بايرو "يغيّر مجريات" الانتخابات الفرنسية فينسحب لمصلحة ماكرون كي لا تفوز لوبن

23 شباط 2017 | 00:00

المصدر: (و ص ف، رويترز)

  • المصدر: (و ص ف، رويترز)

السياسي الوسطي الفرنسي فرنسوا بايرو يتحدث في مؤتمر صحافي بباريس أمس. (أ ب)

انسحب رئيس حزب "موديم" الفرنسي الوسطي فرنسوا بايرو (65 سنة) أمس من سباق الرئاسة لتشكيل تحالف مع المرشح المستقل إيمانويل ماكرون (39 سنة) وهو ما قد يغير قواعد اللعبة في الانتخابات الرئاسية التي تشهد منافسة محتدمة.

وقد يؤدي إعلان بايرو إلى ترجيح احتمالات خوض ماكرون دورة الإعادة في مواجهة زعيمة الجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة مارين لوبن. وبايرو وزير سابق للتعليم خاض الانتخابات الرئاسية ثلاث مرات وحصل على تسعة في المئة من الأصوات في انتخابات 2012.
وصرّح بايرو: "نحن في وضع محفوف بمخاطر جمة وللتعامل مع هذا الوضع الاستثنائي أعتقد أننا في حاجة إلى رد استثنائي" في إشارة إلى حملة انتخابية شهدت فضائح ومفاجآت واختفاء أسماء كبيرة.
وأضاف في مؤتمر صحافي: "قررت عرض تحالف على إيمانويل ماكرون. الخطر شديد جداً بحيث يتعيّن علينا أن نغير مجريات الأمور". ووصف قراره بأنه "تضحية".
وحذر من انه "لم تشهد الديموقراطية الفرنسية في السنوات الخمسين الاخيرة اطلاقاً هذا المستوى من التفكك"، وان فرنسا معرضة "لأسوأ مخاطر اندفاع اليمين المتطرف، مما يرتب مخاطر كبيرة وفورية تحدق ببلدنا وبأوروبا".
وكان بايرو أسر أخيراً في حديث خاص بأن "التهديد الذي تمثله مارين لوبن التي قد تفوز حقاً في هذا الاستحقاق، يشكل وخزاً للضمير بالنسبة الي".
وفي بيان، قال ماكرون إنه قبل بالتحالف الذي وصفه بأنه "نقطة تحول في الحملة".
ولم يتول ماكرون، المصرفي السابق، أي منصب بالانتخاب وهو يقول إنه يسعى الى تجاوز الانقسام التقليدي بين اليسار واليمين على الساحة السياسية الفرنسية ويجتذب حشوداً كبيرة في تجمعات انتخابية تضارع التجمعات المؤيدة لأقرب منافسيه.
ويخوض ماكرون السباق مرشحاً وسطياً بعدما فرض نفسه بين ثلاثة مرشحين في الحملة الى جانب المحافظ فرنسوا فيون ومارين لوبن.
وتجرى الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية في 23 نيسان، بينما تجرى الدورة الثانية بين المرشحين الفائزين بأكبر عدد من الأصوات في السابع من أيار.

استجواب مساعدين للوبن
في غضون ذلك، استمعت الشرطة الفرنسية الى افادة مديرة مكتب زعيمة الجبهة الوطنية وحارسها الشخصي، في اطار تحقيق في وظائف وهمية في البرلمان الاوروبي.
واستجوب كاترين غريزيه وتييري ليجييه مكتب مكافحة الفساد في اطار تحقيق عهدت فيه نيابة باريس الى قضاة تحقيق منذ كانون الاول 2016. وقد أبقيت غريزيه قيد التوقيف وأفرج عن ليجييه.
وفي موازاة ذلك يطالب البرلمان الاوروبي مارين لوبن المرشحة للانتخابات الرئاسية في فرنسا، بنحو 339 الفاً و946 أورو من المرتبات التي يعتبر انها صرفت دون وجه حق للحارس الشخصي في 2011 ولمديرة المكتب من 2010 الى 2016، لانهما لم يتوليا المهمات التي دفعت عنها اموال عامة اوروبية.
واذا لم تسدد زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي المبلغ، فان البرلمان الاوروبي سيبدأ منتصف شباط استرجاع هذه المبالغ بقطع نصف مخصصات لوبن. 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard