روسيا أوقفت اشتباكاً بين الجيش السوري والمعارضة حول الباب

11 شباط 2017 | 00:00

المصدر: (و ص ف، رويترز)

  • المصدر: (و ص ف، رويترز)

عاملون في الهلال الاحمر العربي السوري ينقلون جثة رجل قتل في سقوط قذيفة هاون أطلقها مقاتلو المعارضة على حمص أمس. (أ ف ب)

تدخلت روسيا لوقف اشتباك بين الجيش السوري وقوات معارضة تدعمها تركيا في شمال سوريا كما افادت مصادر من الطرفين في مواجهة أولى بينهما في معركتهما مع تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) في هذه المنطقة.

ويواجه "داعش" هجوماً في حملتين منفصلتين في شمال سوريا من القوات الحكومية التي تدعمها روسيا ومقاتلي المعارضة الذين تدعمهم تركيا.
ويدل الاشتباك الذي نشب الخميس قرب مدينة الباب التي يهيمن عليها "داعش" على خطورة اشتعال قتال جديد بين الحكومة وخصومها المعارضين.
وتدعم روسيا وتركيا أطرافاً متصارعين في الحرب السورية، لكنهما بدأتا أخيراً بالتعاون في الملف السوري وتوسطتا في هدنة بين القوات الحكومية وقوات المعارضة وهما تعملان سوياً في محاولة لإحياء محادثات السلام.
وأوضح مسؤولون من المعارضة أن الاشتباك نشب في قرية جنوب غرب مدينة الباب. وأكد مسؤول في تحالف عسكري يقاتل دعما للحكومة السورية حصول اشتباك. وقال:"تدخل الروس وضبطوا الوضع".
واتهم مسؤولان في المعارضة القوات الحكومية بالتسبب بالاشتباك. وأشار أحدهما الى أن القوات الحكومية تحركت نحو مراكزهم بدبابات. وقال مسؤول المعارضة الأول: "المسلحون أطلقوا النار لتحذيرهم من الاقتراب لكن الدبابات ردت واندلع الاشتباك". وأضاف: "تدخلت لاحقاً لتهدئة الوضع. هذا الحادث كله بدا وكأنه اختبار".
وقال مسؤول ثان في المعارضة وهو قيادي في منطقة الباب :"أطلقوا النار وجرى الرد على النار".
وأعلن مسؤولا المعارضة أن مقاتلي المعارضة استولوا على عربة مدرعة من القوات الحكومية.
وكانت غارات جوية روسية قتلت من طريق الخطأ ثلاثة جنود أتراك خلال عملية ضد "داعش" في شمال سوريا. ولم يتضح ما إذا كانت المواجهة التي تحدثت عنها المصادر قد حصلت في المنطقة التي استهدفتها الغارة الجوية.
وكشف الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصل بالرئيس التركي رجب طيب إردوغان وقدم تعازيه بضحايا الغارة الجوية، وأنحى باللائمة على سوء التنسيق بين موسكو وأنقرة.
وأفاد الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن الغارات الجوية استندت إلى إحداثيات قدمها الجيش التركي الى روسيا.
وأقامت تركيا وحلفاؤها المعارضون في "الجيش السوري الحر" منطقة عازلة بحكم الأمر الواقع في شمال سوريا في أراضي انتزعوها من "داعش" منذ آب الماضي في عملية "درع الفرات". وهم يقاتلون من أجل السيطرة على الباب منذ كانون الأول، لكنهم كثفوا هجومهم هذا الأسبوع وسيطروا على مشارف المدينة.
وفي الوقت عينه شدّد الجيش السوري هجومه نحو المدينة وتقدم بسرعة في الأسابيع الاخيرة وبات على مسافة بضعة كيلومترات من مشارفها الجنوبية.
وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم في وقت سابق من هذا الأسبوع إنه أمكن تجنب اشتباكات مع القوات السورية بفضل التنسيق الدولي بما في ذلك التنسيق بين تركيا وروسيا.

تقدم لمتشددين في حماه
على صعيد آخر، تحدث "المرصد السوري لحقوق الإنسان" الذي يتخذ لندن مقراً له عن تحقيق جماعة "جند الأقصى" وهي جماعة إسلامية متشددة قوية في سوريا مكاسب سريعة على حساب فصائل أكثر اعتدالاً في شمال محافظة حماه وجنوب محافظة إدلب في الأيام الأخيرة.
وقال إن "جند الأقصى" التي كانت لها صلات بـ"جبهة فتح الشام" (فرع "القاعدة" في سوريا سابقاً) استولت هذا الأسبوع على أسلحة وقواعد من جماعات تنشط تحت لواء "الجيش السوري الحر" واعتقلت عشرات المقاتلين.
ويمثل تقدم الجماعة ضربة أخرى للفصائل التي يدعمها الغرب والتي منيت بهزائم أمام القوات الحكومية وتعرضت لهجمات من مقاتلين إسلاميين في غرب البلاد في الاشهر الاخيرة.

لافروف
وفي موسكو، أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في كلمة ألقاها في مناسبة عيد الديبلوماسيين الروس عن تفاؤل حذر إيجاد حل عملي للأزمة السورية.
وقال إن الحديث عن اختراق قريب، على صعيد تسوية الأزمة السورية، سابق لأوانه، لكن "الوضع الراهن أكثر ملاءمة بكثير لأننا نخطو خطوات عملية لحل الأزمة".
وأوضح: "كنا قريبين من بدء هذا العمل في أيلول الماضي، لكن الأميركيين عجزوا عن التزام الاتفاق الذي سبق لهم أن توصلوا إليه معنا، مما جاء كدليل جدي على عدم قدرة إدارة أوباما على تنفيذ التزاماتها في قضايا عدة اتفقنا عليها معهم ثم لم يستطعوا عمل شيء من ذلك".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard