الجبير أكد للعبادي وقوف السعودية "على مسافة واحدة من المكونات العراقية"

27 شباط 2017 | 00:00

المصدر: (رويترز)

  • المصدر: (رويترز)

رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي - الى اليمين - ووزير الخارجية السعودي عادل الجبير في بغداد السبت. (أ ف ب)

قام وزير الخارجية السعودي عادل الجبير بزيارة نادرة لبغداد السبت في محاولة جديدة لتحسين علاقات المملكة مع العراق.
ومن شأن تحسين العلاقات بين الرياض وبغداد تعزيز المصالحة بين الطائفتين الشيعية والسنية في العراق في الفترة التي تعقب هزيمة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).
وكانت حملة تدعمها الولايات المتحدة أجبرت "داعش" على مغادرة معظم المدن العراقية التي كانت سيطرت عليها عام 2014.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية العراقية إن الجبير أبلغ نظيره إبرهيم الجعفري ورئيس الوزراء حيدر العبادي أن المملكة تخطط لتعيين سفير جديد وستدعم معاودة رحلات جوية مباشرة بين البلدين.
وفي تصريحات للصحافيين عقب اجتماع مع الجعفري، قال الجبير إن الرياض مستعدة للمساعدة في التغلب على الانقسام الطائفي. وأكد ان "المملكة تقف على مسافة واحدة من المكونات العراقية وتدعم وحدة العراق واستقراره".
وأعلن ان "السعودية تتطلع إلى بناء علاقات مميزة مع العراق... وهناك رغبة في العمل معاً في الحرب على الإرهاب." وأضاف: "الروابط التي تجمع المملكة مع العراق كثيرة جداً وهذه الزيارة تأتي لإعادة العلاقات الثنائية إلى مسارها الصحيح".
وشدد على ان هناك مصالح مشتركة كثيرة بين البلدين منها مكافحة التطرف والإرهاب، فضلاً عن فرص الاستثمار والتجارة بينهما.
ورأى أستاذ العلاقات الدولية في جامعة بغداد أحمد يونس ان "زيارة وزير الخارجية السعودي هي محاولة لإذابة الجليد مع العراق... من أجل موازنة الجانب الإيراني وإقناع العراق بأنه من الممكن أن يكون له دور فعال ضمن المحيط العربي". وقال إن الزيارة تهدف أيضاً الى توجيه "رسالة تطمين إلى المكون السني بأن المملكة حريصة على أن يأخذ السنة في العراق مكانتهم الطبيعية ما بعد داعش دون إقصاء وتهميش".
وزيارة الجبير للعراق هي الأولى لوزير خارجية سعودي منذ عام 1990.
وطلب العراق من السعودية تغيير سفيرها ثامر السبهان بعدما أغضبت تصريحاته عن تدخل إيراني في الشؤون العراقية واضطهاد للمسلمين السنة السياسيين الشيعة في البلاد وقادة فصائل شيعية.
وكان السبهان أول سفير تعينه المملكة إلى العراق بعدما أعادت فتح سفارتها في بغداد في كانون الأول 2015 بعد انقطاع دام 25 سنة.

توغل في الموصل
في غضون ذلك، تقدمت القوات العراقية التي تدعمها الولايات المتحدة داخل مزيد من المناطق في غرب الموصل السبت ومنها عدد من من الأحياء الجنوبية المأهولة غداة اختراق دفاعات "داعش" في آخر معقل كبير للمتشددين في البلاد.
وعبر نحو ألف مدني الخطوط الأمامية للمعارك في أكبر نزوح منذ بدء القتال قبل أسبوع من أجل توجيه ضربة قاصمة الى التنظيم الجهادي.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard