دنيا الاغتراب.
الامل... الامل تبخّر عندما ارتضى الحكّام إدخال من يقاسم اللبناني لقمة عيشه، وصنعته وعمله الفردي ومضاربته بأعماله الحرفية وحتى سيارته.
مواد الضرائب التي أقروها يوم الاربعاء 15 آذار 2017 تطاول الفقير قبل غيره. صراخ الشعب يُقابل بكلمة "مش كبسة زر". الذي يقول هذه الكلمة من المؤكد انه لم يفهم كم "كبسة زر" مّرت ولم تُرجع شيئاً من آمال الانتظار. ولن تُرجع. رحمة الله عليك أيها الشعب المنهك.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Website by WhiteBeard