منبج في حمى القوات الأميركية والجيش السوري تسلّم 5 من قراها

7 آذار 2017 | 00:00

المصدر: (و ص ف، رويترز)

  • المصدر: (و ص ف، رويترز)

قافلة للقوات الاميركية قرب قرية يالانلي في الضواحي الغربية لمدينة منبج الاحد. (أ ف ب)

تتبدل خطوط القتال في الشمال السوري على وقع خريطة التحالفات الناشئة منذ سيطرة القوات التركية والفصائل السورية التي تدعمها على مدينة الباب في ريف حلب الشرقي.

ولقطع الطريق على أي تحرك تركي نحو مدينة منبج التي كان الرئيس رجب طيب اردوغان حددها الهدف التالي لعملية "درع الفرات" بغية إخراج المقاتلين الاكراد منها، دخلت قوات أميركية منبج في رسالة ردع لأنقرة، بينما سلّم المقاتلون الاكراد الى الجيش السوري النظامي خمس قرى قرب المدينة.
وصرّح الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" جيف ديفيس بأن الجيش الأميركي نشر عدداً قليلاً من قواته داخل مدينة منبج السورية وحولها لضمان عدم مهاجمة الأطراف المختلفين بعضهم بعضاً وإبقاء التركيز على قتال تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).
وقال إن القوات نُشرت هناك كي تكون "إشارة واضحة للردع والطمأنة".
وعلى الأثر، أكد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أن بلاده لا تخطّط لحملة عسكرية على منبج السورية من دون التنسيق مع الولايات المتحدة وروسيا اللتين لهما وجود عسكري في المنطقة.
وقال لتلفزيون "خبر": "(من دون تنسيق كهذا) لن تكون هناك نتيجة تذكر وقد تزداد الأمور تعقيدا"، مشيراً الى أن محادثات تجرى على المستوى العسكري.
وكان اردوغان كشف الأسبوع الماضي أن منبج ستكون الهدف التالي للحملة العسكرية التي تشنها تركيا إلى جانب قوات من المعارضة السورية في شمال البلاد على كل من "داعش" وفصائل كردية مسلحة.

تسليم قرى الى لنظام
وفي قضية تتعلق بمنبج أيضاً، أفاد الناطق باسم "مجلس منبج العسكري" شرفان درويش أن قوات الحكومة السورية تسلمت السيطرة من الفصيل الذي يسيطر على منبج في شمال سوريا على جزء من خط المواجهة مع قوات معارضة تدعمها تركيا وذلك بموجب اتفاق توسطت فيه روسيا. وأوضح أن عملية التسليم تمت، ون الاتفاق شمل نحو خمس قرى.
وكانت القرى الواقعة غرب المدينة ساحة قتال منذ الأربعاء الماضي بين المعارضة التي تدعمها تركيا و"مجلس مبنج العسكري" الذي يضم "وحدات حماية الشعب" الكردية.

عائلة الطيار السوري
وفي خطور تركية ذات مغزى، أعلن يلديريم ان انقرة ستسمح لأسرة الطيار في سلاح الجو السوري الذي يرقد في مستشفى تركي منذ تحطم طائرته، بزيارته.
وقال :"طلبت اسرته اليوم الاذن بزيارته. انها مسألة انسانية وسنسمح" بذلك.
وكانت طائرة عسكرية تابعة لسلاح الجو السوري تحطمت مساء السبت في تركيا لاسباب غير معروفة. والطيار البالغ من العمر 56 سنة تمكن من القفز بمظلته ونقلته السلطات التركية الى المستشفى للعلاج.

طريق دير الزور- الرقة
وفي على صعيد آخر، قال مصدر عسكري كردي و"المرصد السوري لحقوق الإنسان" الذي يتخذ لندن مقراً له، إن مقاتلين من "قوات سوريا الديموقراطية" (قسد)، التحالف العربي- الكردي الذي تدعمه الولايات المتحدة، قطعوا الطريق السريع بين مدينة الرقة ومحافظة دير الزور الخاضعتين لسيطرة "داعش".
وهذا التطور يمثل ضربة كبيرة للتنظيم الذي يتعرض لضغوط عسكرية مكثفة في العراق وسوريا.

جبهة الموصل
في العراق، سيطرت القوات العراقية التي تدعمها الولايات المتحدة على الجسر الثاني من جسور الموصل الخمسة، الأمر الذي أعطى دفعاً لهجومها على ما تبقى من معقل "داعش" في الشطر الغربي من المدينة.
ودُمرت جسور الموصل الخمسة التي تمر فوق نهر دجلة، لكن السيطرة عليها وإصلاحها سيسهلان تحرك القوات المتقدمة على طول النهر الذي يقسم الموصل قسمين.
وجسر الحرية هو ثاني جسر تسيطر عليه القوات العراقية في المدينة بعدما سيطرت على جسر يقع على مسافة أبعد إلى الجنوب. وستحمي السيطرة عليه القوات المتقدمة صوب مجمع قريب للمباني الحكومية من الخلف.
وصرح مسؤول إعلامي كبير في وحدة الرد السريع التابعة لوزارة الداخلية والتي تقود التوغل في الأحياء على طول نهر دجلة "سيطرنا على جسر الحرية من الطرف الأيمن (الغربي)".
وسيطرت وحدة الرد السريع والشرطة على أبنية تابعة للقضاء ومديرية شرطة نينوى، لكن التنظيم لم يكن يستخدم أيا منها.
وقال العميد في الشرطة الاتحادية شعلان علي صالح: "في الساعات المقبلة سترفع قواتنا العلم العراقي فوق مبنى المحافظة".
ومن شأن استعادة الموقع أن يساعد هجوم القوات العراقية على المتشددين في المدينة القديمة. كما سيمثل خطوة رمزية في اتجاه استعادة سلطة الدولة على الموصل حتى على رغم تدمير المباني وعدم استخدام "الدولة الإسلامية" لها.
وستدخل معركة الموصل التي بدأت في 17 تشرين الأول مرحلة أكثر تعقيداً في المدينة القديمة المكتظة بالسكان.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard