توقيع العقد الجماعي بين جمعية المصارف ونقابات الموظفين جريصـاتي: المصـارف تُعتبر المستخدِم الأول في لبنان

1 آب 2013 | 00:00

جريصاتي: مصير موظفي المصارف بات مستقراً على الصعيد الاجتماعي. (ابرهيم الطويل)

أفضت المفاوضات التي بدأتها وزارة العمل منذ عام ونصف العام الى توقيع العقد الجماعي بين جمعية المصارف واتحاد نقابات موظفي المصارف في حضور ورعاية وزير العمل في حكومة تصريف الاعمال سليم جريصاتي ورئيس جمعية المصارف الدكتور فرنسوا باسيل، والامين العام للجمعية مكرم صادر، ورئيس اتحاد نقابات موظفي المصارف جورج الحاج ورئيس نقابة موظفي المصارف أسد خوري.

كذلك حضر المدير العام لوزارة العمل بالإنابة عبدالله رزوق، ورئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن.
وفي كلمته، أكد جريصاتي أنه قطع عهدا على نفسه منذ اليوم الاول لتوليه حقيبة وزارة العمل أن "أحافظ على المكتسبات العمالية، وان احرص على الوساطة النزيهة بين اصحاب العمل والعمال، عملا بنظامنا الليبيرالي الاقتصادي المنصوص عنه في مقدمة الدستور".
وأشار الى انه "في هذه المفاوضة بالذات وجدت ان عقد العمل الجماعي قد توقف بعد ان انتهت مدته، وآليت على نفسي مع الادارة المركزية ان نذهب الى اقصى الحدود بمشاركة الجمعية والاتحاد لانعاش واعادة احياء هذا العقد الجماعي الذي يشكل استقرارا على الجبهة الاجتماعية سواء للجمعية او مستخدمي المصارف"، مشيرا الى "ان قطاع المصارف هو القطاع المنظم الذي يعتبر صاحب الاستخدام الاول في لبنان، وهو يعتبر الركيزة الاولى لاستقرار نظامنا السياسي والاجتماعي، لذلك يتعرض لضغوط كثيرة قد يكون بعضها سياسياً، والبعض الاخر يتعلق بالآزمة المالية العالمية، والبعض الاخر تقني".
وطمأن موظفي المصارف الى أن "مصيرهم بات مستقرا على الصعيد الاجتماعي بمكتسبات جيدة وواعدة في المستقبل".
أما باسيل، فشكر كل من ساهم في نجاح المساعي التي بذلها أصحاب الأيادي البيض والنيات الطيبة للتوفيق، وتقريب وجهات النظر، وإيجاد المخارج التي تمكن من توقيع صيغة جديدة لعقد العمل الجماعي الذي يرعى منذ عشرات الاعوام، العلاقة المهنية بين شركاء الإنتاج في القطاع المصرفي اللبناني، والذي ساهم، من جهة، في تأمين شروط العيش الكريم واللائق لموظفي المصارف الذين يقارب عددهم اليوم 23 ألف موظف، ومن جهة أخرى، في المحافظة على استقرار وانتظام عمل المؤسسات المصرفية التي تلعب دورا محوريا وحيويا في تمويل الإقتصاد بقطاعيه العام والخاص".
أضاف: "الكل يعلم، ولا سيما شركاؤنا الإجتماعيون العاملون في القطاع المصرفي، وفي مقدمهم القيادات النقابية المصرفية، أن المصارف اللبنانية استمرت طوال فترة تعثر المفاوضات وتعليق العمل في عقد العمل الجماعي العائد لعامي 2008 - 2009، في منح التقديمات والعطاءات عينها المنصوص عليها في العقد المذكور، بل ان بعض المصارف كانت تتجاوز بعطاءاتها ما يلحظه العقد".
ثم تحدث حاج، فشرح حيثيات العقد مؤكدا "المحافظة على الحقوق المكتسبة في ما خص نظام الرواتب والزيادة الإدارية ودوام العمل، وعدلنا قيمة المنح المدرسية والجامعية على نحو ملحوظ، وصححنا الحد الأدنى لتعويض الانتقال، كما أعدنا النظر في منحة الزواج والولادة وتعويض الصندوق، فأصبحت أكثر فائدة، وتطرقنا إلى موضوع العناية الطبية فرفعنا مساهمة إدارات المصارف في تغطية الفوارق التي يتحملها الموظف من جراء أعمال طبية خارج المستشفى. وأجرينا تعديلا على المنحة التي يتقاضاها الموظف الذي يصفي حقوقه ويبلغ سن التقاعد. كما ثبتنا حق الموظف بالحصول على تغطية استشفائية بعد بلوغه سن التقاعد، وأصبح نظام الاستشفاء للمتقاعدين الوارد في العقد السابق واجبا على إدارات المصارف تطبيقه في هذا العقد من خلال الصندوق التعاضدي لموظفي المصارف أو من خلال شركات التأمين الخاصة.
وأكد "ان مجلس الاتحاد، بعد توقيعه العقد الجماعي، سيتابع مسيرته في الدفاع عن مصالح وحقوق موظفي المصارف، فلا مهادنة ولا تراجع عن المطالبة بحقوق الزملاء العاملين في مصارف تتجاهل نصوص العقد".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard