"داعش" ينكمش بين الموصل وحلب وأميركا تعد لمعركة الرقة

6 آذار 2017 | 00:00

المصدر: (و ص ف، رويترز، الانترنت)

  • المصدر: (و ص ف، رويترز، الانترنت)

صورة التقطت الخميس الماضي لجندي تركي في موقع له قرب مدينة كيليس وبدا الجدار الذي تبنيه تركيا على الحدود مع سوريا. ( أ ب)

من مدينة الموصل في شمال العراق الى ريف حلب الشرقي في الشمال السوري، يبدو أن مساحة الاراضي التي يسيطر عليها تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) آخذة في التقلص. واقترحت وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" بموجب الخطة التي قدمتها الى البيت الأبيض الاسبوع الماضي مشاركة أميركية في عملية تحرير مدينة الرقة السورية من ربقة التنظيم المتشدد.
ونقل بيان لخلية "الإعلام الحربي" عن قائد عمليات "قادمون يا نينوى" الفريق الركن عبد الامير رشيد يارالله أن "قوات الشرطة الاتحادية وفرقة الرد السريع تقتحم حي الدندان وحي الدواسة ولا يزال التقدم مستمراً".
وفي بيان آخر، أفاد يارالله أن "قوات جهاز مكافحة الاٍرهاب تقتحم حي الصمود وحي تل الرمان".
الى ذلك، قال قائد قوات الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت، ان قواته "تقتحم حي الدواسة حيث المباني الحكومية وسط الموصل بإسناد قصف مدفعي وصاروخي مكثف".
ويضم حي الدواسة مباني حكومية مهمة بينها مجلس محافظة نينوى، والموصل كبرى مدنها.
وأضاف جودت أن قوات أخرى من الشرطة الاتحادية تشن عملية لاقتحام حي النبي شيت.
كما تشارك الفرقة المدرعة التاسعة في الجيش العراقي في الاشتباكات التي تخوضها قوات الامن في غرب الموصل، من خلال تقدمها في مناطق صحراوية محيطة بالمدينة من أجل قطع امدادات الجهاديين عن معقلهم في تلعفر.
ونتيجة عنف المعارك، تحدثت منظمة الهجرة الدولية عن نزوح أكثر من 45 ألف شخص من الشطر الغربي من الموصل منذ بدء الهجوم في 19 شباط. كما قدرت اعداد النازحين هرباً من المعارك التي بدأت في 17 تشرين الاول، من الموصل بشطريها بنحو 200 الف، غير أن عشرات الآلاف منهم عادوا إلى منازلهم في الشطر الشرقي.

الجبهة السورية
وفي المقلب الآخر من الحدود، أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية نزوح نحو 66 ألف شخص جراء معارك مستمرة بين "داعش" وأطراف عدة في محافظة حلب بشمال سوريا.
وباتت قوات النظام السوري على مسافة بضعة كيلومترات من بلدة الخفسة الاستراتيجية في ريف حلب الشمالي الشرقي التي تضم مضخة مياه رئيسية في اطار هجوم شنته بدعم روسي منذ منتصف كانون الثاني لتوسيع مناطق سيطرتها.
وأمس، أفادت الطائرات السورية والروسية على مواقع الجهاديين لدعم الجيش السوري الذي بات على مسافة تسعة كيلومرات من بلدة الخفسة وستة كيلومترات من محطة المياه.
وقتل ثمانية رجال من قوات النظام السوري السبت في تفجير انتحاري تبناه "داعش" في قرية السامية قرب بلدة دير حافر الواقعة على الطريق الرئيسية بين مدينتي حلب والرقة والتي تقع الخفسة شمالها.
وفي هجوم ثان تبناه "داعش"، فجر انتحاري حزامه الناسف في مدينة اعزاز الخاضعة لسيطرة الفصائل المعارضة في ريف حلب الشمالي.

تركيا عثرت على طيار سوري
على صعيد آخر، أوردت وكالة "أنباء الأناضول" التركية شبه الرسمية أنه عثر على قائد الطائرة الحربية السورية الذي قفز بمظلة قبل تحطم طائرته السبت في محافظة هاتاي على الحدود بين تركيا وسوريا.
وتبنت حركة "أحرار الشام" الاسلامية الناشطة في محافظة ادلب اسقاط الطائرة.
ويدعى الطيار محمد صوفان (56 سنة). وقال فريق طبي إنه ليس في حال حرجة على رغم إصابته بكسور في العمود الفقري. وقالت ناطقة باسم مستشفى تركي بأنه يتلقى العلاج في المستشفى بإقليم هاتاي.
ونسبت الوكالة الى صوفان قوله للسلطات التركية في بيان أولي إن طائرته أسقطت وهي في طريقها لمهاجمة مناطق ريفية قرب إدلب بشمال سوريا. وأوضح أنه أقلع من اللاذقية بسوريا.

الرقة
في غضون ذلك، نقلت صحيفة "الواشنطن بوست" عن مسؤولين أميركيين أن خطة وضعها "البنتاغون" للهجوم المقبل على الرقة "عاصمة" التنظيم الجهادي في سوريا تنص على زيادة مهمة في مشاركة القوات الأميركية في هذه العملية بما في ذلك زيادة عديد القوات الخاصة والمروحيات الهجومية والمدفعية وإمدادات من الأسلحة لـ"قوات سوريا الديموقرطية" (قسد) التحالف الكردي-العربي الذي يقاتل على الأرض.
ودعا المسؤولون الذين انخرطوا في إعداد الخطة المقترحة إلى رفع الحد الأقصى لعدد الوحدات الأميركية في سوريا التي تعد الآن نحو 500 جندي من مدربي القوات الخاصة والمستشارين لدى قوات سوريا الديموقراطية.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard