نشر التعديلات في الجريدة الرسمية اليوم يُدخل قانون الإيجارات الجديد حيز التنفيذ

2 آذار 2017 | 00:00

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

لم يوقّع رئيس الجمهورية التعديلات على قانون الإيجارات، لكنّه لم يردّها إلى مجلس النواب، وبالتالي فقد أصبحت في طريقها إلى النشر في الجريدة الرسمية اليوم الخميس، فيما يعتبر المالكون أن هذا الموقف يندرج في إطار الحياد الإيجابي من القانون، بما لا ينحاز إلى فئة دون أخرى من المالكين والمستأجرين، وبخاصّة أنّه أقرّ في جلسة 19 كانون الثاني 2017 بإجماع الكتل النيابية وبإرادة تشريعية وتنفيذية لإنهاء الملف ضمن المهل المعمول بها في القانون.

عمليًّا، لم تعد هناك مواد مبطلة في القانون بعدما قامت لجنة الإدارة والعدل بترميم هذه المواد (7 و13 والفقرة ب-4 من المادة 18) وأعادت إنشاء اللجنة المكلّفة الفصل في الخلاف بين المالك والمستأجر حول بدل المثل، وبتّ ملفات المستفيدين من حساب دعم ذوي الدخل المحدود، فأعطت كلا الطرفين الحق في استئناف قراراتها مرّة واحدة عملاً بأحكام الأصول الموجزة. واللجان في انتظار مجلس الوزراء لإنشائها بمراسيم، إلى جانب إنشاء حساب الدعم في وزارة المال. وبهذا الإجراء المنتظر قريبًا من الحكومة وبما تعهّد به الرئيس الحريري في الجلسة التشريعية، يعتبر المالكون أن تطبيق القانون قد استقام ضمن حقوق المالكين والمستأجرين وواجباتهم وعلى نحو متكافئ، تحقيقًا لإرادة المشترع كاملة بإنصاف المالكين وحماية المستأجرين الفقراء. وبحسب ما علمت "النهار"، فقد تلقّت وزارة المال عددا من الطلبات في الفترة الماضية من بعض المستأجرين الذين تنطبق عليهم شروط الاستفادة من الصندوق الذي كان لحظه القانون الجديد للإيجارات، على أن يكون مدخول عائلة المستأجر دون ثلاثة أضعاف الحد الادنى للأجور. ولكن هذه الطلبات جمّد العمل بها، لأنه تم استبدال هذا الصندوق بحساب تعهد رئيس الحكومة سعد الحريري بإنشائه وتأمين التمويل له لكي يستفيد منه المستأجرون ذوو الدخل المحدود خلال أشهر قليلة. كما لاحظت الطلبات التي يتم تقديمها الى وزارة المال طلب تعليق دفع الزيادات على بدل الإيجار بحسب القانون الجديد.
ومن أبرز التعديلات على القانون الصادر في 9/5/2014 والتي يجب التزامها وتطبيقها بدءًا من تاريخ النشر اليوم الخميس، خفض قيمة بدل المثل من 5% إلى 4%، وإضافة سنة على التعويض في حالة الهدم ليصبح التعويض موازيا 7 مرات بدل المثل السنوي، والإبقاء على قيمة التعويض في حالة الضرورة العائلية بما يوازي 5 مرات بدل المثل السنوي، وتوسيع مروحة المستفيدين من الصندوق إلى حدود 5 أضعاف الحد الأدنى للأجور مع احتساب الإيرادات العائلية لجميع المقيمين في المأجور والمستفيدين من التمديد القانوني للإقامة في المأجور. أما سنوات التمديد فبقيت 9 سنوات لغير المستفيدين من حساب الدعم و12 سنة للمستفيدين. وقد أصبحت العقود الموقعة والمنتظر توقيعها حاليا في عامها الثالث، وهذا يعني فعليًّا بلوغ السنة الثالثة من برنامج تطبيق القانون بنسبة 45% من الزيادة على بدلات الإيجار، والتي ستبلغ بدل المثل الفعلي بعد ثلاث سنوات من تاريخ نفاذ القانون في 28/12/2014.
وكانت لجان المستأجرين قد نفّذت مجموعة من الاعتصامات شارك فيها العشرات لمطالبة رئيس الجمهورية ميشال عون بردّ القانون إلى مجلس النواب، فيما طالبته نقابة المالكين بتوقيعه احترامًا للملكية الخاصة وأملا برفع الظلم اللاحق بهم، قبل أن يتّخذ قراره بالحياد الإيجابي بعدما قام بتحويل الملف إلى الدائرة القانونية في القصر الجمهوري للدراسة. ورجّحت مصادر لـ"النهار" أن يكون عون غير راغب في اتّخاذ موقف من قانون صوّت عليه مجلس النواب بالإجماع، بعد تعهّد رئيس الحكومة بإنشاء حساب دعم ذوي الدخل المحدود، واقتناعا بوجوب إنهاء ملف الإيجارات السكنية على نحوٍ سريع لكي يصار إلى تمكين المالك من مباشرة ترميم المباني المهددة بالانهيار، وقد ظهرت هذه القضية بصورة جديّة في الآونة الأخيرة بعد بروز أكثر من مبنى قديم في بيروت والضواحي غير صالح للسّكن.
المستأجرون لن يوقفوا تحركاتهم الرافضة لتطبيق هذا القانون مهما كلف الامر، هذا ما تؤكده أوساطهم، ويعلّقون آمالهم مرة جديدة على عون للتحرك بكل ما له من صلاحيات لوقف ما يصفونه بالخطة التحجيرية الناتجة من القانون الذي يصفونه بالاسود، رغم انقضاء مهلة الشهر الدستورية المعطاة للرئيس. ويعتبرون أن حق السكن هو حق ذو قيمة دستورية ومحمي بشرعة حقوق الانسان وفي المادة 25 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان وكل الاتفاقات الدولية، "ولا يمكن الدولة التشريع في هذا الموضوع، مثلما فعلت بهذا القانون التهجيري، من دون مراعاة لحق السكن بشكل جدي ودون الاستخفاف بتاتا بكل المواد القانونية المتعلقة به".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard