بري من طهران: لا دولة من دون البرلمان... والفراغ ممنوع

21 شباط 2017 | 00:00

رئيس مجلس النواب بري والنائب الاول لرئيس مجلس الشورى الايراني مسعود بازشكيان.

تلاحق جلجلة قانون الانتخاب رئيس مجلس النواب نبيه بري أينما حل، ولو في طهران، وهو يشارك في مؤتمر دعم الشعب الفلسطيني وانتفاضته الذي يفتتح اليوم، ويلقي خلاله كلمة في حضور حشد من الشخصيات العربية والاسلامية برعاية السيد علي خامنئي.

لم يطرأ أي جديد بحسب بري على صعيد قانون الانتخاب، ما عدا اللقاءات الثنائية الناشطة عند أكثر من طرف. وقد أعطى رأيه من دون مواربة في توقيع وزير الداخلية نهاد المشنوق مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، وهو لا يعترض على توقيع الرئيس سعد الحريري انطلاقا من الواجبات التي يفرضها عليه موقعه.
وفي رأيه أن توقيع الحريري لن يكون موجهاً ضد رئيس الجمهورية، "وفخامته معه حق أيضا، لان مطالبته بالتوصل الى قانون جديد ينبع من تحفيز الافرقاء وتشجيعهم على إقرار قانون جديد والاتفاق عليه".
ويعود الى المشنوق في معرض رده على سؤال، ليقول ان مسؤوليات وزير الداخلية تتطلب منه بتطبيق واجباته لأنه يطبق القانون، وإذا لم يوقع المرسوم – انطلاقا من القانون الساري والحالي - فسيحاسب هو ورئيس الحكومة.
أما بالنسبة الى المهل، فيشترط بري ذلك ان يلحظ القانون الجديد الامر ليحصل التمديد التقني. وسبق له ان ردد مثل هذا الكلام قبل اكثر من اربعة اشهر، قبل انتخاب الرئيس ميشال عون. ويفهم من قصده انه لن يسير بالتمديد التقني من دون القانون الجديد، "واذا كان قانون الستين أعرج فالتمديد للمجلس هو "الكرسحة" للبلد والحياة السياسية".
ويسترجع محطاته وعون حيال القانون، ويؤكد أنه متفق و"التيار الوطني الحر" على مشروع التأهيل، وهو أول من اقترحه (القضاء أكثري والمحافظة على أساس النسبية). ولم يحصل خلاف بين الفريقين، إنما لم يتفقا على تفاصيل مشروع التأهيل الاخير الذي قدمه الوزير جبران باسيل. ويؤيدان ايضا ان يكون لبنان دائرة انتخابية واحدة على اساس النسبية او الدوائر الكبرى، اضافة الى 13 دائرة". ويضيف: "هل تذكرون السلة في طاولة الحوار، وما كنا نسعى اليه آنذاك تجنبا للوقوع في هذه الازمة؟".
وكشف أن النائب وليد جنبلاط قدم له مشروعا متكاملا انحصر بجبل لبنان، وتحديدا الشوف وعاليه، "والمشكلة ليست عند وليد بك"، بل يضعها رئيس المجلس في زاوية ان "كل فريق يفكر كيف سيربح وما يمكن ان يحصده من مقاعد، بل المطلوب هو الاتفاق على قانون يقوم على اساس المواطنية ويحفظ حقوق الجميع".
وماذا لو لم يتم الاتفاق على قانون قبل انتهاء ولاية المجلس؟
يجيب بري هنا بلغة الواثق، بأن اللبنانيين الذين أبدعوا وانتشروا في القارات الخمس وأربع رياح الارض، عليهم ان يتوصلوا الى قانون لإنقاذ البلد. ويتابع: "مش رح يصير هيك. ومن غير المنطق ومن غير المقبول ان يصل البلد الى فراغ في البرلمان، وعندها لا تبقى هناك دولة. واي شيء يتفق عليه اللبنانيون ينبغي ان يتم حتى لو لم يكن منطقيا، الا اننا نريد المنطق".
ودعا الجميع الى مراقبة دقيقة لما يحصل في المنطقة وصولا الى اوروبا بعد "السياسة الترامبية" في العالم.
وكان بري وصل الى طهران للمشاركة في مؤتمر دعم الانتفاضة، واستقبله في مطار مهرباد النائب الاول لرئيس مجلس الشورى الاسلامي الايراني مسعود بازشكيان وعدد من اعضاء المجلس والسفير اللبناني في ايران فادي الحاج علي واركان السفارة.
ورحب بازشكيان ببري منوهاً بمواقفه ودوره في دعم القضية الفلسطينية.
ورد بري متحدثاً عن "اهمية هذا المؤتمر الجامع لدعم الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية". وقال: "يا للاسف، نسينا قبلتنا الاولى وقبلتنا السياسية بعد عام 1948. لا شيء يجمع سوى فلسطين، وكل الخلافات التي يحاولون بثها بين العرب انفسهم او بين المسلمين انفسهم، كل ذلك لمصلحة اسرائيل واسرائيل فقط".
اضاف: "لذلك أتى هذا المؤتمر في الوقت اللازم، وآمل ألا نكتفي بالبيانات، بل ان تنتج منه أعمال مثمرة لمصلحة الجميع ويؤدي الى تقارب بين الجمهورية الاسلامية في ايران وجميع الجيران. ولا ننسى ان اسرائيل لها اطماع ليس في المنطقة بل في لبنان خصوصاً، ولبنان هو الشوكة في عينها. المشكلة في عدم وحدتنا. ولا ننسى دعم الجمهورية الاسلامية في ايران للمقاومة في لبنان الذي أمن ذلك النصر والانتصار الدائم ان شاء لله. وأجدد القول ان هذا لا يكفي اذا لم نتحد جميعاً بدءاً من الفلسطينيين أنفسهم".

radwan.aakil@annahar.com.lb
Twitter:@radwanakil

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard