النسبية تتقدم وسط زحمة المشاريع وإطلالتا الحريري ونصر الله تبلوران المرحلة

11 شباط 2017 | 23:47

ما بين إطلالتين للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، اولها اليوم الأحد في ذكرى أسبوع الشيخ حسين عبيد، والثانية الخميس في الذكرى السنوية لقادة الحزب الشهداء، إطلالة لرئيس تيار " المستقبل" رئيس الحكومة سعد الحريري في ذكرى إستشهاد والده الرئيس رفيق الحريري.

وأهمية هذه الإطلالات تكمن في ما يمكن ان تحمله كلمات الزعيمين في مسار المرحلة المقبلة ولا سيما في الشأن الانتخابي، خصوصا وأن الرجلين اعتصما بالصمت طيلة فترة النقاشات الجارية حول الصيغة المُحتملة لقانون الانتخاب العتيد، وإن كان نصر الله اعلن في مناسبات سابقة قبل فترة تمسك الحزب بالنسبية، التي يرفضها " المستقبل" ويسعى الى توفير تفاهم على قانون تختلط فيه النسبية مع النظام الاكثري.
كل النقاشات الماضية والصيغ والاقتراحات المتعددة لم تحقق بعد أي خرق في جدار التأزم الذي يشهده المشروع، رغم ضغط المهل التي بدأت تلقي بثقلها على مختلف القوى، سيما بعدما أدى تهديد رئيس الجمهورية بالفراغ رفضا للقانون النافذ او التمديد للمجلس الحالي إلى سقوط قانون الستين كخيار بديل أو اخير يفرض نفسه أمرا واقعا لا مفر منه.
وإذا كان مشروع القانون المقترح من حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، بدأ يتقدم على طاولة البحث، بدا ان رئيس الحكومة بدأ بدوره يقارب مسألة النسبية ببعض المرونة وبأقل تشدد، خصوصا بعدما بدا واضحا ان حزب الله والى جانبه رئيس الجمهورية ورئيس المجلس يتمسكون بالنسبية خيارا وحيدا، ما قد يدفعه الى ابداء بعض الليونة.
وفي هذا السياق، اكد رئيس المجلس رئيس اتحاد البرلمانيين العرب نبيه بري في كلمته ( القاها النائب ميشال موسى)، امام اتحاد البرلمانيين المنعقد في بيروت على ان العمل جارٍ لإقرار قانون عصري للانتخاب، فيما جدد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، بعد زيارته مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، موقفه أنه "قانونا ملزم بدعوة الهيئات الناخبة في موعد محدد لا يتجاوز 21 شباط، مذكرا بأن "شهر رمضان المبارك سيحل في حزيران المقبل، وسنضطر لإجراء الانتخابات في 21 أيار، إلا اذا تم الوصول إلى قانون جديد، عندئذ هناك إمكانية للتأجيل التقني بهدف تدريب الموظفين وشرح طبيعة القانون الجديد للناس لمعرفة كيفية الانتخاب".
وفي ظل زحمة المشاريع والاقتراحات الرامية الى انتاج قانون جديد للإنتخاب، ينشط رئيس الجمهورية مجددا في اتجاه استكمال جولته العربية، اذ يتوجه الاثنين الى مصر حيث يقوم بزيارة رسمية بدعوة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وسيكون له سلسلة لقاءات، ويرافقه وفد وزاري رفيع، على ان يتوجه في اليوم التالي الى الاْردن حيث يلتقي العاهل الاْردني الملك عبد الله.
في الموازاة، تنشغل الحكومة خلال هذا الاسبوع بورشة الموازنة بعدما خصص مجلس الوزراء جلستين يوم الأربعاء لدراسة مشروع القانون للسنة الجارية. وفي المعلومات ان ثمة توافق بين رئيسي الجمهورية والحكومة على ضرورة إنجاز المشروع بحيث يتم إقراره قبل نهاية شباط الجاري. اما المسألة العالقة والمتعلقة بقطع حسابات الأعوام السابقة التي يفترض إنجازها قبل المصادقة على أي مشروع جديد، فقد أكدت مصادر مطلعة ان المخرج القانوني موجود ومظلة بالقرار السياسي،خصوصا وان البلاد ستكون امام مشكلة كبيرة اذا عجزت عن اقرار الموازنة وسلسلة الرتب والرواتب. علما ان هذه المصادر ترى ان البلاد مقبلة في كل الأحوال على مشكلة مالية. فإذا اقرت الحكومة السلسلة هناك مشكلة في تمويلها، واذا فرضت ضرائب كما هو مقترح في المشروع هناك مشكلة على أبواب انتخابات نيابية، واذا لم يتم اقرار السلسلة هناك مشكلة في الوسط النقابي.
في اي حال، تؤكد المصادر ان رئيس الجمهورية عازم على إنجاز هذا الملف وقفله قبل الولوج في موضوع التعيينات التي وضعت على نار حامية.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard